منحة الأدباء والفنانين حينما تُمتهن كرامة ((وعي الأمة)) على أعتاب البيروقراطية
![]() |
| منحة الأدباء والفنانين حينما تُمتهن كرامة ((وعي الأمة)) على أعتاب البيروقراطية |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب أياد النصيري |
| النـص :
من المؤسف والمؤلم حقاً أن نرى النخب الواعية في المجتمع ، من أدباء وفنانين وصحفيين يقفون في (طوابير الانتظار) الرقمية والواقعية يترقبون بشغفٍ مرير إطلاق ( منحة ) سنوية لا تسمن ولا تغني من جوع , إن المشهد اليوم يتجاوز مجرد تأخر مالي إنه تعبير صارخ عن أزمة قيم في إدارة الدولة حيث يُعامل صُناع الجمال والكلمة وكأنهم ( مستجدون ) يطلبون حسنة لا أصحاب حقٍ يُفترض أن تُصان كرامتهم .إن ما يُسمى بـ ( المنحة ) هو في حقيقة الأمر ( استحقاق وطني ) , وجزء بسيط من رد الدين لهؤلاء الذين أفنوا أعمارهم في صياغة هوية البلد , وحماية ذاكرته عندما تضطر هذه الشرائح لإطلاق وسوم (هاشتاغات ) مثل ( أطلقوا المنحة ) , فإننا نكون أمام مفارقة مخجلة..المثقف الذي يُفترض أن يقود المجتمع يجد نفسه مقيداً بالحاجة .اليوم الفنان الذي يرسم ملامح الوطن يرى لوحته تُلطخها ذلّة الانتظار , والصحفي الذي يكشف الفساد يجد لقمة عيشه رهينة بيد البيروقراطية التي ينتقدها , بينما تتحدث التقارير عن هدر المليارات في مشاريع وهمية وصفقات مشبوهة ونفقات تافهة , لا تخدم إلا جيوب المنتفعين تقف وزارة المالية ووزارة الثقافة عاجزتين – أو متجاهلتين – عن صرف مبالغ زهيدة مقارنة بميزانيات الانفجار المالي .إن قيمة ما يُهدر في ساعة واحدة من دهاليز الفساد كفيل بضمان حياة كريمة لآلاف الأدباء والمبدعين لسنوات , وإن حصر المثقف في زاوية الاحتياج المادي هو سياسة ( تجهيل مبطنة ) , فالمثقف الجائع أو القلق على عيشه قد يضعف صوته المعارض أو ينكفئ على ذاته وهذا هو قمة الخسارة الوطنية .
*لماذا الصمت؟ ولماذا الاستجداء؟
العتب لا يتوقف عند الحكومة فحسب بل يمتد إلى(النخب) ذاتها , إن العبارات الرقيقة والمناشدات الخجولة لوزارتي المالية والثقافة لم تعد تجدي نفعاً , ولا يجوز أن تظهر النخب بمظهر ( المتوسل ) , فالحقوق تُؤخذ ولا تُستجدى, لذا يجب أن يتحول ملف المنحة من ( مطلب معيشي ) إلى ( قضية رأي عام ) تفضح سوء إدارة الموارد .هذه المبالغ السنوية التي لا تعادل راتب شهر واحد لمسؤول صغير , يجب أن تُراجع لتكون رواتب تقاعدية أو منحاً شهرية ثابتة تليق بمكانة المبدع .
*كلمة أخيرة إلى أصحاب القرار
إن الشعوب لا تُبنى بالخرسانة والأسمنت فقط بل تُبنى بالفكر والفن والكلمة الحرة , إن استمرار تهميش الأدباء والفنانين والصحفيين , وجعلهم رهائن لمزاجية الصرف وتأخير التمويل هو طعنة في قلب الهوية الوطنية .أطلقوا المنحة فوراً .. ليس تفضلاً منكم بل اعتذاراً عن تأخركم في تقدير من يستحقون التقدير . |
| المشـاهدات 65 تاريخ الإضافـة 07/01/2026 رقم المحتوى 69561 |
أخبار مشـابهة![]() |
من المسؤول - مخالفات بيئية خطيرة على امتداد طريق البصرة - (فاو))
|
![]() |
من يتحمل مسؤولية الحوادث المرورية المتكررة على طريق بغداد - كركوك ؟! |
![]() |
المنتجات النفطية توضح سبب عرقلة نقل الغاز
إجراءات سريعة لنقل منتوج الغاز إلى بغداد للقضاء على الازمة |
![]() |
نقيب الفنانين يحصل على جائزة الإبداع العراقي
|
![]() |
الكهرباء يتغلب على الميناء ونوروز يتخطى النفط
|
توقيـت بغداد









