ملاحظات حول تطبيق النظام المصرفي الشامل في مصرف الرافدين
![]() |
| ملاحظات حول تطبيق النظام المصرفي الشامل في مصرف الرافدين |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب باسل عباس خضير |
| النـص :
يعد تخلف القطاع المصرفي في العراق من مسببات المشكلاتالاقتصادية التي تعاني منها البلاد ، ولمعالجة هذا التخلفوضع البنك المركزي مجموعة توصيات يتعين على المصارفإتباعها للانتقال إلى واقع يواكب التحولات الاقتصاديةالمستهدفة ، ومصرف الرافدين ، كأحد أعمدة القطاع المصرفيالمحلي وأكبرها من حيث حجم الأموال وعدد المتعاملين ، ( تأسس كأول مصرف تجاري عراقي في بغداد عام 1941 ولهحالياً 163 فرعاً داخل وخارج العراق ) ، تم شموله بتلك التوجيهات بهدف تطوير عمله ، وبادرت إدارته لاعتماد مجموعةإصلاحات أبرزها تطبيق النظام المصرفي الشامل .النظام يعني التحول من العمل الورقي التقليدي إلى نظامإلكتروني مركزي يربط الفروع كافة بقاعدة بيانات موحدة ،ويتيح تنفيذ العمليات المصرفية فورياً من أي فرع مشمول ، وأهدافه : أتمتة العمليات وتقليل الورق ، تسريع المعاملات ، دعمالشمول المالي والتحول الرقمي ، وتعزيز الرقابة والامتثالومكافحة غسل الأموال بموجبه ، ويستطيع الزبون من خلالهفتح وإدارة حسابات التوفير والجاري إلكترونياً والاستعلامالفوري عن الرصيد والحركات ، وتنفيذ الإيداعات والسحوباتآنياً ، وإصدار كشوف حساب دقيقة ، كما يتيح له السحبوالإيداع من أي فرع مرتبط بالنظام بدلاً من حصره بالفرع الذيفتح فيه الحساب .تطبيق النظام تطلب استقدام شركة عالمية وتأهيل البنىالتحتية وتدريب الكوادر ، وفي عام 2024 باشر المصرفبالتطبيق ووصل عدد الفروع المشمولة إلى 44 فرعاً ، وفي 2025 توسع ليشمل 81 فرعاً مع خطة للوصول للتغطية الكاملة ، ورغمأن النظام مطبق منذ سنوات في مصارف أخرى مثل مصرفالتجارة وبعض المصارف الأهلية ، إلا أنه واجه صعوباتبالانتقال من عادات عمل راسخة ومتجذرة إلى أتمتة تزيلالإجراءات غير المبررة ، وكنا نأمل معالجة سريعة تنعكسإيجاباً على كل الأطراف ، لكن لا تزال تُسجل بشأنه ملاحظاتجوهرية .
الملاحظة الأولى : تراجع في جوهر التطبيق
فمن خلال المراجعات اليومية لحسابات التوفير مثلاً ، يلمسالمراجع تكريساً للإجراءات القديمة ، فعند السحب يُطلب منهالهوية الوطنية + دفتر التوفير + نسخة من المستمسكات تحتمسوغ الحفاظ على الأموال ، وبعد الإنجاز يزود بإشعار ورقييوقع عليه ثم يوجه لموظف آخر لتثبيت الرصيد وتدوينه بالدفتر، وفي الإيداع تتكرر نفس الدورة ، و إن التطبيق الصحيح ، كمافي مصرف TBI مثلاً ، لا يتطلب إلا رقم الحساب أو الاسم ليفتحالموظف صفحة الزبون ويتأكد من هويته عبر الصورة والبياناتالمخزنة ، بمراجعة واحدة دون روتين وانتظار ، والمفترض أنيُلغى “دفتر التوفير” ويُعتمد التوقيع على استمارة السحب/الإيداع كإثبات ، ونشير هنا بوجود صعوبات السحب والإيداعمن غير الفرع ، ولكل ذلك يطرح سؤالاً : ما فائدة النظام إذن؟ .
الملاحظة الثانية : أخطاء الترحيل وغياب المعالجة
عند الترحيل من الأسلوب اليدوي إلى النظام حصلت أخطاء فيحسابات التوفير، فلم تحتسب كامل الفوائد المستحقة لعام2025 ، ووجد أصحاب الحسابات فروقات بشهر كامل ، تمالتبليغ عنها ولم تُعالج لحد اليوم رغم مرور 5 أشهر ، القضيةليست خطأ تقنياً فحسب، بل في آلية الاستجابة المؤسسيةوحقوق المودعين ، وأسئلة جوهرية تطرح نفسها : هل حُدد عددالحسابات المتأثرة؟ هل أُعيد الاحتساب تلقائياً؟ ما القيمةالإجمالية للفوائد الضائعة؟ هل أُشعر أصحاب الحسابات؟ وماالإجراءات الرقابية لمنع التكرار؟ .
الملاحظة الثالثة : عدم فاعلية الاستجابة للشكاوي
المصرف خصص أرقاما لهواتف الشكاوى وعممها للجمهور ،ولكنها لا تعمل وخارج الخدمة في معظم الحالات ، كما إنرسائل الكترونية ترسل على عنوان الايميل المعلن ، ولكنها لاتتلقى إجابات او ردود منذ أسابيع وشهور.
الخلاصة
ذكر هذه الملاحظات ليس تقليلاً من الجهد المبذول وما تطلبه منتكاليف وتغيير نمط المراجعة من العشوائية إلى التنظيم ،وإنما الهدف الاستفادة من الهفوات لتكامل العمليات وتحقيقالجدوى الحقيقية ، ليكون التطبيق أنموذجا تقتدي به المصارفالأخرى ، والأهم : تنمية الملاكات العاملة بكل الفروع وليسالعاملون على النظام فحسب ونخص الإدارات بالأسبقية ،فخلق بيئة إصلاحية يؤمن بها الجميع هو الضمان لنجاح أينظام ، و مقاومة التغيير متوقعة عند الانتقال من أسلوب عمره60 عام إلى نظام شفاف ونزيه بعيد عن البيروقراطية والفساد ،لكنها لا تبرر بقاء الممارسات القديمة داخل نظام جديد ، و منالمفيد المتابعة الميدانية للفروع وتصحيح أخطاء احتساب الفوائد والاهتمام باستقبال الشكاوى والاستعلام والرد . |
| المشـاهدات 98 تاريخ الإضافـة 08/06/2026 رقم المحتوى 71251 |
أخبار مشـابهة![]() |
جمعية الصحفيين الإماراتية تتلقى دعوة من أكاديمية الإعلام بمصر للمشاركة في برنامج «مسار إعلامي » |
![]() |
النجمة هيفاء حسين تعود للمسرح الاماراتي في مسرحية " مملكة ايليرا "
|
![]() |
إيران تؤكد احترام سيادة العراق وتشيد بدور الفصائل في مواجهة داعش
الزيدي يمارس ضغوطاً على الفصائل لمنع انخراطها في التصعيد بين إيران وإسرائيل |
![]() |
اكد للسفير الروسي حرص العراق على تطوير علاقاته مع موسكو
وزير الخارجية يبحث مع منسق الأمم المتحدة في العراق الشراكة في عدد من المجالات |
![]() |
الإطاحة بأربعة متهمين بالإقراض الربوي واستغلال المواطنين في الكوت
اعتقال مسؤول كبير في الامن الوطني بملف التنصت والتجسس |
توقيـت بغداد









