الدستور.. أربعة وعشرون عاماً من الكلمة التي لم تنحنِ![]() |
| الدستور.. أربعة وعشرون عاماً من الكلمة التي لم تنحنِ |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب نوري حمدان |
| النـص : في زمنٍ تعثرت فيه مؤسسات إعلامية كثيرة تحت وطأة التحولات السياسية والاقتصادية والتقنية، بقيت جريدة الدستور العراقية شاهداً حياً على قدرة الكلمة الصادقة على البقاء، وعلى أن الصحافة ليست أوراقاً تُطبع فحسب، بل رسالة تُحمل ومسؤولية تُؤدى.
أربعة وعشرون عاماً مرت منذ انطلاق الدستور، وهي ليست مجرد أرقام تُضاف إلى سجل الزمن، بل سنوات حافلة بالعمل الدؤوب والتحديات والنجاحات، استطاعت خلالها الجريدة أن ترسخ مكانتها بين أبرز المنابر الإعلامية العراقية، وأن تحافظ على حضورها في مشهد صحفي شهد تقلبات عاصفة لم تستثنِ أحداً.
لقد واكبت الدستور مراحل دقيقة من تاريخ العراق الحديث، ونقلت للقراء نبض الشارع وهموم المواطن وتطلعاته، وظلت مساحة مفتوحة للرأي والحوار والثقافة والفكر، مؤمنة بأن الإعلام الحقيقي لا يكتفي برصد الأحداث، بل يسهم في بناء الوعي وترسيخ قيم المواطنة والانتماء.
وإذا كانت المؤسسات تُعرف بمنجزاتها، فإنها تُعرف أيضاً برجالاتها الذين يقفون خلف استمرارها. ومن هنا يبرز اسم الأستاذ باسم الشيخ بوصفه واحداً من الشخصيات الإعلامية التي ارتبطت بمسيرة الدستور ارتباطاً عضوياً، فكان حاضراً في مراحل تأسيسها ونموها وتطورها، حاملاً رؤية تؤمن بأن الصحافة مسؤولية وطنية قبل أن تكون مهنة.
لقد استطاع الشيخ، بحكمته وخبرته وإيمانه برسالة الإعلام، أن يقود الجريدة عبر سنوات مليئة بالتحديات، محافظاً على هويتها المهنية واستقلاليتها وحضورها المؤثر، حتى أصبحت الدستور اسماً مألوفاً في البيت العراقي ومنبراً يحتضن الأقلام الجادة والكفاءات الإعلامية والثقافية من مختلف الاتجاهات.
ولعل ما يميز الدستور أنها لم تكن يوماً مجرد صحيفة يومية، بل مدرسة صحفية خرّجت كتاباً وإعلاميين وأسهمت في إثراء المشهد الثقافي والفكري العراقي، ووفرت مساحة حرة للنقاش المسؤول وتبادل الرؤى والأفكار.
إن الاحتفاء بالذكرى الرابعة والعشرين لتأسيس الجريدة هو في جوهره احتفاء بقيمة الاستمرار في زمن التغيير، وبنجاح مؤسسة إعلامية عراقية في أن تحافظ على حضورها وتأثيرها رغم كل الظروف. وهو أيضاً مناسبة لاستذكار الجهود الكبيرة التي بذلها العاملون فيها جيلاً بعد جيل، من صحفيين وكتاب ومحررين وإداريين، كانوا جميعاً شركاء في صناعة هذا الإنجاز.
وفي هذه المناسبة، نتقدم بأصدق التهاني إلى أسرة جريدة الدستور كافة، وإلى الأستاذ باسم الشيخ على وجه الخصوص، متمنين لهم دوام النجاح والعطاء، وأن تبقى الدستور منبراً للكلمة الحرة والمسؤولة، وصوتاً وطنياً يواصل أداء رسالته في خدمة العراق والعراقيين.
كل عام والدستور أكثر حضوراً وتألقاً، وكل عام وهي تكتب تاريخها بالحبر الذي لا يجف، وبالمهنية التي لا تتراجع، وبالانتماء الذي لا يتبدل. |
| المشـاهدات 342 تاريخ الإضافـة 21/06/2026 رقم المحتوى 71534 |
أخبار مشـابهة![]() |
تقنيات حديثة لرفع الإنتاجية
الزراعة ترفع مساحات الخطة الصيفية لمليون و800 ألف دونم |
![]() |
قرار قضائي هو الأول من نوعه
لا سلطة للداخلية العراقية في تسمية أو تثبيت شيوخ العشائر |
![]() |
باشر مهامه في المنافذ والسيطرات الحدودية
الأمن الوطني يتسلم إدارة سيطرات الموصل الخارجية |
![]() |
في الذكرى 24
الدستور ..المهنية والنجاح |
![]() |
حين يلتقي البايلوجي بالإعلام الصحي تتحول المعرفة إلى وعي والوعي إلى صحة والصحة إلى أسلوب حياة
|
توقيـت بغداد









