السبت 2025/11/29 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 22.95 مئويـة
نيوز بار
المفاوضات العراقية – التركية بشان اتفاق جديد على خط انابيب النفط
المفاوضات العراقية – التركية بشان اتفاق جديد على خط انابيب النفط
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب ماجد زيدان
النـص :

اعلنت وزارة النفط، استئناف العراق وتركيا جولة جديدة من المفاوضات بشأن التوصل إلى اتفاقية جديدة لنقل النفط الخام عبر خط الأنابيب العراقية–التركية بعد انتهاء الاتفاقية الحالية ورفض تجديدها من الجانب التركي بالشروط القديمة .الواقع ان تركيا تستغل قلة المنافذ العراقية لتصدير النفط  وعدم الجدية في ايجاد منافذ بديلة و للضغط على العراق لتحقيق مكاسب اضافية وللتملص من تنفيذ حكم محكمة باريس والظروف الاخرى واملاء منافع غير مستحقة على بلادنا , في مقدمتها زيادة التبادل التجاري الى مديات غير مسبوقة ومنح الشركات التركية امتيازات لتنفيذ المشاريع في العراق وفي القطاع النفطي , رغم تلكؤ ما هو قائم منها , كالمستشفيات اتي مضى عشر سنوات على موعد انجازها دون ان تستكمل , ومشاريع دون جودة التنفيذ ..البحث المعمق والواسع في مسودة الاتفاقية الجديدة والتعاون المشترك في المشاريع الاخرى يشكل ضرورة لكلا البلدين لإرساء علاقات متينة ورصينة لأمد طويل وعلى اساس التكافؤ وضمان المصالح المتبادلة وفي مختلف القطاعات بما فيها المياه وقسمتها العادلة في ضوء الاتفاقات الدولية , ومن المهم ان تكون مجريات التباحث شفافة ونزيهة وعادلة وتشارك فيها بأشكال مختلفة الجهات المسؤولة في الدولة العراقية.الشراكة الاستراتيجية الايجابية لكلا الطرفين  تضمن استمرارية العمل بالاتفاقات وضمانها دون الميل على حقوق طرف منهما وبالتالي الشعور بالغبن و البحث عن ظرف اخر للنكوص عنها او عرقلة تنفيذها , وهنا على الاقل ان تبادر تركيا الى تسديد ما بذمتها من مبلغ بموجب محكمة باريس والتوقيع على  اتفاقية للمياه تضمن حصة ثابته وعادلة للعراق من مياه دجلة والفرات وليس اتفاقية مؤقته .على أي حال , لكي يتمكن العراق من التكافؤ في المباحثات الجارية عليه الاستمرار في المفاوضات مع الشقيقة سوريا  لتأهيل خط انابيب كركوك – بانياس  ومن ثم طرابلس على البحر الابيض المتوسط , ليكون هناك خيار اخر, وتنوع في منافذ التصدير ,  ليخفف الضغط التركي على بلادنا , الى جانب اتخاذ خطوات عملية تنفيذية بشان انبوب العقبة على البحر الاحمر , والمحاولة مع السعودية لإعادة خط انبوب ميناء ” ينبع ” المصادر من قبلها, للتوصل الى خطوات ملموسة في هذه الجوانب وغيرها لكي  يمنح المفاوض العراقي مرونة وقوة في المفاوضات مع الجانب التركي وسرعة في انجازها , والتخفيف من تطرفه وغلوائه في الشروط ويساعد عل ابرام اتفاق ليس تحت ضغط الابتزاز .ان  العامل الاكثر تأثيرا هو الوصل الى اتفاق مع سورية وذلك لوقوع مينائها على البحر الابيض المتوسط الذي يشابه ميناء جيهان من حيث القرب من الاسواق الاوربية , وينطبق الامر على ميناء طرابلس اللبناني لوجود انبوب سابق وضمان السوق اللبنانية .ان توفير البيئة المناسبة للمفاوضات لا تقوم على اساس الكلام فقط , وانما على الجانب العملي الملوس كي نبرم اتفاقات عادلة تحافظ على المصالح الوطنية وانشاء علاقات تؤدي بالشريك من الجيران للدفاع عنها .

المشـاهدات 42   تاريخ الإضافـة 29/11/2025   رقم المحتوى 68521
أضف تقييـم