| النـص :

تحرير وتصوير ـ مصطفى حميد النعيمي
ضمن نشاطاته الثقافية، استضاف نادي الإخاء التركماني، صباح يوم السبت الموافق 30/1/2026، وعلى أروقة قاعة الفضولي، الدكتور جاسم محمد صالح في ندوة فكرية سلّطت الضوء على أدب الطفل بوصفه رسالة سلام عابرة للحدود.ويُعدّ الدكتور جاسم محمد رائدًا في هندسة العقل البشري للطفل، وأحد أبرز القامات العلمية والأدبية في مجال أدب الأطفال، إذ أسهم منذ عام 1972 في وضع أسس علمية رصينة لهذا الاختصاص. وله مسيرة حافلة بأكثر من 121 كتابًا تنوّعت بين القصة، والرواية المسرحية، والدراسات الأكاديمية.وتحمل أعماله صبغة إنسانية عالمية، وقد تُرجمت إلى تسع لغات عالمية، كان للغة التركية نصيب منها. كما نال تقديرًا دوليًا، من بينها فوزه بالجائزة الأولى عام 2011 من منظمة جنيف الثقافية عن مؤلفه «منهجية الكتابة للأطفال». ويشرف الدكتور صالح على 30 أطروحة دكتوراه وماجستير تُعدّ مناهج تُدرَّس في جامعات عربية ودولية، ويشغل حاليًا منصب رئيس تحرير مجلة دراسات الطفولة العربية، فضلًا عن كونه خبيرًا في مجال مؤلفات الطفولة.وقدّم الدكتور جاسم خلال الندوة عرضًا أكاديميًا مختصرًا عن نشاطاته، مؤكدًا أن أعماله تجاوزت حدود اللغة إلى لغات عالمية أخرى، وأصبحت نماذج معتمدة في المناهج الدراسية والبحث الأكاديمي، لما تحمله من عمق إنساني وأثر روحي نابع من تجربة أصيلة. وأضاف أن الأدب الصادق لغة شراكة تقرّب بين الشعوب، وتغرس في نفوس الأطفال قيم الخير والمحبة والسلام، انطلاقًا من الإيمان بأن الطفل هو صانع المستقبل، وبأن الأدب جسر للتواصل الإنساني.ورحّب رئيس نادي الإخاء التركماني الدكتور تحسين ده ده بالضيف، معربًا عن شكره وامتنانه، وقدم له شهادة تقديرية بوصفه قامة أدبية وفكرية وأحد أبرز رواد أدب الطفل في العراق.وقد توّلت تقديم الندوة وإدارة محاورها الدكتورة سهام زنكي نائب رئيس إدارة النادي، كما شهدت الندوة حضورًا واسعًا لقامات علمية وثقافية، من بينها الدكتورة يلدز سعد الدين عبد الغني، إلى جانب عدد من المثقفين والأكاديميين الذين أغنوا الجلسة بالأسئلة والمداخلات الثقافية والفكرية التي اتسمت بالثراء والقيمة المعرفية.
|