زيارة غير متوقعة![]() |
| زيارة غير متوقعة |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب علاء الخطيب |
| النـص :
كانت أمنيته ان تلثم شفاهه أعناب الحسين وان يصلي في النجف ، كم كان يتحرق لمثل هذه الزيارة ، لكن الظروف حالة دون ذلك ، الشهيد السيد علي الخامنئي، كان قد عشق العراق مذ شرب من ماء دجلة والفرات .
عام 1958 جاء الشاب الشغوف المولود في مدينة مشهد لينهل من معين النجف ويتتلمذ على يد كبار علمائها امثال السيد محسن الحكيم والسيد الخوئي ، كان سعيداً وهو يتنقل بين مجالسها العلمية ، في فترة وجيزة تعلم العربية ، وقرأ الشعر . سكن في منطقة العمارة احدى اطراف النجف ، لكنه لم يقم طويلا في النجف ، فسرعان ما أمتثل لأمر والد بالعودة إلى مدينة مشهد ليتابع دراسته هناك ويواصل تعليمه في مدينة قم بعد ذلك .
سكن العراق في قلب الشهيد الخامنئي ، فكان يحفظ شعر الجواهري و النواب ، ويقرأ الابوذية الشعبية ، واحتوت مكتبته كتب علي الوردي، وطه باقر .
كان الشهيد الخامنئي يحلم ان يرى كربلاء والنحف وان يستعيد ذكريات شبابه وهو في " عگود النجف " وأزقتها ، لكن الله اختاره شهيداً ارتقى اليه ، وليحقق حلمه وهو يحمل على الرؤوس ليستقبله الملايين وهو يزور كربلاء والنجف ، ربما كانت وصيته ان تكون النجف وكربلاء آخر المحطات، ليجدد عهده مع الحسين ، وليقول له ، هل وفيت يا جداه، لقد بقيت على العهد وعلى نهجك وعلى ما ضحي من اجله ، وها أنا اليوم أرددها، كما اطلقتها في اليوم العاشر من محرم " هيهات منا الذلة " .
رحل الخامنئي عزيزاً مكرماً ، كانت حياته رسالة، ونهايته رسالة، و وداعه رسالة .
صنفته مجلة " فوربس " عام 2024 واحد من اقوى الشخصيات في العالم ، لكن تصنيفه الحقيقي منحه إياه شعبه ومواقفه الشجاعة .
لم يكن شخصاً كبقية الاشخاص الذين مروا بالحياة ، بل كان علامة بارزة في تاريخ الشرق الأوسط ، بل العالم كله ، وقف بصلابة وإيمان ليكون مثالاً بارزاً في الدفاع عن وطنه ومبادئه.
رحل بالطريقة التي تليق بالأبطال الاستثنائيين
رحل وقد حقق أمنيته بالشهادة. رحل دون ان ينكسر ، رحل شامخاً ، يودعه الملايين
رحل جسداً وسيبقى روحاً .
زيارته لشهيد كربلاء في محرم ، وهو شهيد لها رمزيتها الكبيرة ، وان تكون اخر محطاته النجف كذلك رسالة تحمل الكثير من المعاني،.
سيستقبله العراقيون روحاً وليس نعشاً. ، وسيعكس استقباله فشل ما أراده اعدائه بخلق هوة بين العراق وايران ، وسيعكس هذا الاستقبال كذلك صورة حيه سيشاهدها العالم عن قيم العراقيين والتواصل بين الشعبين الجاريين.
عاشق العراق يعود للعراق ليقول له لن استطيع ان ارحل دون ان أودعك ، ودون ان أحقق حلمي على ارضك ووسط ناسك ، واقول السلام عليك يا ابا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك ، وها أنا اليوم أطوف بقبرك وتلامس روحي روحك.
ليشهد العالم كله كنت حراً وعشت حراً ورحلت حراً …..
وهكذا سمعت قولك و وعيته " كونوا أحراراً في دنياكم". |
| المشـاهدات 26 تاريخ الإضافـة 06/07/2026 رقم المحتوى 71985 |
أخبار مشـابهة![]() |
معاون رئيس أركان الجيش للعمليات يجري زيارة ميدانية لقيادة عمليات كركوك |
![]() |
اجرى زيارة لوزارة الداخلية
الزيدي يصادق على ملف ترقية عدد من ضباط وزارة الداخلية |
![]() |
الإعلام والاتصالات: مستمرون بإنهاء منظومات البث التلفزيوني المشفر غير المرخصة
|
![]() |
قلب مقاييس النجاح..فيلم صغير يتحول إلى ظاهرة عالمية في الرعب النفسي |
![]() |
تعاقدات ومتغيرات في صفوف اندية النجوم
|
توقيـت بغداد









