الإثنين 2026/2/2 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غائم
بغداد 13.95 مئويـة
نيوز بار
كتاب (في عمق الحقيقة) صعود السوقة في الحياة الثقافية
كتاب (في عمق الحقيقة) صعود السوقة في الحياة الثقافية
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

 

    قاسم المشكور

 

وحده الحظ السيء الذي يجعل  الطبقة السفلى ثقافيآ ، قادرة على الاضطلاع بالمهام المبلدة للعقل ، على أنٌ هذه المهام تنسجم مع ثقافتهم الشعبوية السفلى، والتي أضحت الٱن هي الثقافة المهيمنة.

إنٌ الثقافة السفلى التي أنتجت هؤلاء ، توكل اليهم مهمة الهيمنة  على المجتمع  تارة عبر الضغط النفسي ، وتارةٓ عبر العنف الفيزياوي.

إنٌ ضرر هؤلاء لا يتوقف عن إشاعة الثقافة المتدنية ، بل يتعداه الى إطلاقهم العنان لغرائزهم الفاضحة ، والتي تحظى بتأييد جمورهم المغيب عن الأرادة.

هم لا يدركون فعل ما يحتاجه الشرفاء ، لكي يكونوا شرفاء ، على أنٌ إعادة تأهيلهم  ، ستفشل لا محالة ،لأنٌ التهذيب الذاتي  غائب كليآ في سلوكياتهم ، فإعادة التأهيل ، تتطلب إنضباطآ أخلاقيآ ، وكبتآ للغرائز ، وهذا ما لا يقدرون عليه أبدآ.

هؤلاء الأميون وأرباع المثقفين  ، تتشابه خصالهم النفسية ، على أنٌ الفوارق السايكلوجية لديهم أخف بكثير من الفوارق الإقتصادية.

قد يختلفون فيما بينهم في جملة عظيمة من الفوارق ، الاٌ أنٌ حاضنتهم التي تجمعهم في بوتقة تتٱلف مع نزعاتهم القذرة هي حاضنة الفساد ، على أنٌ حاضنة الفساد تجمع فيهم غباء قادتهم الثقافيين بسوقية جماهيرهم .

العنف في ثقافتهم ،يناسب هوس رؤوسهم الكبيرة وميولهم نحوه ، اما إذا إستفظع أحدهم أفعالهم في لحظات تجلي نادرة ، فأنه يلوذ بما حصل عليه من السرقات ، ليتدفأ بها من برد عزلته عنهم.

ينشٌد بعض المهذبين ، ممن غلبتهم حسن نواياهم الطيبة ، الى البعض من هؤلاء أرباع المثقفين ،لكن هذا الإنشداد سرعان ما ينهار ، بعد أن يتلقى هؤلاء المهذبون سيل من الفظاظة ، على أنٌ عقدة النقص التي يشعر بها هؤلاء الأميون ، ممن حرموا من الثقافة ، قد تكون هي السبب وراء عنجهيتهم.

المشـاهدات 5   تاريخ الإضافـة 02/02/2026   رقم المحتوى 70249
أضف تقييـم