الأحد 2026/3/29 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 16.95 مئويـة
نيوز بار
مقصلة الرافدين وجمهوريات الدم
مقصلة الرافدين وجمهوريات الدم
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب أ.هاشم ذياب الجنابي
النـص :

 

لقد ضاع المواطن في دهاليز التخبط.يطحنه ظلم الوالي. وجور الشيخ.وزيف رجل الدين. ونفاق المتنفذين الذين شيدوا عروشهم على جماجم الأبرياء.ومنذ أواخر الخمسينات ومطلع الستينات.والعراق يهرب من السيول السياسية والطوفان المذهبي و يسير على نصل سيف الحلم المذبوح. ويمد جسده جسرا لعبور حفنة من الطغاة.لقد عشنا السبعينات نرقب الغد. فجاءنا عام ٢٠٠٣ بوعود كاذبة، ليمتد النزيف حتى يومنا هذا. إن كل قطرة دم سفكت على هذا التراب المقدس هي قلادة من نار تطوق أعناق الرؤساء المتعاقبين من عبد الكريم قاسم وصولا إلى أخر حاكم ليومنا هذا.أن كل من اعتلى عرش العراق، لم يضع نصب عينيه سوى أهوائه الشخصية. ومصالح أسياده في دوائر العمالة الخارجية. لم يستلم السلطة طاغية أو متخاذل إلا وكان نصيب العراقيين منه الشر المطلق. منذ تفتحت أعيننا في السبعينات والدم العراقي يباع في سوق النخاسة السياسية. هرطقة مستمرة بلا رادع. واستباحة للوريد دون وازع من ضمير.تكالبت الأمم والمذاهب والأحزاب على جسد هذا الوطن.فبين فكي أمريكا وإيران.وبين مخالب البعث وأحزاب السلطة الحالية المتسلطة على رقاب العراقيين كانت الكلاب السوداء تنهش ما تبقى من كرامة الإنسان. لقد تحول الوطن إلى ساحة لتصفية الحسابات تحت مسميات واهية..مسلحون. مجاهدون. ميليشيات.وقاعدة.وها نحن اليوم نواجه تحالف الفساد والإجرام بصدور عارية.مدركين أن مأساة هذا البلد لم تكن يوما قدرا. بل كانت صناعة مسؤولين تجردوا من غيرة الانتماء.لكننا، رغم القيود. نرفع رؤوسنا نحو السماء. موقنين أن إرادة الشعوب من إرادة الله. إذا كانت أيدينا مكبلة بالظلم.فإن عدالة الله قادمة لا محالة. فحسبنا الله ونعم الوكيل.هي صرختنا المدوية في وجه كل مستبد.اللهم من أراد بهذا الشعب سوءا. فاجعل تدبيره تدميرا له واجعل كيده في نحره حتى يتذوق مرارة ظلمه بيديه. اللهم أنقذ العراقيين من قبضة الظالمين. واحقن دماءهم. وأعد لهذا الوطن كبريائه المسلوب.. يا رب المستضعفين.

المشـاهدات 58   تاريخ الإضافـة 29/03/2026   رقم المحتوى 70862
أضف تقييـم