الإثنين 2026/7/6 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 36.26 مئويـة
نيوز بار
زيارة غير متوقعة
زيارة غير متوقعة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علاء الخطيب
النـص :

 

 

 

 

كانت أمنيته ان  تلثم شفاهه أعناب الحسين  وان يصلي في النجف ، كم كان يتحرق لمثل هذه الزيارة ، لكن الظروف حالة دون ذلك ، الشهيد السيد علي الخامنئي،  كان قد عشق العراق مذ شرب من ماء دجلة والفرات .

 

عام  1958 جاء الشاب الشغوف  المولود في مدينة مشهد  لينهل من معين النجف ويتتلمذ على يد كبار علمائها امثال السيد محسن الحكيم والسيد الخوئي ، كان سعيداً وهو يتنقل بين مجالسها العلمية ، في فترة وجيزة تعلم العربية ، وقرأ الشعر . سكن في منطقة العمارة احدى اطراف النجف ، لكنه لم يقم طويلا في النجف ، فسرعان ما أمتثل لأمر والد بالعودة إلى  مدينة مشهد  ليتابع دراسته هناك ويواصل تعليمه في مدينة قم بعد ذلك .

 

سكن العراق في قلب الشهيد الخامنئي ، فكان يحفظ شعر  الجواهري و النواب ، ويقرأ الابوذية الشعبية ، واحتوت مكتبته كتب علي الوردي، وطه باقر .

 

كان الشهيد الخامنئي يحلم ان يرى  كربلاء والنحف وان يستعيد ذكريات شبابه وهو في " عگود النجف " وأزقتها ، لكن  الله اختاره شهيداً ارتقى اليه ، وليحقق حلمه وهو  يحمل على الرؤوس  ليستقبله الملايين وهو يزور كربلاء والنجف ، ربما كانت وصيته ان تكون النجف وكربلاء آخر المحطات، ليجدد عهده  مع الحسين ، وليقول له ، هل وفيت يا جداه، لقد بقيت على العهد وعلى نهجك وعلى ما ضحي من اجله  ، وها أنا اليوم أرددها،   كما اطلقتها في اليوم العاشر من محرم "  هيهات منا الذلة "  . 

 

رحل الخامنئي عزيزاً مكرماً ، كانت حياته رسالة، ونهايته رسالة، و وداعه رسالة .

 

صنفته مجلة " فوربس " عام 2024  واحد من اقوى الشخصيات في العالم ، لكن تصنيفه الحقيقي منحه إياه شعبه ومواقفه الشجاعة .

 

لم يكن شخصاً كبقية الاشخاص الذين مروا بالحياة ، بل كان علامة بارزة في تاريخ الشرق الأوسط ، بل العالم كله ، وقف بصلابة وإيمان ليكون مثالاً بارزاً  في الدفاع عن وطنه ومبادئه.

 

رحل بالطريقة التي تليق بالأبطال الاستثنائيين

 

رحل وقد حقق أمنيته بالشهادة. رحل دون ان ينكسر ، رحل شامخاً ، يودعه الملايين

 

رحل جسداً وسيبقى روحاً .

 

زيارته لشهيد كربلاء في محرم ، وهو شهيد  لها رمزيتها الكبيرة ، وان تكون اخر محطاته النجف  كذلك رسالة تحمل الكثير من المعاني،.

 

سيستقبله العراقيون روحاً وليس نعشاً. ، وسيعكس استقباله فشل ما أراده اعدائه بخلق هوة بين العراق وايران  ، وسيعكس هذا الاستقبال كذلك  صورة حيه سيشاهدها العالم  عن قيم العراقيين والتواصل  بين الشعبين  الجاريين.

 

عاشق العراق يعود للعراق ليقول له لن استطيع ان ارحل دون ان أودعك ، ودون ان  أحقق حلمي على ارضك  ووسط ناسك ،  واقول السلام عليك يا ابا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك ، وها أنا اليوم  أطوف بقبرك وتلامس روحي روحك.

 

ليشهد العالم كله  كنت حراً  وعشت حراً ورحلت حراً …..

 

وهكذا سمعت قولك  و وعيته " كونوا أحراراً في دنياكم".

المشـاهدات 26   تاريخ الإضافـة 06/07/2026   رقم المحتوى 71985
أضف تقييـم