الأحد 2026/2/15 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غائم جزئيا
بغداد 21.95 مئويـة
نيوز بار
منحة وزارة الثقافة ومحنة الأدباء نخبة من اعضاء ملتقى ميسان الثقافي يتحدثون للدستور
منحة وزارة الثقافة ومحنة الأدباء نخبة من اعضاء ملتقى ميسان الثقافي يتحدثون للدستور
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

 

 

الوصف: C:UserslenovoDesktop�9ff167e-39e5-42ab-9ff5-f48e10800c5c.jfifالوصف: C:UserslenovoDesktopa3c89ebe-b99c-4fc9-9042-878cd03d6fe1.jfifالوصف: C:UserslenovoDesktop34362ca3-892d-413f-86ed-fc396927245e.jfifالوصف: C:UserslenovoDesktopfb4a97a-e5cb-40bf-afdb-c421a9c3ae10.jfifالوصف: C:UserslenovoDesktop5080799f-13a5-433a-aec4-f66f04fb66fb.jfifالوصف: C:UserslenovoDesktop�cb2efc6-4244-476b-bb9c-15f45f389a46.jfifالوصف: C:UserslenovoDesktop2a2b5d1c-0022-4ac5-9897-d2db32999fa1.jfifالوصف: C:UserslenovoDesktop828f07c3-3c20-4608-8f4b-600f2e775a64.jfif

رعد شاكر السامرائي

تشكل المنحة  المالية المقدمة  من وزارة الثقافة العراقية  للأدباء على الرغم من ضآلتها المادية إسهاما متواضعا  لدعم النشاط الثقافي ، هكذا يفترض ، حيث ينتظرها  الكثير من الكتاب  لاستثمارها في طباعة  مخطوطاتهم الادبية  أو تنمية مكتباتهم الشخصية  بجزء مما تصدره دور النشر . ويأمل آخرون من محدودي الدخل أن تساعدهم في تأمين  جزء من متطلبات الحياة اليومية  من مأكل وملبس  وإيجار السكن  و العلاج وما الى ذلك .

الدستور التقت نخبة من أعضاء ملتقى ميسان الثقافي الذين بادروا بتخصيص جزء من  المنحة التي استلموها  لتغطية فعاليات ونشاطات الملتقى  والتي تشكل خطوة فارقة في المشهد الثقافي  ، ولاستشراف آرائهم  بهذا الخصوص  توجهت لهم الدستور بسؤالين ، الاول عن  مدى قناعتهم بمقدار المنحة وإن كانت تؤمن احتياجات الاديب العراقي ؟ . والسؤال الثاني عن مقترحاتهم  للارتقاء بمستوى دعم الدولة ومؤسساتها المعنية  للحركة الثقافية .

 عضو ملتقى ميسان الثقافي الشاعر  فراس طه الصكر كان اول  المتحدثين  مؤكدا  ان مبلغ المنحة لا يعد كافياً بأي شكل من الأشكال مضيفا : ( يمكننا القول بأن هذا المبلغ هو استخفاف بمكانة الأديب العراقي وتقليل من شأنه وقدره ومن واجب الدولة رعاية الأديب والاهتمام به في كل جوانب ومفاصل الحياة، ويجب أن تتحول هذه المنحة السنوية الى راتب شهري ثابت لايتم المساس به مهما تغيرت الحكومات وبما يضمن العيش الكريم وأن يكون على أقل تقدير مساوياً لراتب الموظف في الدرجة الأولى من سلم الرواتب. كما يجب أن تتكفل الدولة بطباعة كتاب واحد على الأقل في السنة لكل أديب، ويجب أن تتعدد الجوائز الابداعية سنوياً لتشمل كل الأجناس والأنواع الإبداعية في الكتابة بشكل مستقل وتمنح للعشرة الأوائل مع مراعاة أن تتعدد بتعدد الأجيال والأعمار لا أن يزاحم الكبار والرواد الشباب واليافعين، ومن جانب آخر فاني أرى وجوب تشكيل روابط ومنتديات ثقافية وأدبية وفنية في كل المحافظات ترتبط بقصور الثقافة والبيوت الثقافية التابعة لوزارة الثقافة وبميزانيات مالية مستقلة من أجل ادامة حراك ثقافي فاعل وجاد).

 من جهته أكد  الشاعر عبد الرزاق الساعدي في معرض إجابته  :  ( أن المنحة السنوية المخصصة  للأدباء والصحفيين والفنانين لا تكفي خصوصا الاديب الناشط  اذا كان لديه  مشروع لأصدار اكثر من كتاب  فتكاليف الطباعة  مرتفعة.  ناهيك عن  حاجته لمصاريف السفر للاشتراك في نشاطات ثقافية في محافظات أخرى . ولو قسم مبلغ المنحة على ايام السنة لكان الناتج مبلغ بائس جدا . نحن في ملتقى ميسان الثقافي كنا  نأمل زيادة مبلغ المنحة لنتمكن من تخصيص جزء منها  لتأمين  مستلزمات استضافة ادباء من محافظات أخرى . أما في ما يخص الارتقاء بمستوى دعم الدولة للحركة الثقافية فنتمنى ان تخصص مبالغ مجزية لجوائز  المسابقات الادبية  وان تتحمل وزارة الثقافة قسما من أجور طباعة النتاجات  الثقافية).

