في الهواء الطلق
الحذر من المساس بقوت الناس![]() |
| في الهواء الطلق الحذر من المساس بقوت الناس |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب علي عزيز السيد جاسم |
| النـص :
أثيرت في الآونة الأخيرة ضجة بشأن رواتب الموظفين وانباء عن توجه حكومي لقضمة جديدة من تلك الرواتب ، ومن بينها إيقاف العمل بإحتساب الشهادات العليا بدءاً من العام الجاري من دون إعطاء أي مهلة او أي ضوابط تحمي حقوق الموظفين. الأشخاص او الجهات التي تقدم مقترحات تقشفية للحكومة لا يهمها الاثار السلبية الناتجة عن مقترحاتهم لان رواتبهم عالية جداً ولا تتأثر بأي تخفيض قد يحصل ، وسابقاً قدم (واظن نفس المجموعة او الشخص) مقترحاً عملت فيه حكومة السيد العبادي عام 2015 حيث تم استقطاع نحو 35 بالمئة من الرواتب الاسمية للموظفين تحت عنوان الادخار الاجباري الذي اصبح واقع حال ولم يلتفت اليه احد منذ اكثر من 10 سنوات وهذا الاستقطاع سار المفعول رغم ان الرواتب قبل الاستقطاع المذكور لم تكن كافية لسد معيشة الموظف ولا سيما من لديه اسرة او يسكن بالايجار! ان القاء التركة والحمل على شريحة الموظفين وتحميلهم فشل سياسة الحكومات المتعاقبة التي أبقت الدخل القومي تحت سطوة النفط وفشلت بإعادة الحياة للمياه والزراعة والصناعة والتجارة وكذلك جذب الاستثمارات ، وبالرغم من الموارد المتأتية من الجباية الحكومية الا ان الهدر والفساد لم يجعلها تشكل مع معدله نحو 5 بالمئة. المورد الأهم والأكثر عائداً هم إيقاف الفساد وهدر المال العام واستعادة مليارات الدولارات التي نهبت من الوطن ، وتفعيل قانون من اين لك هذا ومحاسبة من اغتنوا بين ليلة وضحاها وتحولوا من اشخاص دون الخط المتوسط الى حيتان فوق مستوى سطح الغنى. ان استمرار الضغط على الطبقات الوسطى والفقيرة ينذر بأزمة حقيقية ستواجهها الحكومة المقبلة ، وعدم الانتباه لالتزامات الموظفين وما بذمتهم من ديون وسلف وقروض ومبالغ واجبة السداد شهرياً سيحول الأغلبية العظمى من المجتمع الى قنبلة موقوتة تهدد استقرار النظام والدولة في ظل ظروف غير مستقرة اساساً. استرجاع الأموال المنهوبة ومحاكمة الفاسدين وابتكار طرق استثمارية واستقدام موارد مالية عبر طرح أراضي للبيع والاستثمار سواء في قطاع السكن والعقارات او في الزراعة والصناعة والإنتاج يؤمن للدولة مبالغ كبيرة جداً اذا ما استحسن استخدامها من دون تدخل الفاسدين ومن يقف خلفهم ، كما ان التخلص من الاتاوات والخاوات والرشا مقابل توقيع عقود الفساد هي ما يشكل العبء الأكبر على موازنة الدولة ، تقليل الانفاق على التسليح (غير المجدي) والتريث بعقد صفقات شراء الأسلحة والمعدات ، وإصلاح قطاع الكهرباء وإعادة العمل بالجباية اللازمة يدر على الدولة بالارباح الكبيرة ايضاً ، وتوجد مئات الطرق والأفكار القابلة للتنفيذ والتي تشكل منظومة متكاملة لاقتصاد متمكن وقوي مسنود بالثروات الحيوانية والنفطية وغيرها مما يمكن الحكومة من رفع مستوى دخل الفرد وترك الموظف يعيش حياة مستقرة وآمنة بعيداً عن الهزات اليومية. |
| المشـاهدات 18 تاريخ الإضافـة 27/01/2026 رقم المحتوى 70166 |
توقيـت بغداد









