الإثنين 2024/6/24 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 28.95 مئويـة
مظلة الشيخ..
مظلة الشيخ..
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

 

هادي عباس حسين

هذه المظلة المتأكلة لم تعد تفي للغرض كون سقفها مليء بالثقوب التي كبرت لمرور وقت طويل على حالتها ، الكل صغارا كبارا يعرفون تسميتها مظلة الشيخ الذي اسسها من ماله الخاص ، الكبار ينطقون اسم الشيخ من اعمارهم كبيرة اما الحديثي الولادة يجهلون من هو الشيخ ، اكثر اهل الحي البعيد عن الشارع الرئيسي  يتجمعون هنا في وقت واحد هو قبل بداية الدوام والاخر من يشابه حالتي ان نلتقي عندما يرحلون الذين ارتبطوا بدوام صباحي ، رمقت عقارب ساعتي بنظرة خاطفة  وبهتت لانها تجاوزت التاسعة صباح يوم ربيعي منعش  قلت في الحال

- لقد تاخر الدكتور علي وليس كعادته هذه المرة..

تحولت بنظري الى العجلات المسرعة وهي تمر من امامي ليتولد سؤالي المتكرر

- ما الذي جرى له ..

ادخلت يدي لداخل حقيبتي متلمسة موبايلي اخرجته بعبث ونظرت الى شاشته لاتأكد  من المتصل خلال فترة وقوفي هنا ، بالحقيقة كانت لي رغبة ان اقنع نفسي بان الدكتور لم يتصل بي ابدا ، هذا الرجل لم يكن اختصاصه طبيا كما يخيل بل كان مختصا بالتاريخ ، فانا كنت اتذمر بعض الشيء وهو يتحدث بالتفصيل الممل عن اي موضوع تاريخي يوجه له ، حتى اكثر المرات اقل له

- فهمت كل شيء ..

طيلة استماعي له كنت متجاهله امره لم ارد عليه الا بكلمة نعم محركة له راسي بينما يرد علي

- ممتاز...جيد..

حتى انا مساعدته في الجامعة لم احصل الا هذه الكلمات، انا من الاوائل على دفعتي وتم اختياري معيدة في الجامعة التي بالامس كنت من طالباتها، قلقت كثيرا وغرقت في حيرتي التي ملئتني وشلت تفكيري  تماما،  جاءتني فكرة  وحسب وصيته يوم قال لي

- ان تأخرت عليك فقط اتصلي بي..

اني مستمعة لرنين هاتفه ، استمر طويلا كررت المحاولة مرة واخرى حتى شعرت بقلق كبير لما جاءني الرد بصوت نسائي يرد علي

- اهلا الدكتور اصابته رصاصة بالامس  اثناء تواجده في عرس اخيه..

من فاعل مجهول..

لم استطيع الاستمار بل قلت

- وكيف حاله ..

تقطع الكلام  واصوات صرخات النساء  لتترك كلمات فهمتها بالحال

- نحن في المقبرة..

اتكأت على مظلة الشيخ لاستريح من هول الصدمة حتى تهاوت  لوحدها...

المشـاهدات 110   تاريخ الإضافـة 17/05/2024   رقم المحتوى 45963
أضف تقييـم