الإثنين 2024/4/22 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 33.95 مئويـة
نيوز بار
محاولة فاشلة للحصول على حصة مسافر
محاولة فاشلة للحصول على حصة مسافر
رأي الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب باسم الشيخ
النـص :

أرغمني السفر وتورطت للمرة الثانية وذهبت لأحد فروع مصرف الرشيد للحصول على حصة المسافر من الدولار وفق تعليمات البنك المركزي لأجد نفسي في متاهة غريبة واكتشف ان مشكلة جهازنا الإداري هو في التخبط والضعف وعدم قدرته على القضاء على البيروقراطية والروتين والمحسوبية والاستغلال الوظيفي.

ولأن لدي تجربة سابقة غير مشجعة مع أحد فروع الرشيد الذي طالبني بالحضور قبل الفجر لتسجيل اسمي ليدخل ضمن دور الاسبقية ، فلم أنم ليلتها ووصلت الى باب المصرف في شارع حيفا الساعة الخامسة فجراً وأدرجت اسمي بتسلسل واحد وسبعين مما يعني ان قبلي سبعين مسافراً جاؤوا باكراً أجبرهم النظام الذي لا أعرف مَن وضعه ، مما جعلني مطمئنا انني سأحضى بحصتي دون تدافع او تزاحم ولا حاجة لواسطة او تدخل العلاقات فأنا مواطن أحب ان لا أبدو متميزاً عن الآخرين ما دامت الاجراءات سالكة ، لكن فرحتي لم تدم طويلاً وكانت المفاجأة عند فتح المصرف ابوابه للزبائن لتندفع موجة بشرية كبيرة لم استطع مجاراتها لظرفي الصحي وربما لركوني لعملية تسجيل الدور الذي توهمت ان ادارة المصرف ستلتزم به ، تدافع الجمع وتزاحموا على شباك الغرفة الخشبية التي يجلس بها مجموعة موظفين ومديرة الفرع التي غادرت غرفة ادارتها لتمارس مركزية تسببت في مضاعفة المعاناة على الرغم من وجود برنامج المنصة الذي يفترض انه يرفض اي معاملة ناقصة أو إجراء غير سليم ، وما كان علي إلا الترقب لأن وضعي الصحي لا يسمح لي بالتدافع او الانتظار الطويل وقوفاً فضلاً عن عدم وجود شباك مخصص لذوي الاعاقة والموجود في كل دول العالم (الراضي عنها الله) ، والذي يفرضه قانون ذوي الاحتياجات الخاصة رقم 38 لسنة 2013 بحسب الاتفاقيات والمواثيق الدولية ، فما كان امامي الا التساؤل عن عدم الالتزام بالتسلسل الذي غبشنا الفجر من اجله ، ليتبين ان هناك مجموعة مقربة لم تأتِ مبكراً لتأخذ دوراً لها واريد من هذه الحركة تسويف الدور وتمرير اسماء المقربين ، لكني احتفظت بحسن الظن حتى اللحظة الاخيرة بعد ان عجزت عن اقناع المديرة بظرفي الصحي واتصال زميلة اعلامية في الادارة العامة للمصرف لكن السيدة المديرة طلبت مني الانتظار لتنظر بطلبي فاضطررت للوقوف اكثر من ساعتين لعدم توفر مقاعد جلوس غير مصطبة متهالكة من ستة مقاعد شغلها قبلي آخرون لتأتي اللحظة التي اغلقت مديرة الفرع باب قبول المعاملات لاكتمال العدد المطلوب ، ولاني صحفي وبائع فرارات بخبز يابس بأيام القحط اكتفيت بالمراقبة لما يحدث ، وكيف تمر الواسطات امام عيني لاسيما تلك التي تقوم بها موظفة مقربة من المديرة اسمها (ف) وكيف كان افراد شرطة حماية المنشآت يصولون ويجولون ويأمرون وينهون ، بينما من لا حول ولا قوة له عاد منكسراً مخذولا ، ومنهم رجل شيبة كبير في السن كان يتأبط تقاريره الطبية وقف اكثر من ثلاث ساعات بالطابور ولم يحظ بشيء ، وانا مثله عدت لائذاً بالخيبة رغم وعد الزميلة الاعلامية التي اتصلت اكثر من مرة مشكورة محاولة مساعدتي وتلبية طلبي ، لكني آثرت الرجوع بعد ان انهكني التعب والعطش والجوع معاً لاني لم افطر حتى.

في طريق عودتي وقد قاربت الوصول الى داري بعد ان اضاف لي زحام الطرق تعباً جديداً اتصلت الزميلة تطلب مني العودة فقد استطاعت اقناع المديرة بالعطف علي لتكمل لي معاملتي ولأني لم يكن همي الوحيد الفوز بفرصة على حساب الآخرين فالجميع يستحق ذات الفرصة شكرت الزميلة واعتذرت عن العودة وقبول هذا العرض ، لأنه يعني ان هناك خللاً كبيراً إذا قبلت لاني لست احسن من اي مواطن لافوز بهذه الفرصة ، وعلى ادارة المصرف ان تجد طريقة تحترم بها آدمية الناس وتلتزم بسياقات ثابتة لا تتغير حسب الامزجة والمصالح ولان حصة المسافر ليست منة او مكافأة بل هو حق اوجبته التعليمات وما مصرف الرشيد وسواه إلا جهة مكلفة بادارة العملية عليها ان تتقن عملها نزاهة ونظافة وعلى ادارة المصرف ان تعيد النظر بتكليف مدراء فروعه ليضع صاحب الخبرة والمؤهل الكفوء في هذا الموقع ليخدم الناس.

المشـاهدات 732   تاريخ الإضافـة 11/10/2023   رقم المحتوى 30872
أضف تقييـم