| النـص :
بغداد ـ الدستور
كشف مصدر مطلع في وزارة المالية أن قلة السيولة المالية لدى الحكومة العراقية وراء تأخر توزيع الرواتب لموظفي الدولة.وقال المصدر ، إن "وزارة المالية كانت توزع الرواتب وفق جداول وتوقيتات رسمية لكل وزارة في كل شهر، بينما الآن أصبحت عملية صرف الرواتب تتجاوز الأيام بسبب نقص السيولة المالية".وأضاف أن "رواتب الموظفين يتم تمويلها واطلاقها يوم 20 من كل شهر، ويتم توزيعها على الوزارات والدوائر الحكومية، تدريجياً لغاية 25 من كل شهر، إلا أن هذه الرواتب بدأت تتأخر لأكثر من اسبوع".وتابع المصدر، حديثه قائلاً إن "بعض موظفي الدوائر والوزارات الحكومية ما زالوا لم يستلموا رواتبهم حتى الان"، مبيناً أن "قلة السيولة النقدية تعود لعدم وجود ثقة لدى المواطنين بالنظام المصرفي اضافة لزيادة النفقات التشغيلية وانخفاض اسعار النفط، حيث أن الحكومة بدأت تلجأ إلى الدين لسداد رواتب الموظفين".فيما أكد الخبير الاقتصادي صلاح نوري أن تأخر صرف الرواتب سيستمر سواء في حكومة تصريف الأعمال أو الحكومة المقبلة، عازياً ذلك إلى أزمة السيولة التي تواجهها وزارة المالية. وأوضح نوري أن "الحكومة القادمة ستواجه التحدي ذاته والمتعلق بنقص السيولة النقدية، ما يجعل معالجة ملف الرواتب مرهوناً بتحسن الإيرادات وتوفير مصادر تمويل مستقرة".ويُعَدّ الاقتصاد العراقي من الاقتصادات الريعية التي تعتمد بشكل شبه كلي على عائدات النفط، إذ تشكل الإيرادات النفطية النسبة الأكبر من الموازنة العامة. هذا الاعتماد يجعل الوضع المالي للحكومة عرضة للتذبذب في حال انخفاض أسعار النفط أو تأخر وصول الإيرادات.ومع غياب مصادر دخل بديلة كافية، تظهر بين الحين والآخر تحديات في توفير السيولة اللازمة لتغطية النفقات الأساسية، وفي مقدمتها الرواتب، ما يؤدي إلى ضغوط مالية تتكرر مع كل أزمة في أسواق الطاقة.
|