الإثنين 2024/6/24 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 28.95 مئويـة
سينما بيفرلي، آخر الصالات الإباحية في باريس
سينما بيفرلي، آخر الصالات الإباحية في باريس
سينما
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

في شارعٍ صغيرٍ بالقرب من مُجمّع صالات جراند ريكس، كان هناك آخر ناجية من صالات السينما الإباحية في باريس

في عام 1975، قررت هذه السينما الصغيرة، التي كانت تُسمّى سابقاً " Bikini" الجمع بين عروض الأفلام الإباحية، وبرمجتها المُعتادة

كانت " Bikini" تقدم في السابق أفلام الوسترن الأمريكية، والأفلام البوليسية، وأفلام المغامرات في صالتها الصغيرة التي تضمّ 135 مقعداً، وتم تخفيضها إلى 90 مقعداً

كان هناك العديد من صالات السينما المُتخصصة في المواد الإباحية في باريس، وكانت بيفرلي واحدة من آخر صالات السينما التي لا تزال تعمل (Ciné Nord، مقابل Gare du Nord تمّ إغلاقها في عام 2013) بالإضافة إلى سينما أطلس (لم تتمّ الإشارة إلى هذه الأخيرة من قبل المركز الوطني للسينما)

منذ عام 1976 والقانون الذي أصدره ميشيل غي، والذي فرض ضرائب باهظة على صالات السينما الإباحية (أكثر من 30٪ ضريبة القيمة المُضافة)، قامت هذه الصالات بإنزال ستائرها تدريجياً

أعطى الفيديو، ومن ثم الإنترنت الضربة القاضية لأكثر من 80 صالة إباحية في باريس

ومن صالات السينما الإباحية التي اختفت في باريس يمكننا أن نذكر

Le Latin

Cinévog Saint-Lazare

Le Scala

 Le Strasbourg

Le Méry

***

قبل بضع سنواتٍ، التقينا موريس لاروش، صاحب، ومدير سينما بيفرلي في باريس، وقد شرّفنا بجولةٍ في السينما الإباحية التي كانت مفتوحةً وقتذاك، وأخبرنا عن الحياة اليومية التجارية الصغيرة في الحيّ

على الرغم منها، أصبحت هذه الصالة التي تحتوي على 90 مقعداً، والتي تقع في شارعٍ هادئٍ على بًعد خطواتٍ قليلةٍ من الشوارع الكبرى، واحدةً من أشهر الأماكن المُثيرة للفضول في العاصمة: كانت بيفرلي آخر صالة باريسية تعرض أفلاماً "محظورةً لمن تقلّ أعمارهم عن 18 عاماً" وًفقاً لـ للقانون الحالي.

في فبراير 2019، أغلق موريس لاروش هاتفه ليُعلن عن تقاعده المُستحق، ترك الرجل وراءه باب بيفرلي مغلقاً بشكلٍ دائم، وفي الوقت نفسه، نقطة نهاية لاستغلال المواد الإباحية التي تُعتبر اليوم منتهكةً للأعراف، والتقاليد

تنتمي صالات الأحياء هذه التي تعود إلى القرن الماضي الآن إلى ماضٍ مضى

كتابُ جميلٌ أصدرته مؤسسة  L’Harmattan يلقي نظرةً على تاريخ هذه الصالة التي كانت تُسمّى في البداية Bikini والتي تعرض أفلام ويسترن، ومغامرات.

في منتصف السبعينيّات، كرّست بيفرلي نفسها بشكلٍ نهائيّ لبرمجة الأفلام الشهوانية قبل أن تتناول بصراحةٍ هذا النوع من المواد الإباحية

كتاب "سينما بيفرلي، آخر الصالات الإباحية في باريس"، من تأليف كلود فورست، يتتبع حياة صالة الحيّ هذه التي حققت سلسلةً من النجاحات التجارية لصناعةٍ مزدهرة

يجب القول أنه في تلك السنوات الثلاثين المجيدة (1945-1975)، كثرت مسارح X في باريس: إن تحرير أخلاق ما بعد أحداث 1968 أثار اهتماماً جديداً لجمهور متحرر

لكن الضرائب الباهظة التي أرادتها الحكومة، ثم ظهور الفيديو، وفي القرن التالي، انتشار الإنترنت، كانت بمثابة ناقوس الموت للصالات الإباحية

بفضل الصور الرائعة لأرنو شابويّ التي تمّ التقاطها قبل الإغلاق النهائيّ لبيفرلي، والمُكمّلة بأرشيف صاحب السينما، "سينما بيفرلي، آخر الصالات الإباحية في باريس" هو الحساب التاريخيّ لصناعةٍ بلغت ذروتها كعارضين مستقلين

تمّ توضيحه من خلال ملصقات الأفلام التي تحمل عناوين كلّ منها أكثر هزليةً من سابقتها، "سينما بيفرلي، آخر الصالات الإباحية في باريس"، هو كتاب رائعٌ لزمنٍ ليس ببعيد، ولكنه مضى بالفعل.

 

سينما بيفرلي، آخر الصالات الإباحية في باريس

كلود فوريست (نصوص)، وأرنو شابوي (صور)

فبراير 2019، 96 صفحة

المشـاهدات 234   تاريخ الإضافـة 01/05/2024   رقم المحتوى 44881
أضف تقييـم