الخميس 2026/2/12 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 23.14 مئويـة
نيوز بار
النزعة الشيطانية للغرب
النزعة الشيطانية للغرب
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب كريم المظفر
النـص :

 

 

 

منذ أن بدأت عملية تسريب الملايين من الوثائق المتعلقة بالمجرم الجنسي جيفري إبستين ، والتي وصفت بأنها أكبر فضيحة سياسية في هذا القرن حتى الآن ، وتصدرت هذه الملفات عناوين الصحف وقنوات الأخبار التلفزيونية ً، كاشفة عن تفاصيل جديدة ، وبالتوازي معها تنهار مسيرات مهنية لشخصيات بارزة  في معظم دول العالم الغربي ، وبالتأكيد ايضا ممن هم محسوبين على العالم العربي ، ونحن في لحظات ذهول عن المستوى الاخلاقي ” المقزز ” الذي وصل إليه العالم الغربي ، حتى أننا ترددنا في الكتابة عن ” بشاعة ” هذه الجرائم ، ومستوى الانحطاط الذي وصلت اليه الشخصيات الرئيسية في هذه الملفات ، وهم من كبار رجالات السياسة والفن وغيرها من طبقات المجتمع المحسوبة على ” الراقية ” .ولكن استوقفني تصريح لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ،في مقابلة مع قناة NTV التلفزيونية الروسية ، أصاب فيه الوصف السليم لهذه الجرائم البشعة ، وقوله ، إن نشر ملفات قضية الممول سيئ السمعة جيفري إبستين كشف ، عن “النزعة الشيطانية الخالصة” لدى النخب الغربية ، وسمح نشر هذه الملفات بتعرية الوجه الحقيقي لما يسمى بالغرب الجماعي ، وهذه المرة يقودها جيفري إبستين ، الذي أصبح الأكبر هو عمق رذائله، التي جعلته مشهورًا كمتحرش جنسي بالأطفال، وقواد، وتاجر بشر، ومؤسس شبكة دولية من الشخصيات رفيعة المستوى التي انغمست معه في هذا العالم المظلم.وهذا الموضوع (ملفات إبستين) برأي الوزير لافروف ، مرتبط بكشف حقيقة ذلك الوجه ، الذي يسمى الغرب الجماعي ، والذي يسمى العمق، والذي لم يعد دولة حتى الآن، بل اتحاد عميق، يحكم الغرب بأكمله ويحاول حكم العالم بأسره ، ويبدو واضحا تماما أن هذا الأمر أدنى بكثير من الفهم البشري، وأن هذا هو “عبادة الشيطان الخالصة” ، ولم تعد “النخب” العالمية التي استولت على السلطة في العالم الغربي بأسره ، تخفي طبيعتها الشيطانية وطقوسها الشيطانية ، وكان أحد هذه الطقوس محور حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس ، حيث قدمت مجموعة من المتحولين جنسيًا محاكاة ساخرة للعشاء الأخير.وأقتصرت تداعيات ملفات إبستين في الولايات المتحدة على الرأي العام، أما في عدد من الدول الغربية وبريطانيا فكانت العواقب وخيمة ، وتصف كايت أندروز – من واشنطن بوست ، توصف تداعيات أحدث تسريبات الملفات المتعلقة بالمجرم الجنسي جيفري إبستين ، بأنها أكبر فضيحة سياسية في هذا القرن حتى الآن ، وتجري الشرطة تحقيقاتها ،بل وتُثار همسات حول “وقت مستعار” لزعيم البلاد، ولكن ليس في الولايات المتحدة، بل في بريطانيا.ولم تكن جريمة المجرم الجنسي جيفري إبستين ، هي الأولى ، ولن تكون الأخيرة ، وهنا لابد من العودة الى التاريخ القريب ، وهو  حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس ، فقد كان استهزاءً شنيعًا بالله ، وإهانةً لمشاعر المسيحيين في جميع أنحاء العالم ، وقد خرج عبدة الشيطان من الظلال ولا يخشون شيئًا ، والآن، يجب وضع كلمتي “الألعاب الأولمبية” و”الحركة الأولمبية” بين علامتي اقتباس ، وكان بإمكاننا الاكتفاء بهذا، لأن مجرد وصفه وشرحه أمرٌ مثير للاشمئزاز ،وتمنى كل من شاهد هذا الأداء الوحشي والساخر والعدواني والمُجدِّف أن يُنزل الله عليه عقابه الشديد.