الخميس 2026/4/9 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 19.27 مئويـة
نيوز بار
قراءة في ما بعد الهدنة من زاوية تراجع ترامب وفخ الحرس الثوري في أصفهان تعليقًا على تحليل الدكتور عقيل الخزعلي حول الهدنة الملغومة
قراءة في ما بعد الهدنة من زاوية تراجع ترامب وفخ الحرس الثوري في أصفهان تعليقًا على تحليل الدكتور عقيل الخزعلي حول الهدنة الملغومة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علاء الطائي
النـص :

بداية….مقال الدكتور عقيل الخزعلي المهم يصف بدقة بنية الهدنة كـ"توازن إرادات منهك" و"وقفة فوق فوهة بركان" لكن القراءة التي نضيفها هنا ترى أن ما حدث ليس مجرد استراحة بين موجتين بل اعتراف أمريكي ضمني بالهزيمة وذلك من خلال الملاحظات التالية.

 

1. ما كشفته الحرب.. أهداف أمريكا وإسرائيل غير المعلنة كانت إسقاط النظام : الخزعلي أشار إلى أن "جوهر الخلاف حول النووي والممرات ما زال من دون حل" لكن الأهم أن التصعيد أظهر أن الهدف الخفي كان تغيير النظام. تباين الاستهدافات وتناقض التصريحات الأمريكية كشف إرباكًا استراتيجيًا بينما تماسك إيران أفشل هذا المسار.

 

2. الرفض العالمي للحرب.. عامل لم يأخذه الخزعلي في حسابه بشكل كافٍ: التحليل تحدث عن "انقسام دولي" لكنه لم يبرز أن الشارع العالمي والرأي العام في أوروبا وآسيا رفض العدوان مما عزل أمريكا وأجبرها على قبول وساطة باكستانية لم تكن في حساباتها.

 

3. الصبر الاستراتيجي الإيراني ليس ضعفًا بل فخًا للخصم: الخزعلي قال إن إيران "ربحت وقفًا مؤقتًا لتهديد شديد الخطورة" لكن القراءة الأعمق ترى أن طهران وظفت الصبر الاستراتيجي لفصل القرارات وتوزيع الأوراق "هرمز- الفصائل- الدبلوماسية" مما جعل أمريكا تواجه حرب استنزاف بلا أفق.

 

4. التفاوض من موقع قوة.. قبول أمريكا بالشروط العشرة الإيرانية هو النصر بعينه: الخزعلي وصف الهدنة بأنها "اعتراف متبادل بأن الحسم الكامل خرج من المدى" ولكن قبول واشنطن بالجلوس على طاولة التفاوض وفق شروط طهران "ضمانات- هرمز- رفع عقوبات" يُعد تراجعًا أمريكيًا واعترافًا بفشل خيار الحرب.

 

5. حادثة أصفهان.. فخ الحرس الثوري الذي أوقع ترامب في مأزق الرد وعدم الرد: الخزعلي لم يشر إلى هذه الحادثة تحديدًا… في تقديري حادثة الطيار في أصفهان "تشويض أو إسقاط متقدم" هي نقطة التحول إذ وضعت ترامب أمام خيارين رد يؤدي إلى تصعيد شامل لا تريده أو سكوت يعكس ضعفًا. اختيار الهدنة كان اعترافًا بالعجز.

 

6. ترامب يبحث عن مخرج.. تراجعه الأخير يعكس حسابات خاطئة أمام عقلية الحرس الثوري: الخزعلي قال إن واشنطن "ربحت مخرجًا تكتيكيًا" نقرأ العكس ترامب راهن على الضغط الأقصى لكنه فوجئ بقدرة إيران على تحويل هرمز إلى ورقة تفاوض وإدارة حرب استنزاف جعلت كلفة الاستمرار أعلى من كلفة التراجع.

 

7. إيران لم تغلق باب التفاوض لكنها فرضت قواعد اشتباك جديدة: الخزعلي وصف الهدنة بأنها "تجميد صدام مفتوح" ونضيف إيران نجحت في جعل التفاوض مشروطًا بثباتها على الأرض وليس بضعفها. هذا هو جوهر "النصر بالصمود" الذي لم يظهر بوضوح في التحليل الأصلي.

 

8. أمريكا خسرت حربها النفسية قبل العسكرية: الخزعلي أشار إلى أن "النظام الإقليمي يتحرك فوق أرض منقسمة". نذهب أبعد الصورة التي خرجت إلى العالم هي إيران تصمد وتفرض شروطها وأمريكا تبحث عن وساطة لوقف نيران كانت هي من أشعلها. هذا يعد هزيمة في سردية القوة.

 

9. الهدنة الحالية لا تشبه سابقاتها.. لأن الخصم أقر بمركزية هرمز كورقة سيادة: الخزعلي توقف عند تحول هرمز إلى "ورقة سيادة وأداة تفاوض". هذه نقطة جوهرية الهدنة تعني ضمنيًا أن واشنطن قبلت أن ممر الملاحة هذا لم يعد مجرد قناة بحرية بل معادلة ردع إيرانية معترف بها.

 

10. الخلاصة.. ما بعد الهدنة ليس مجرد استراحة بين موجتين بل إعلان فشل استراتيجي أمريكي: الخزعلي ختم بسؤال هل ستتحول الهدنة إلى تسوية مستقرة أم تبقى استراحة قصيرة؟  نقول السؤال الأهم – هل تستطيع أمريكا تجاوز اعترافها الضمني بالهزيمة أم أن تراجع ترامب الأخير سيُقرأ في التاريخ كلحظة انكشاف المشروع الأمريكي في المنطقة؟

المشـاهدات 42   تاريخ الإضافـة 08/04/2026   رقم المحتوى 70994
أضف تقييـم