| النـص :
في قلب العاصمة، حيث تتنفس بغداد تاريخها العريق وتتوق لغد مشرق ينفض عنها غبار سنيين من الإهمال، يبرز صرح معماري جديد يعكس روح التحول والتجديد. إنها بناية بلدية المنصور، التي تقف اليوم شامخة كواحدة من أبرز نماذج البناء العصري الحديث، مقدمةً رؤية ثاقبة للإبتكار والتجديد .منذ الوهلة الأولى، يلفت المبنى الجميل الأنظار بتصميمه الخارجي الذي ترى فيه لمسة حداثة غاية في الروعة ، وبصورة معمارية متناغمة تعكس شغف بغداد وتوقها للتجديد، والسير بخطى واثقة وسريعة للحاق بركب الحضارة ومراعاة لمتطلبات العصرنة. أما في الداخل، فتتجلى الفخامة والاتساع في قاعات واسعة وغرف منظمة بعناية، مدعومة بأثاث حديث مميز، وأنظمة إنارة متقنة، وسقوف مرتفعة تضفي إحساسًا بالقوة والانفتاح، لتشكل بيئة عمل متطورة تليق بمؤسسة خدمية مهمة ولم يقتصر التطوير على البناية فقط بل يمتد ليشمل المساحات المحيطة بها، حيث يجري العمل بوتيرة متسارعة لاستكمال الحديقة الأمامية مع نافورتها التي سيتلألأ ماءها بشكل ساحر مما سيضفي لمسة جمالية مميزة تسر الناظرين ، إلى جانب إنشاء ساحات نظامية مخصصة لوقوف سيارات الموظفين والمراجعين، بما يعزز من سهولة الوصول والتنظيم.هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الجهود الواضحة التي بذلتها إدارة البلدية، وعلى رأسها مديرها العام الأستاذ علي كامل، الذي كان له دور بارز ومهم في إخراج هذا المشروع إلى النور، في صورة تليق بمكانة بغداد وتطلعات أهلها. إنها بصمة تستحق الإشادة، لكل من ساهم في هذا العمل الكبير.إن الذي نشهده اليوم في بلدية المنصور هو أكثر من مجرد مبنى جديد؛ إنه رسالة واضحة بأن بغداد قادرة على التحديث والتطوير ، دون أن تفقد هويتها أو تنفصل عن إرثها المعماري العريق. فالعاصمة التي صنعت التاريخ ، ما زالت تكتب فصولًا جديدة من الإبداع، تجمع فيها بين أصالة الماضي وبناء مستقبلها الزاهر .
|