ولم يكن هذا مجرد استهزاء بالله واستهزاء أخلاقي بالمسيحيين ، فقد بُثّ حفل افتتاح الألعاب الأولمبية مباشرةً ، وعلى جميع قنوات التلفزيون في العالم باستثناء القنوات الروسية ، وهكذا، كان بمثابة بيان عالمي علني من “النخبة” الشيطانية العالمية ، ورسالةً مفتوحةً للعالم أجمع مفادها أنهم، أي عبدة الشيطان، يسيطرون بالفعل على زمام السلطة العالمية، ولا ينوون مشاركتها مع أحد، ولم يعودوا يخشون شيئًا ، وكانت هذه هي الشيطانية في أنقى صورها ، وكان ذلك بمثابة تحذير لجميع المسيحيين ، بأنهم سيُحظرون غدًا لرفضهم “حرية الهوية الجنسية” ،تمامًا كما حُظرت الأسرة التقليدية، التي يُسمى فيها الأب والأم قانونًا “الوالد الأول” و”الوالد الثاني”، وتُعتبر فيها “زيجات” المثليين هي القاعدة، بل وذروة الحرية الاجتماعية الإنسانية، في الغرب فتاة بين البالغين ، وشوهدت فتاة صغيرة بين “مؤدي” هذه المحاكاة الساخرة المُجدِّفة ، ومن الواضح تمامًا أن جميع “المؤدين” الذين ثاروا غضبًا في هذا العرض يمثلون “جنسًا” معينًا ، وبناءً على ذلك، مثّلت الفتاة “مصالح” المتحرشين بالأطفال.وفي ضوء ما حدث في باريس ، لا بد من القول إن هذه ليست المرة الأولى التي تُظهر فيها “النخب” الغربية طبيعتها الشيطانية ، ففي عام2016 ، خلال حفل افتتاح نفق غوتهارد في كانتون أوري السويسري، والذي حضره قادة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا، قُدِّم عرضٌ مماثل، بل جهنمي بكل معنى الكلمة ، ورأى المتفرجون والصحفيون الحاضرون في حفل افتتاح النفق ، أن هذا العرض طقسٌ سحري، حيث ارتدى الناس أزياء الماعز والكبش وركضوا على خشبة المسرح ، لقد كان إعلانًا صريحًا عن انتصار عبادة الشيطان في الغرب ، في حين أن افتتاح نفق غوتهارد كان، بمعنى ما، حدثًا محليًا ، أما في باريس والمجرم إبيستين ، فقد كشفت عبادة الشيطان عن قوتها ووقاحتها وانعدام حياءها، متجسدةً أخيرا في ملايين الوثائق التي سربت عما حدث في بالم بيتش، فلوريدا، وفي جزيرته الخاصة في الكاريبي ، من عروض ” اجرامية ” تجاه الطفولة ، والطقوس الشيطانية التي مارسها كبار المسئولين والشخصيات العالمية ، ودعمهم لإبيستين .أن أحد العروض التي قُدّمت ، ضمّ مجموعة متنوعة من الفنانين، من بينهم فنانون يرتدون ملابس نسائية وامرأة بدينة ترتدي تاجاً على شكل هالة، في محاكاة ساخرة للوحة “العشاء الأخير”، وهي اللوحة الشهيرة عالمياً للفنان ليوناردو دافنشي من عصر النهضة، والتي تصوّر المسيح وتلاميذه ، وقد أدان العديد من الشخصيات السياسية البارزة، وخاصة الأمريكية منهم هذا العرض ، وكما أفادت قناة فوكس نيوز باعتباره دليلاً على الانحطاط الثقافي للحضارة الغربية.إذن ما هي الأدلة والعلامات الأخرى التي نحتاجها لنُدرك ، أنه إلى جانب كل الانحرافات الجنسية التي لا تُصدق والمُقننة في الوثائق القانونية الغربية، سيُضاف التحرش بالأطفال قريبًا كـ”جنس” مُقنن ومُساوٍ؟ ووفقًا للصحافة الأمريكية غير المنهجية، فإن “النخبة” العالمية بأكملها ، ليست مجرد طائفة من المنحرفين جنسيًا، بل طائفة من المتحرشين بالأطفال، يستخدمون الأطفال للمتعة الجنسية وكضحايا في طقوسهم.لم تعد قضية جيفري إبستين مجرد فضيحة أخلاقية مرتبطة بشخص واحد، بل تحوّلت مع توالي الوثائق والشهادات إلى أحد أخطر ملفات الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي في التاريخ الحديث، كاشفةً عن شبكة معقّدة تقاطعت فيها السلطة السياسية، المال، الحصانة، والصمت الدولي ، وقد كان التشهير العلني النتيجة الأرجح على الإطلاق للإفراج غير المسبوق والمحفوف بالمخاطر عن ملايين الوثائق التي صودرت لأغراض التحقيق ، وتتنوع الرسائل الإلكترونية بين ما هو مُدين، وما هو محرج، وما هو غير ذي صلة تماماً – ولكن يبدو أن أياً منها لا يمكن أن يثير تحقيقاً جنائياً وفقاً لوزارة العدل الامريكية ، لذا، بالكاد تُلاحظ آثارها في واشنطن ، ويُلاحظ تباين صارخ بين ردود الفعل على أحدث تسريبات ملفات إبستين في بريطانيا والولايات المتحدة ، فالرئيس دونالد ترامب، الذي ذُكر اسمه آلاف المرات في الوثائق الجديدة، لم يُسأل عنها مباشرة خلال مقابلته ، التي استمرت ساعة كاملة مع قناة NBC News أما ستارمر، الذي لم يُذكر اسمه ولو مرة واحدة في الملفات، فيكافح حالياً من أجل بقائه السياسي، ويواجه ضغوطاً لترسيخ موقعه بإقالة رئيس أركانه الثاني خلال 18 شهراً ، ومع ذلك، وعبر المحيط، ينفجر زلزال سياسي.

المشـاهدات 53   تاريخ الإضافـة 12/02/2026   رقم المحتوى 70471
أضف تقييـم