السبت 2026/6/13 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 39.97 مئويـة
نيوز بار
الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران.. تكتيكيات متقابلة
الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران.. تكتيكيات متقابلة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب مزهر جبر الساعدي
النـص :

 

 

 

منذ اكثر من شهر دخلت الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران في مسارات تكتيكية من الجانبين الامريكي الاسرائيلي والايراني في الصراع او الحرب الدائرة بينهما. فقد ابتعدت امريكا ترامب عن طريق الحرب العدوانية الواسعة على ايرن؛ بضغط او بقرار من الكونجرس الامريكي الذي قيد امريكا ترامب في الذي يخص الحرب على ايران، والمقصود هنا هي الحرب الواسعة والشاملة والمفتوحة. ايران وفي عملية اسناد لحزب الله اللبناني او المقاومة اللبنانية للعدوان الاسرائيلي وللاحتلال الاسرائيلي؛ شنت ضربات صاروخية محدودة سلفا على الكيان الصهيوني. قالت عنها ايران من انها دعم للمقاومة اللبنانية ولإجبار الكيان الصهيوني على وقف عدوانه على لبنان، وهي رسالة ايضا الى امريكا ترامب تقع في ذات المسار، فيما بعد ساعات ردت اسرائيل على الضربات الايرانية. أعلنا الجانبان من انهما توقفا عند هذا الحد. ترامب طلب من ايران التوقف بعد هذه الضربات على اسرائيل وفي ذات الوقت بعد ساعات ايضا ضغط على نتنياهو بالتوقف بعد الرد الاسرائيلي على ايران. توقفا الجانبان الايراني والاسرائيلي الا ان الكيان الصهيوني تابع ضرباته على قرى وبلدات جنوب لبنان متحديا التحذير الايراني من انها لسوف لن تقف مكتوفة اليدين اذا ما استمر الكيان الصهيوني في ضرب جنوب لبنان وبيروت العاصمة. ايران وفي رسالة تحدي واضحة قامت بأسقاط مروحية قتالية امريكية على مقربة من سواحل عُمان. قالوا عنها؛نائب وزير الخارجية الايراني، ووزير الخارجية ايضا، ورئيس البرلمان الايراني في تصريحات متزامنة بما معناه ان ايران لم تكن وراء اسقاط المروحية القتالية الامريكية في تصريح وفي تصريح اخر متزامن مع هذا التصريح؛ ان في اجواء الحرب او في اجواء التوتر الخطأ وارد جدا في هذه الظروف المتوترة. فيما، في تصريح اخر دعا وزير خارجية ايران القوات الاجنبية بالابتعاد على السواحل الايرانية وهو يقصد تحديدا القوات البحرية الامريكية ولو انه لم يقصدها في صراحة القول. لكن امريكا على الرغم من النفي الايراني عن اسقاط المروحية المقاتلة الامريكية اي انها او تم اسقاطها من غير قصد او بطريق الخطأ؛ هاجمت امريكا جزيرة قشم وجزر اخرى وبندر عباس؛ قالت عنها، عن هذه الضربات؛ من انها استهدفت الرادارات، الاتصالات والدفاع الجوي الايراني في الجزر انفة الذكر. وصفتها بانها ضربات في الدفاع عن النفس وهي محدودة وانتهت تماما. هنا توقفا الجانبان الامريكي الاسرائيلي والايراني في انتظار الموافقة الامريكية الايرانية على مسودة اتفاق اولي بينهما في المقبل من الايام كما يقول عنه ترامب تقريبا في كل ما صرح به منذ بدأت الازمة او الصراع او الحرب بينهما ايران وامريكا واسرائيل. بصرف النظر عن الاتفاق على مسودة جزئية او مسودة مبدئية تمهد الطريق الى ايقاف الحرب والدخول في مفاوضات بينهما في الستين يوما التالية بعد التوقيع على الاتفاق المبدئي، كما