هوامش الأقوال!!![]() |
| هوامش الأقوال!! |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب صادق السامرائي |
| النـص :
أرسل لي صديق لقاءً مصوراً مع أحدهم , وهو يصرّح بأن ما جرى كذا وكذا , ويلوم مَن يلوم , وكأنه يكشف المستور.قلت لصديقي: هذا الموضوع مكرر ومعروف قبل وبعد إنطلاق الويلات وتأجيج التداعيات.فالكل دينها مصالحها , إلا نحن ” الغشمة” , المنوّمين المخدرين بالأضاليل والخداعات العبثية , التي تحيلنا إلى موجودات متخاصمة.وأضفت: ما فائدة الكلام , والقائل ” يعبي بالسكلة ركي“ الكلام صار مجرد من التأثير والأثر , وأشبه بالترويح والمساهمة في زيادة التعمية والتشويش والإضطرابات.الكلام يا صديقي للتلهية , لكي يتلهى الناس ببعضهم والطامع فيهم يفعل ما يشاء. الدول من حقها أن تفكر بمصالحها , وتصون أمنها وسيادتها , وتتخذ من سلوكياتها ما يساهم في ذلك. أ ليست ” الحرب خدعة”؟!! وما يدور في مرابعنا حرب بكل معنى الكلمة , فماذا نتوقع غير الخداع والتضليل , لتأمين مكاسب الآخرين؟ فالدين بمدارسه ومذاهبه مطية لتحقيق المصلحة , ولا توجد دولة مهما إدعت مخلصة لدينها الذي تتمنطق به , لأن دينها الأول مصالحها وربها الأعلى مصالحها , وإن لم تصدق فأتني بدولة واحدة على مر العصور خلصت لدينها عندما تتضرر مصالحها. فالدين المصلحة , ومن لا يعرف مصالحه الوطنية لا دين له ولا إيمان ولا غير ذلك.لأنه سيكون إنسانا مجردا من طاقات الحياة , وفي زاوية حادة مظلمة يدافع عن بقائه المرير , ويتعثر بأبناء وطنه ويحسبهم أعداءه , ومن المتربصين له , فيتجاهل أعداءه الحقيقيين , بل ويتعاون معهم ضد وطنه وأخيه.وذلك ما يجري وجرى بين الدول والبشر على مر العصور , ولسان الفعل أقوى وأمضى من أي كلام.فأين إعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا , ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم , وفي الإتحاد قوة , ويد الله مع الجماعة.وقال معن بن زائدة: “تأبى العصي إذا اجتمعن تكسرا…وإذا افترقن تكسرت آحادا”فهل إجتمعنا , وفينا ما يجمعنا , لكنه يفرقنا , فكأن التشابه عندنا ينفرنا من بعضنا!!
|
| المشـاهدات 81 تاريخ الإضافـة 08/04/2026 رقم المحتوى 70969 |
أخبار مشـابهة![]() |
عيون المدينة
من هوامش السيد المدير العام
|
توقيـت بغداد





