الإثنين 2024/4/22 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 32.95 مئويـة
نيوز بار
المنصب الرفيع والأسلوب الوضيع
المنصب الرفيع والأسلوب الوضيع
رأي الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب باسم الشيخ
النـص :

تفقد الكثير من مواقع المسؤولية الرفيعة والمراكز المتقدمة في الدولة هيبتها وبريقها لأسباب عديدة بمقدمتها طريقة اختيار الأشخاص لتوليها بعيداً عن المعايير والضوابط التي تحددها المؤهلات اللازمة لهذه المهمة ، لاسيما تلك التي تتعلق باستدراج القائمين على الاختيار الى فخ التوافقات والتسويات السياسية وتقديمها على اي من المقاييس المهنية المتعلقة بالكفاءة والنزاهة والخبرة.

ومع استشراء تغول الإرادة السياسية واحتكار ها لمهمة اختيار من يتسلم اي موقع وظيفي عالٍ برسم التحاصص والمحسوبية أو بعمليات البيع والشراء من تحت الطاولة وفي مرات أخرى بالعلن والمجاهرة ، تدنت سمعة المنصب وأصبح مغنماً لكل من يرتبط بالقوى السياسية بأية صلة وان لم تنطبق عليه الاشتراطات ولا يحمل مؤهلات وقدرات ومع تكرار التجارب لتتحول بعدها الى ظاهرة يعرفها أبسط مواطن صار المنصب مهاناً ومستهدفاً وأصبحت سهام الاتهام توجه لكل ذي مسؤولية وان كان نزيهاً وابيض اليد والذمة ، وصار من الصعب ان يسلم مسؤول من الشبهة أو ينأى بنفسه عن منظومة الفساد ما دام انه جاء او وصل للموقع من خلالها.

ما يرسخ هذه القناعة لدى المواطن هو ايغال القوى السياسية بالعمل وفق هذه الطريقة فما زال كل خيار لا يمضي الا إذا دخل لنادي كبار الموظفين من نافذة أحد الأحزاب او القوى السياسية ، وأسوأ ما رسخته هذه القوى هي عمليات البيع والشراء او المقايضة في صفقات تشم من مطبخها رائحة الانتفاع والمكاسب ، وهذه في الغالب مرافقة لاساليب ضغط وابتزاز وتسقيط غير مشروعة يضرب كل طرف فيها الطرف الآخر مستخدماً جيوشه الإلكترونية ذات الانياب القذرة ليمهد لنفسه الأغلبية والافضلية على خصومة.

ما يحدث ويترافق مع دوامة اختيار رئيس مجلس النواب الجديد يمثل الوجه السيء لتعامل القوى السياسية مع مناصب الخط الأول الذي يتماهى فيها العام والخاص والمشروع وغير المشروع والأفضل والاسوأ وتنعدم أولى درجات الالتزام باليمين الدستوري وتهبط فيه مستويات الرفعة والأخلاق الى ادنى مستوى ، ويصبح اختيار (سين) او (صاد) لا يعني شيئاً للمواطن الناخب وهو يشاهد فصول مسرحية بائسة وهزيلة ومضحكة حد القرف ليقول لنفسه بعد ذلك (انا غير معني بما يرتكب من جريمة بحق الوطن ودماء التضحيات).

المشـاهدات 266   تاريخ الإضافـة 13/01/2024   رقم المحتوى 37455
أضف تقييـم