تريد امريكا او  ال 90 يوما كما تريد ايران؛ ان الاتفاق النهائي الذي يحسم الصراع بين امريكا  واسرائيل من جهة وايران من الجهة الثانية؛ سيكون عسيرا ومعقدا وصعبا جدا، وربما كبيرة لا ينتهي باتفاق نهائي بينهما اذا ما اصرا الطرفان على موقفيهما في بنود الاتفاق النهائي، إنما من الجانب الثاني فاذا ما تنازلا من الطابق الأخير من برج استراتيجيتيهما وعملا بجد على ايجاد وتوفير مستلزمات التأثيث لطابق وسط برج اهدافهما يكونا قد دخلا الى هذا الطابق من الباب الواسع فيه وهما متجاذبان اطرف الحديث ومن ثم يتعانقان فيه ليوقعا على الاتفاق النهائي. ايران تعول كثيرا على الزمن حتى تدخل امريكا في الشهر او الشهرين اللذان يسبقان الحملة الانتخابية في الاستعداد لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في ترقيع امريكا ترامب واجبارها على النزول الى منطقة تكون فيها خسارتها اقل ما يمكن لها تقديمها من اجل الاتفاق النهائي في الذي يخص برنامجها النووي، والاهم هو اموالها المجمدة ورفع العقوبات الاقتصادية عنها في مقابل تقديم تنازلات تكتيكية، لا تكون حجرة عثرة في مسارها الاستراتيجي على طريق اهدافها الجيوسياسية في فضاءاتها، لجوارها العربي، العراق ولبنان، ودول الخليج العربي. هذه التكتيكات الايرانية ذات حدين اما النجاح الذي لا يقدر بثمن او الفشل الذي قد يكلف ايران كلف باهظة الثمن وربما او اذا ما حدث وكان واقعا على الأرض معيش؛ قد يدفعها الى خارج مسارات التغييرات والتحولات في المنطقة او في هذا الجزء المهم من امكنة الصراع، صراع المصالح والصدارة للقوى العظمى في العالم. عندما يستمر الصراع او اللاحرب واللاسلم بين امريكا ترامب وايران الى ان تنتهي انتخابات التجديد النصفي الامريكية ومهما تكون نتيجتها سواء كانت لصالح ترامب والحزب الجمهوري او لصالح الحزب الديمقراطي. في هذه الحالة وبالذات حين تصر ايران على مطالبها او على برنامجها النووي من دون تقديم تنازلات اكثر مما كان عليه اتفاق عام 2015، وتصر على سيادتها على مضيق هرمز مع ان هذا الاصرار الايراني بعيد جدا من وجهة النظر الشخصية، لأنه يقع على طرق المناورة السياسية الذكية، وامور اخرى تخص الحل او الاتفاق النهائي؛ تدفع امريكا دفعا الى الهزيمة والانكسار مما يؤثر تأثيرا بعيد المدى عليها، امريكا، في حضورها ومستقبل هذا الحضور في المنطقة العربية بصورة عامة وفي منطقة الخليج العربي بصورة خاصة،وفي عموم منطقة الشرق الاوسط، مستقبل صدارة نفوذها في بقية بقاع العالم. هذا اذا ما صار واقعا فان امريكا الحزبان لسوف يتحدان وراء ترامب من اجل مصالح امريكا ذات الابعاد البعيدة عليها وعلى حضورها الدولي مما يؤدي حكما الى اطلاق يد امريكا ترامب بالحرب العدوانية عليها، ايران. اما من وجهة النظر الشخصية فان ايران او قادة ايران من الحكمة والحنكة والمرونة البراغماتية لسوف يعملان على ايجاد منطقة وسط بين مطالبهم ومطالب امريكا او ما تريد امريكا، ليتم الاتفاق بينهما بطريقة او بأخرى. إنما المؤكد ان ايران حتى في هذا الاتفاق ان حصل واصبح واقعا سوف تعمل على ان يكون فيه نافذة ما او باب ما تنفذ منه الى المستقبل عندما تكون الظروف السياسية غير ما هي عليه في الوقت الحاضر.. والله اعلم..

 

المشـاهدات 46   تاريخ الإضافـة 13/06/2026   رقم المحتوى 71282
أضف تقييـم