الجمعة 2024/6/14 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 32.95 مئويـة
فوق المعلق لماذا عُطل البرلمان ؟
فوق المعلق لماذا عُطل البرلمان ؟
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب الدكتور صباح ناهي
النـص :

تتلخص مهام البرلمان بدورين رئيسين، الأولى دور تشريعي والثاني دور رقابي. في المجال التشريعي يقتضي مناقشة وقراءة المشاريع المقدمة من الحكومة العراقية، وبحسب حاجتها، إضافة إلى مقترحات القوانين التي تقدم إلى مجلس النواب وتجري قراءتها مرتين، وتعرض بعدها للتصويت في القراءة الثالثة، ثم توكل للجنة البرلمانية المتخصصة لتنفيذها وإعلام الجهات الحكومية بالتشريع.

أما الدور الرقابي للبرلماني، وهو ثاني مهامه الرئيسة فإنه يتلخص بمراقبة أداء الحكومة وتنفيذها القوانين والمشاريع المصدق عليها، وإلزامها تفعيل أدائها، وفي حال التلكؤ تتعرض للأسئلة الشفوية من النواب، وتوجيهات المذكرات حتى الاستجواب، ثم التصويت على الوزير أو أي مسؤول تنفيذي بالبقاء أو المغادرة من المنصب.

 

لكن أزمتين تواجهان عمل البرلمان العراقي وتحدان من فاعليته، الأولى ؛ أنه لم يقر بوجود معارضة وطنية داخل المجلس من بين الأعضاء، كما هو معمول في الأنظمة الديمقراطية في العالم، وخلافات الموازنة بين (غالبية) تشكل الحكومة و(أقلية) تلتزم خط المعارضة التي تراقب العمل الحكومي.

أما الدور الرقابي للبرلماني، وهو ثاني مهامه الرئيسة فإنه يتلخص بمراقبة أداء الحكومة وتنفيذها القوانين والمشاريع المصدق عليها، وإلزامها تفعيل أدائها، وفي حال التلكؤ تتعرض للأسئلة الشفوية من النواب، وتوجيهات المذكرات حتى الاستجواب، ثم التصويت على الوزير أو أي مسؤول تنفيذي بالبقاء أو المغادرة من المنصب.

 

لكن المشكلة الأخرى في العراق أن الجميع يتشارك في الحكومة التي يجري اختيارها من بين أعضاء مجلس النواب (البرلمان)، حتى إن الجميع مشتركون ومسؤولون عن أداء الحكومة وسلوكها، لوجود مرشحين يفرضهم نظام المحاصصة السائد حالياً كعرف، ليس قانونياً، حتى جعل أحد السياسيين القريبين من البرلمان يقول "الوضع الحالي يسير وفق المثل الشعبي (شيلني وأشيلك)، أي احمِ ممثلي في الحكومة أحمِ ممثلك، فلا يحاسب المقصرون والفاسدون خشية فتح ملفات أخرى موازية".

 

تسلط الكتل

 

أما الأزمة الثانية التي يتعرض لها البرلمانيون فإنها تتعلق بحرية النائب واستقلالية قراره، فهو مقيد بتوجيهات كتلته التي ترشح عنها، فهو محدد بموافقات رئيس الكتلة، حتى أظهرت بعض الوقائع أن بعض رؤساء الكتل يأخذون توقيعات مرشحيهم على بياض ويحتفظون بالقلم نفسه الذي وقع فيه لضمان ترويج استقالتهم عند الحاجة، أو فرض مبالغ كبيرة يهددون بها بالملاحقة القانونية في حال خروجهم عن طاعة كتلهم التي عمدت ترشيحهم، وكانت هذه المشكلة سبباً في إقالة رئيس البرلمان السابق كما أشيع

على رغم هذه الصلاحيات الكبيرة التي منحت للبرلمان العراقي في رقابة أداء أعضاء الحكومة وعموم السلطة التنفيذية، وفق نظام برلماني تعددي يمثل عموم الشعب بـ329 نائباً، ومنح حق تشريع القوانين ومراقبة أداء الدولة كلها، لكنه يبدو برلماناً يعيش وسط محيط مجتمع سياسي مأزوم، يحد من حركته وفاعليته، وتستشري فيه كل التناقضات المجتمعية.

المشـاهدات 156   تاريخ الإضافـة 21/05/2024   رقم المحتوى 46240
أضف تقييـم