الأحد 2026/6/14 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 32.6 مئويـة
نيوز بار
عيون المدينة ليس دفاعاً عن ((الأمانة)) !
عيون المدينة ليس دفاعاً عن ((الأمانة)) !
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب عزالدين المانع
النـص :

ما زلت أتذكر شهادة مهندس فرنسي متخصص زار بغداد قبل أكثر من عقد ونصف حيث قال: (إنني حين زرت بغداد واطلعت على المشاريع التي تريد أمانة بغداد تنفيذها - ولم تنجز - لأنها مشاريع عملاقة، وتُعدّ من مشاريع الأحلام الكبرى، ولو توفرت الميزانية الكاملة والأموال اللازمة لذلك لأصبحت بغداد عاصمة الأحلام التي يتمنى الناس زيارتها من جميع أنحاء العالم).!!

 

لقد قال هذا المهندس الفرنسي آنذاك وما زالت المشاريع (العملاقة) مركونة فوق رفوف الانتظار لحين إطلاق التخصيصات اللازمة لتنفيذها!!

 

إن أمانة بغداد بوضعها الحالي وبما أنجزته وحققته من أعمال منظورة تبقى مطالبة بتأمين المزيد من الخدمات في عموم الأحياء السكنية الممتدة أفقياً الى مسافات تجاوزت حدود تصميمها الأساس، سيما وأن البناء العشوائي والتجاوزات فاقت حدود المعقول، وفتكت بتخطيطها الحضري وشوهت معالمها وتراثها!!

 

ومن حق المواطنين أيضاً ان يتساءلوا بعد هذه الأعوام المريرة التي أعقبت الاحتلال والسقوط عما قدمته الأجهزة المعنية عموماً في ضوء التخصيصات المالية الفائقة التي ما كانت تحلم بها هذه الأجهزة بالإضافة الى تلك الأرقام التي أعلنت عنها الدول المانحة و (الصديقة) التي قالت انها خصصتها من أجل الاسهام في إعادة إعمار العراق والبنى التحتية فيه، فلا شيء ملموس على ارض الواقع سوى (السراب) وكل شيء عدا صبغ الأرصفة وبناء عدد من المجسرات وإنشاء ساحات للكرة وسط عدد من الاحياء وقد تحولت الى محطات لتجميع القمامة والأنقاض !!

 

لقد أمضيتُ أكثر من خمسة عقود ونيف وأنا أمارس مهنة المتاعب، وأحمل في حقيبتي هموم الناس وشكاواهم ومطاليبهم ومقترحاتهم وأضعها أمام الجهات ذات العلاقة عبر الصفحات المخصصة لهذه القضايا والهموم وأطرحها على طاولة المسؤول المعني - وجهاً لوجه - وخلال هذه المرحلة الطويلة كنت وما زلت مؤمناً بضرورة عدم المغالاة في الطرح، وعدم الانحياز غير المشروع الى هذا المسؤول دون ذاك، أو الى هذه الكتلة المتخاصمة أو تلك او الى هذه الشريحة من المواطنين دون غيرهم من شرائح المجتمع .. فحرام أن نُضلّل المسؤولين بمجاملات زائفة قد تضرهم، وحرام ان نتهمهم باللامبالاة والتقصير ونطالبهم بما يتجاوز حدود صلاحياتهم وإمكاناتهم ومواردهم المالية والبشرية والآلية.. فهل من الانصاف بعد كل هذا ان نتهم الأمانة بالتقصير ونطالبها بمسك عصا موسى لتنجز ما لم يستطع ان ينجزه الآخرون؟!

المشـاهدات 16   تاريخ الإضافـة 14/06/2026   رقم المحتوى 71337
أضف تقييـم