الإخوانيات في الشعر العربي![]() |
| الإخوانيات في الشعر العربي |
|
فنارات |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص : سامي ندا جاسم الدوري عُرفت القصائد والمقطوعات التي يتبادلها الشعراء بينهم على هيئة رسائل خاصة بالإخوانيات وهذا الفن اختلف حوله المؤرخون، فالبعض ذكر أنه ظهر في نهاية العصر العباسي, وهناك من ذهب إلى أنه موجود في العصر الجاهلي والإسلامي والأموي ولكن على نطاق ضيّق ومحدود . قال الجواهري / ويا أحبابي الاغلين من قطعوا ومن وصلوا ومن هم نخبة اللذات عندي حين تنتخل هم اذ كل من صافيت مدخول ومنتحل سلام كله قبل ، كأن صميمها شعل وشوق من غريب الدار اعيت دونه السبل وشعر الإخوانيات نوع أدبي خاص يتطور مع تطور فنون الشعر كافة إذ هو نوع من أنواع رسائل الموالاة أو نوع من أنواع علاقة الملهاة أو شكل من أشكال تدوين الفكاهات بين شاعرين. قال الشاعر / ذا ذارف السحب إذا أمسكت وكاشف الخطب اذا أدجنا جاء الأب البر بكل الورى فمن أهني والمهُنى أنا بَرَُ بهم لكن لهم جوده بحرٌ فما عنه بشيءٍ غنا كان على البعد بأكبادنا واليوم يُعفى خطها الأعينا والاخوانيات أو الشعر الاخواني غرض من الشعر يصور العلاقات الاجتماعية بين الشعراء وأحبابهم ( تهنئة،ود، عتاب، اعتذار، شكوى…) في ثوب من العفوية والتأنق . قال الشاعر / أتاكَ الشعـرُ صدقاً قد أتاكا فلا يبغي ولا يرجو سواكا يـُطاوعني ويمضي دون أمري إلى العلياءِ يجتازُ السماكا أ خالدُ قد علوتَ وقد سموتا وما تعلو الثريا عن عـُلاكا ولو أني نسجتُ الشعرَ نسجاً لقصّرَ عن علاكَ وما حواكا الإخوانيات كفن شعري على العكس من شعر النقائض حيث الصراع والتجهم وربما الشتيمة قال الشاعر / أبداً فلمْ يعجزْ يراعُكَ ها أنا من فرطِ إعجابي شددتُ بُراقي كيما أُلاقي الشاعرَ الأوفى وهل من بعد حرفِكَ يا صديقُ ألاقي وهو أحد الأغراض الشعرية الذي احتل مساحات واسعة من دواوين الشعراء. فقد كان يصور العلاقات الإجتماعية في مختلف المناسبات، من تهنئة وإعتذار ومداعبة وعتاب ومساجلة وحنين. وفي ثوب شعري يغلب عليه التأنق . قال الشاعر / آنَ الأوانُ و قد شغلتُ لبرهةِ أنيَ أعودُ بريشةِ الفنـّان ِ و قرأتُ شعرا من بنانِكِ دافـقًا ثرًأ يفيضُ بلوعة ِ المتفاني و لقدْ شكوتُ مدىَ الزمان تألمي فإذا بمالكةِ الزمام ِ تعاني ولقدْ وُهِبتِ من الكمال ِ كمالهُ فإذًا سأقبلُ ما يريدُ زماني وعلى الرغم من امتداد جذور هذا الغرض قديماً مع الشعر العربي, إلا انه قد اتسع وعُرف كغرض مستقل في القرن السابع الهجري فقد عرف بين أدبائه بأنه شعر المودة والصداقة. الذي يديم التواصل بين الأحباب والأصحاب . ويعكس بشكل أو بآخر طبيعة الحياة الإجتماعية لشريحة واسعة من المجتمع قال الشاعر / دعني أؤم محمدا بثنائي لم لا وقد ملكت يداه ولائي يا أيها العلم الذي بخصاله نار الفخار وكفه البيضاء يا من يرى فعل السماحة والندى طبا ومسك المال مثل الداء ليس هناك أدنى شك في أن الإخوانيات والمطارحات الشعرية ظاهرة حضارية ثقافية لا يسهم فيها إلا الشعراء من ذوي الثقافة وأرباب المعرفة . |
| المشـاهدات 537 تاريخ الإضافـة 31/08/2024 رقم المحتوى 52455 |
أخبار مشـابهة![]() |
كروب مثقفي وادباء خانقين .. تحتفي بالفنانين الراحلين في مهرجان ثقافي و شعري بهيج
|
![]() |
مشاركة 80 طفلًا يمثّلون دول العالم
أول أسبوع عالمي للموضة للأطفال في أبو ظبي |
![]() |
حقوق الطفل في منظور حقوق الانسان في دار ثقافة الاطفال
|
![]() |
((الهاربات)) تفوز بجائزة أفضل عرض في ختام مهرجان المسرح العربي
|
![]() |
حصان جنين..الضحك واللعب في وجود الاحتلال
|
توقيـت بغداد









