الحضور الخارجي للاندية العراقية![]() |
| الحضور الخارجي للاندية العراقية |
|
الملحق الرياضي |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب عمار عبد الواحد |
| النـص :
تشكل المشاركات الحالية للاندية العراقية في المحافل الاسيوية والخليجية مادة دسمة للقراءة الفنية والادارية التي تتجاوز لغة الارقام المجردة لتصل الى عمق التخطيط الدقيق الذي يحكم قبضة الاندية على منصات التتويج او يضعها في دائرة المشاركة فحسب.؟ حيث يظهر التباين الواضح في الاداء العام لاندية الزوراء والقوة الجوية والشرطة وزاخو صورة حقيقية عن مستوى الدوري المحلي مقارنة بالمحيط القاري والاقليمي اذ ان فوز الزوراء على الوصل الاماراتي في ذهاب دور الستة عشر من دوري ابطال اسيا الثاني يعكس قدرة الاندية الجماهيرية على استحضار الشخصية التنافسية في المواعيد الكبرى رغم الفوارق في الامكانات لتحضيرية ويبقى عبور الزوراء كوصيف لمجموعته خلف اندية متمرسة دليلا على حيوية اللاعب العراقي وقدرته على التكيف مع مختلف المدارس الكروية. وفي السياق ذاته يبرز انتصار القوة الجوية على التين اسير التركمانستاني كخطوة ايجابية في استهلالية المشوار الاسيوي مما يعزز الثقة بقدرة الفرق العراقية على فرض هيمنتها في مستويات معينة من البطولات القارية التي تتطلب نفسا طويلا واستقرارا فنيا عاليا الا ان المشهد يبدو مغايرا تماما عند الانتقال الى مستوى النخبة الاسيوية حيث اصطدم نادي الشرطة بواقع فني وتقني شديد التعقيد من خلال مواجهاته مع الاندية السعودية كالهلال والاهلي مما كشف عن فجوة كبيرة في نوعية المحترفين وسرعة الايقاع والجاهزية البدنية التي تفتقدها المسابقات المحلية في العراق وهو ما يدق ناقوس الخطر بشان ضرورة تطوير الهيكل التنظيمي للدوري العراقي ليتماشى مع معايير النخبة القارية التي لا تعترف بالتاريخ وحده بل تعتمد على جودة العناصر والتحليل البياني والتحضير الذهني والبدني المسبق. بينما يطل نادي زاخو كعلامة فارقة في بطولة كأس الخليج لاندية النخبة حيث نجح في انتزاع صدارة مجموعته رغم الخسارة الاخيرة امام القادسية الكويتي وهذا التأهل الى نصف النهائي يثبت ان الاندية التي تعمل بصمت وتبني مسارا يعتمد على الاستقرار الفني يمكنها ان تحقق طفرات نوعية في وقت قياسي. ان المطلوب من الاندية العراقية لضمان الاستمرارية والمنافسة الحقيقية خارجيا هو التحول من عقلية الفوز العابر الى عقلية بناء المشروع المتكامل الذي يبدأ من تطوير البنية التحتية وتفعيل دور الكشافين لاستقطاب محترفين يشكلون اضافة حقيقية وليس مجرد مكملين للقائمة وتطوير الكوادر التدريبية المحلية لتواكب التطور التكنولوجي في علم التدريب الحديث اضافة الى ضرورة رفع نسق المنافسة في الدوري المحلي ليكون قادرا على تجهيز اللاعب للمواجهات الدولية ذات الرتم السريع.
ختاما: نجد ان الكرة العراقية تمتلك الموهبة والجمهور والشغف لكنها تحتاج الى تنظيم مؤسساتي يربط بين الانجاز المحلي والطموح الخارجي لضمان عدم بقاء النتائج الايجابية رهينة الصدفة او الاجتهادات الشخصية بل تكون نتاجا لمنظومة عمل احترافية متكاملة. |
| المشـاهدات 33 تاريخ الإضافـة 14/02/2026 رقم المحتوى 70494 |
أخبار مشـابهة![]() |
هاريس: الحكومة العراقية يجب أن تبقى مستقلة بالكامل وسنواجه الانشطة الايرانية |
![]() |
وزير الخارجية العراقي: نتعامل بجدية مع إشارات أميركا بشأن ترشيح المالكي
|
![]() |
العراق يعلن تحفظاته على تصريحات لوزير الخارجية التركي
تركيا تقدم توضيحاً للعراق بشأن تصريحات وزير خارجيتها وتلوم الترجمة |
![]() |
السوداني يؤكد لوزير الخارجية الفرنسي ضرورة ان يدعم المجتمع الدولي العراق في هذا الوقت الحساس
العراق يعلن دعم المفاوضات بين ايران وامريكا ويدعو لفتح خط جوي مباشر مع باريس |
![]() |
الى وزارة النفط - محطات تعبئة الوقود الخارجية تمارس عمليات الغش والابتزاز |
توقيـت بغداد









