| النـص :
بغداد ـ الدستور
كشف موقع "نتسيف" العبري عن نشاط عسكري أميركي وصفه بـ"غير العادي" وواسع النطاق، والذي يبدو أنه استعداداً لسيناريو صراع مباشر أو هجوم كبير في منطقة الشرق الأوسط.وذكر الموقع في تقرير له ، أن شاشات المواقع الإلكترونية التي تتعقب تحركات الطائرات في الوقت الفعلي ووفقاً لأحدث البيانات من شبكات المراقبة الجوية (OSINT) والمصادر الأمنية، فإن ما يقف وراء هذه الحركة عدة أمور.وأشار التقرير إلى أنه خلال الـ 24 ساعة الماضية، تم رصد حركة ضخمة للطائرات الاستراتيجية من الولايات المتحدة وأوروبا باتجاه قواعد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM).وأوضح أن "التقارير تشير إلى وجود أكثر من 30 طائرة نقل من طراز C-17 Globemaster III تشق طريقها إلى المنطقة، وقد هبط بعضها بالفعل في قواعد في المملكة المتحدة (مثل قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد) وقطر".وإلى جانب تلك الطائرات بحسب التقرير فإن هناك طائرات التزود بالوقود، حيث "تم رصد نشر عشرات من طائرات التزود بالوقود (KC-135 وKC-46)، والتي تُعدّ أساسية لقدرة الضربات بعيدة المدى. وقد تم سحب بعض هذه الطائرات من مناورات في أوروبا وتوجيهها إلى الشرق الأوسط".كما هناك الطائرات المقاتلة ووفقاً للتقارير فقد أوردت عن وصول أسراب من طائرات F-15 وF-16، وربما طائرات الشبح F-22 وF-35.ورجح التقرير العبري أن هذه التطورات والتحرك الجوي "لا يحدث بمعزل عن السياق، فهناك عدة عوامل رئيسية تُؤجّج التوترات"، أبرزها بحسب ما أورده الموقع:العامل الأول: الإنذار الأميركي، حيث أدلى الرئيس ترمب بتصريحات شديدة اللهجة تجاه إيران في الأيام الأخيرة، بما في ذلك دعوة المواطنين لإخلاء طهران وتصريح بأن "إيران لن تمتلك أسلحة نووية".العامل الثاني: عدم الاستقرار الداخلي في إيران، إذ وردت أنباء عن موجة احتجاجات واسعة النطاق داخل إيران (أكثر من 70 مركزاً للاحتجاج في الأيام الأخيرة)، واستعدادات أميركية إسرائيلية لاحتمال انهيار النظام أو محاولة إيرانية لتحويل مسار الأحداث إلى الخارج.العامل الثالث والأخير: الساحة البحرية حيث تم توجيه حاملة الطائرات "نيميتز" إلى منطقة القيادة المركزية الأميركية لتعزيز دفاعات القوات الأميركية.وأشار التقرير إلى أن البنتاغون يصف التحركات الحالية بأنها "وضع دفاعي"، لكن المحللين العسكريين يقولون إن حجم طائرات التزود بالوقود والنقل يشير إلى استعداد لعملية هجومية واسعة النطاق.وأضاف التقرير أن بعض المصادر تقارن الانتشار الحالي بالانتشار الذي سبق الضربات الأميركية في حزيران/ يونيو 2025، ولكن على نطاق أوسع بكثير.ونوه الموقع العبري إلى أن من المهم مراقبة مواقع الاستخبارات مفتوحة المصدر الموثوقة لمعرفة ما إذا كانت طائرات التزود بالوقود ستبدأ بالتحليق فوق البحر الأبيض المتوسط أو الخليج، وهو ما يشير عادةً إلى نشاط عملياتي وشيك.وتشير التقارير التي تشهدها المنطقة في الساعات الأخيرة إلى واحدة من أهم التحركات العسكرية الأميركية في السنوات الأخيرة. وحتى الآن، فإن هذا الأمر يتجاوز بكثير مجرد "مناورة روتينية"، بحسب تقديرات الموقع.وفصّل التقرير العبري المشهد الحالي استناداً إلى بيانات تتبع الرحلات الجوية والتقارير الأمنية كما يلي: 1. بيانات جوية:طائرات النقل: رُصد أكثر من 30 طائرة من طراز C-17 غلوب ماستر III في طريقها إلى الشرق الأوسط. هبطت 8 منها على الأقل في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد (محطة عبور نموذجية قبل الانتشار الإقليمي).طائرات التزود بالوقود: رُصد تحرك غير معتاد لأكثر من 30 طائرة تزود بالوقود (KC-135 وKC-46) قادمة من الولايات المتحدة وأوروبا. تُعد هذه الإشارة الحربية الأهم، إذ تدل على الاستعداد لشن ضربات بعيدة المدى بواسطة الطائرات المقاتلة والقاذفات.القوات الخاصة والمعدات: أُبلغ عن وصول طائرات AC-130J غوسترايدر (طائرات هجومية للدعم القريب) وطائرات P-8A بوسيدون (للحرب المضادة للغواصات وجمع المعلومات الاستخباراتية) إلى المنطقة.2."وضع البقاء" في إيران: تأتي هذه الحركة الجماهيرية في ظل أحداث دراماتيكية تشهدها إيران:وصلت موجة احتجاجات غير مسبوقة تجتاح إيران في الأيام الأخيرة إلى ذروة العنف. وقد أقر النظام نفسه بأنه في "وضع البقاء". وتشير التقارير إلى وقوع اشتباكات في أكثر من 220 موقعاً في جميع أنحاء البلاد.تهديد ترمب: وجّه الرئيس الأميركي تحذيراً شديد اللهجة قبل ثلاثة أيام (2 كانون الثاني/ يناير الجاري): "إذا أطلقت إيران النار على متظاهرين سلميين وقتلتهم... فإن الولايات المتحدة ستتدخل لنجدتهم. نحن على أهبة الاستعداد".الساحة الفنزويلية: نفّذت الولايات المتحدة عملية عسكرية واسعة النطاق في فنزويلا قبل يومين فقط (بما في ذلك اعتقال الرئيس هناك)، مما يزيد المخاوف العالمية من أن الإدارة الحالية مستعدة لاستخدام القوة العسكرية المباشرة ضد أهداف إيرانية أيضاً. 3. التعليمات والتقارير الرسمية: البنتاغون: وصف وزير الدفاع بيت هاسيث الانتشار بأنه "دفاعي"، لكنه أوضح أن الولايات المتحدة ستتخذ الخطوات كافة لحماية قواتها ومصالحها في حال رد إيراني.تعليمات للمدنيين: لا توجد حالياً تعليمات جديدة شاملة لمغادرة المنطقة (باستثناء تحذيرات السفر الحالية)، ولكن تم رفع مستوى التأهب في القواعد الأميركية في الأردن والعراق وقطر إلى أقصى حد. وقد وردت أنباء عن مغادرة قوافل ضخمة من المعدات قاعدة "عين الأسد" في العراق باتجاه سوريا.وبناءً على أورده التقرير، رأى أن الولايات المتحدة تبني "وضع ردع" واسع النطاق لمنع النظام الإيراني من اتخاذ أي إجراء يائس ضد إسرائيل أو القوات الأميركية في ظل انهياره الداخلي.
|