الإثنين 2024/4/22 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 32.95 مئويـة
نيوز بار
مواقف الخذلان والعار
مواقف الخذلان والعار
رأي الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب باسم الشيخ
النـص :

ليس غريباً على الجامعة العربية أن تبقى تدور في فلك الشعارات والبيانات الرنانة التي لا قيمة لها ولا أثر لعدم القدرة على ترجمتها الى مواقف حقيقية وجادة يشعر العالم بصدقيتها ليتعامل معها على أن ما يرد بعد عدم الانتباه إليها من ردات فعل حاسمة تعكس قوة نفاذيتها سيتسبب بخسارة اللامبالين بها من المجتمع الدولي لكثير من مصالحهم.

هذه الجامعة التي نجحت في صياغة أجمل بيانات الادانة والشجب والاستنكار في أحلك ظروف الوطن العربي لكنها لم تنجح ولو لمرة واحدة في إنتاج موقف عربي موحد مصحوب بفعل على الأرض يدرك الآخرون أن هناك نيات جادة في انتزاع مكاسب لصالح الدول الأعضاء ، على الرغم من امتلاكها اسلحة سياسية واقتصادية وجغرافية كثيرة لو استخدم ابسطها لأذعن الاحتلال الصهيوني ومن يقف وراءه لطلبات الجامعة العربية بل اوامرها ولأصبحت حداً فاصلاً بين الضعف والهزال الذي يعيشه العرب وبين قوتهم التي استسهلوا التنازل عنها لأسباب تتعلق بمصالح الأنظمة والحكام.

بيان الجامعة العربية الأخير بشأن العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة أنموذج فاضح للضعف العربي والذي يعكس انقساماً واضحاً لا لبس فيه بالمواقف ابتداءً من التحفظات التي وردت من الجزائر والعراق وسوريا لاسيما تلك التي تساوي بين الضحية و الجلاد وفيها مجاملة لذيول التطبيع مع اسرائيل بدون حتى الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في حياة حرة واستقلال تام كما نصت قرارات مجلس الأمن التي ليس للعرب فضلاً فيها.

البيان الذي لم يفصح ما هي الاجراءات والقرارات العربية التي ستنفذها الدول الأعضاء في الجامعة اذا لم تلتزم اسرائيل بكل ما جاء في البيان من تهديد ووعيد وشجب واستنكار ، هل تستطيع الجامعة العربية ان تستحصل من اعضائها قرارات سياسية بقطع العلاقات مع دول محور العدوان ، أم هل يصدر عنها قرار اقتصادي بقطع امدادات النفط العربي إلى هذه الدول أم هل ستذهب الجامعة إلى إعلان حالة حرب ؟

بالتأكيد أي شيء من هذا القبيل لن يحدث ولهذا فالعدو المحتل يدرك هذه الحقيقة وهو مطمئن كل الاطمئنان وأما خوفه الحقيقي فليس من الدول العربية بل من المحور الشعبي الذي يرتبط بايران لأنه الوحيد القادر على اتخاذ قرارات مصيرية وصعبة من هذا النوع ، لذلك فلا نرتجي من العرب اليوم مواقف اكبر من طاقتهم.

المشـاهدات 622   تاريخ الإضافـة 14/10/2023   رقم المحتوى 31056
أضف تقييـم