فيما أشار الروائي تحسين علي كريدي  الى أن المنحة لا تكفي الأديب الحقيقي الذي يسعى إلى مواصلة مسيرته الأدبية الإبداعية. مضيفا ( المنحة أضحت مغنما لحاملي الهويات الطارئين الذين تضخمت أعدادهم طمعا بالمنحة ؛ ولذلك أرتئي بدلا عنها إقامة مسابقات رصينة في جميع المجالات، تتضمن منح جوائز نقدية للفائزين).

 القاص والروائي كاظم ابو جويدة  استهل اجابته بمقولة لفرجينيا وولف  " إن الكاتب يحتاج مالاً وغرفة خاصة للإبداع"  متابعا (الأديب العراقي يعيش معادلة مستحيلة حين تبلغ تكاليف الحياة الأساسية مليونين شهرياً بينما المنحة السنوية لا تتجاوز سبعمئة ألف دينار، والأخطر أن انقطاعها وتأخرها المستمر يحولها إلى مكافأة عشوائية تجبره على أعمال جانبية تستنزف إبداعه، والاحتياج الحقيقي لم يعد مادياً فحسب بل ضماناً صحياً ورعاية مستدامة، فكيف يبدع من يفكر بثمن الخبز، والنتيجة هجرة الإبداع أو البلد، فالمنحة الحالية ليست دعماً بل إهانة تحول المبدع من صانع حضارة إلى متسول)

مشيرا الى ان الحل ليس في زيادة المنحة بل في تفكيك المنظومة كلها  (  فالدولة التي تحترم ثقافتها تستثمر في أدبائها كما تستثمر في النفط، ولهذا يجب أولاً تفعيل قانون - التفرغ الثقافي -بنظام قانوني يمنح راتباً شهرياً مجزياً يصل في موعده دون تأخير، وثانياً تتكفل الدولة بطباعة النتاج الإبداعي وتوزيعه مع ضمان العوائد للمؤلف، وثالثاً تأسيس صندوق سيادي "رعاية المبدعين" للحالات الصحية والسكن والمشاريع الثقافية الكبرى)

من جانبه لفت القاص والسيناريست ضاري الغضبان الى ان  المنحة  هي استحقاق إبداعي و مبلغها المالي له اهمية للأديب؛ للديمومة والاستمرار بنيّة الارتقاء، كطباعة الكتب أو امتلاك مستلزمات الكتابة او للتفرغ الجزئي مضيفا ( المشكلة  ان مبلغها قليل ومتذبذب بين عام وآخر، كما ان آلية توزيعها تحتاج إلى إعادة النظر، فلا يجوز ان يتساوى ما يتسلمه الأديب صاحب المشروع الثقافي الناجح والبصمة الإبداعية مع الآخرين الذين دون منجز واضح المعالم.

فمبلغ المنحة السنوية الحالي لا يحقق الحد الأدنى من متطلبات الأديب الحقيقي) .

وبصدد واجبات الدولة ومؤسساتها الثقافية   قال ( أجد من الواجب استحداث جوائز أدبية جديدة  تشمل كل فروع الادب ، مع أهمية تعضيد المشروعات الثقافية الناجحة من خلال المُنح والتفرغ. ومن الممكن ادراج مبالغ الجوائز والمنح الثقافية في الميزانية السنوية للحكومة ) .

بدوره أشار الشاعر حيدر الحجاج الى ضآلة مبلغ المنحة مبينا (إن مقدار ما استلمناه لمعدل اليوم الواحد  يعادل مصرف يومي لتلميذ في الابتدائية  وانه لأمر معيب   ان تكون معادلة المثقف العراقي بهذه الطريقة المهينة والغير مشرفة بالمرة. اقولها وبمرارة كبيرة ان المثقف العراقي هو النتاج النزيه فلا يتم ربطه بعراككم السياسي وزنوه بما يستحق ).

فيما أكد الشاعر عصام كاظم جري على أهمية المنحة  التشجيعية  مضيفا  (على الرغم من ضآلة قيمتها المادية  إلّا أنها تساعد الأديب والفنان والإعلاميّ في تغطية أقل القليل من نفقات مشروعه الإنسانيّ والجماليّ، سأكتب لك مثلا ، ملتقى ميسان الثقافي يُعدّ علامةَ فارقةَ في تحقيق رسالته الثقافيّة، وهو الرقم الفاعل في رعاية الإبداع، لهذا تبرَّع أعضاؤه الأدباء بجزء من منحتهم المالية التشجيعيّة بغية ديمومة   رسالتهم في المشهد الثقافي العراقي، واستمرار مشروعهم الخلّاق) . واسترسل قائلا (خطاب الثقافة يحمل دلالات عظيمة وكبيرة، ويحمل قيم المجتمع ومعتقداته، المثقف هو ذلك الكائن الذي يكشف للعالم رؤيته سواء أكان يعمل في حقل الأدب أو الإعلام أو الفن، فضلا عن بقية المعارف الدينية والسياسية، لذا ارى  من الأسس المهمة للارتقاء بمستوى الدعم للحراك الثقافي هو بناء مؤسسات ثقافية رصينة ومستقلة داعمة للرموز والأفكار والسلوكيات، وتنأى بنفسها بعيدا عن نظام المحاصصة والجهوية الحزبية والطائفية التي اثقلت الوطن ومثقفيه) .

المشـاهدات 29   تاريخ الإضافـة 14/02/2026   رقم المحتوى 70533
أضف تقييـم