تقاسيم على الهامش![]() |
| تقاسيم على الهامش |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب عبدالسادة البصري |
| النـص :
(( حين يسكنك هاجس الصورة ..!! ))
للصورة أكثرُ من وجهٍ ومعنى ، ولها تأويلاتٌ كثر ، كما لها عاشقون كثيرون !! عاشقوها يختلفون بأساليب تعبيرهم عن ما يعتمل في صدورهم، منهم الذي يكتفي بالتصوير الرسمي ( للمعاملات والشخصية جدا وما الى ذلك )،ومنهم مَنْ يوطّن نفسه في خدمة المسؤول والتملّق له بتلميع صورته تقرّباً زلفى انتهازية ومنافع خاصة ، ومنهم السائح في الأرض باحثاً عن الجمال في الطبيعة والمدن وحياة الشعوب ، ومنهم الموثّق للأحداث واللقاءات والمهرجانات وحكايات الوطن والناس !! فن التصوير مهنة وهواية وقبل كل شيء موهبة ، بعضهم يجعلها وسيلة للعيش وباباً للرزق ، وآخرون يتّخذونها هواية وفناً للإبداع ، كما للترفيه وفتح أبواب العلاقات مع الآخرين بمحبّة كبيرة !! جاسم بصراوي ، ذلك الرجل الستيني الذي عجنته الحياة بمركبها مشقّة وكد عيش له ولعائلته عبر سنوات عمره التي عبرت الستين ، آثر أن يحمل على كتفه حقيبته المليئة بالأماني ، ويعلّق برقبته كاميرته ليوثّق للآخرين بمحبّة لا تشوبها شائبة لحظات فرحهم وحزنهم وتواصلهم ولقاءاتهم وما الى ذلك !! منذ سنوات بلغت العقد وهو يمضي هنا وهناك ، حيث المهرجانات والمؤتمرات والجلسات الثقافية والاحتفالات ، إضافة إلى التواصل الاجتماعي بين الناس وزياراتهم في الأفراح والأحزان والمرض !! ما يزال يوثّق جلساتنا جميعها ، في ملتقى جيكور الثقافي ، ولقاءات شارع الفراهيدي ، واحتفالات ساحة الحرية وحدائق أبي نؤاس ومهرجان المربد وغيرها الكثير !! جاسم بصراوي عاشقٌ للصورة من نوعٍ خاص ، لم يفكّر يوماً أن يأخذ أجرة على ما يقوم به ، ولن يتقرّب من مسؤول ما تزلّفاً ، بل لم يلتق بمسؤول أثناء قيامه بالتصوير ليأخذ صورة معه أو يطلب منه شيئا كما يفعل الكثيرون للأسف ، ولم يوثّق لحظة لهذا المسؤول أو ذاك ، انه مع الفقراء دائما ، بين المبدعين في شتى مجالات إبداعهم ، يرسم محبته صوراً وحكايات ينشرها على صفحات السوشيال ميديا ، ليجعل منها موضوعاً إعلاميا موثّقاً بالصور ، في بداية عمله كان ينشر الصور بلا أي تعليق ، لكنه اخذ يكتب تعليقه خبراً أو تقريرا مفصّلا عن هذه الجلسة ، أو ذاك الاحتفال ، إضافة الى التصوير الفيديوي ( مقاطع فيديو ) !! هذا الرجل الستيني الطيّب ، القادم من أقصى جنوب الوجع ــ من دواسر الفاو ــ والحالم بوطنٍ حرٍ وشعبٍ سعيد ، تراه دائما ينثر ورود محبّته وفرحه للناس على شكل أشجار مورقة بالصور والحكايات التي لم تنته بعد ، تظل متداولة بيننا نعيدها كلّما اشتقنا لتلك الدقائق !! جاسم بصراوي عاشق للجمال بشكل لا يوصف ، انه يتبع كل شيء جميل أينما حلّ ليكون لصيقاً به دائما ، حيث يجسّد هذا العشق بالطيبة والتواصل والمحبة عبر دخان سيجارته وهو يؤشّر لنا أن نقف هنا أو نجلس هناك ، بل يريد منّا الانتباه قليلاً مع غمزة من عينه تعبيراً عن سعادته وفرحه باللقطة هذه ،، تحية له ولطيبة قلبه الجنوبي المشبّع بماء الشط ورائحة طلع النخيل . |
| المشـاهدات 240 تاريخ الإضافـة 20/04/2025 رقم المحتوى 61862 |
أخبار مشـابهة![]() |
القبض على اربعة متهمين بجريمة قتل مواطن واخفاء جثته في ديالى
|
![]() |
الصحة: نشر أكثر من 60 مفرزة طبية على طريق الزائرين في محافظة الديوانية |
![]() |
وضع خطة للتصدي لأي انتهاك لسيادة العراق
العراق يلجأ للقانون الدولي والأمم المتحدة لتثبيت حقوقه ضد الاعتداء على سيادته |
![]() |
ألزمت شركات الهاتف النقال بالحفاظ على الباقات الشهرية لمدة 30 يوماً
هيئة الإعلام والاتصالات تعلن إطلاق خدمة ستارلينك فعلياً في العراق |
![]() |
سلف يحاسب خلفه على شهرين
أزمة الكهرباء تشعل مواقع التواصل بموجة سخرية |
توقيـت بغداد









