الباقر الأخير
![]() |
| الباقر الأخير |
|
فنارات |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
باقر طه الموسوي.
في وسط أفق الأرق يستنشقُ آهاتِ القصيدةِ العاريةِ يرى القصائدَ نسوةً تحتلُّ الشعوبَ حالمًا بامرأةٍ تشبهُ نشيدَ الأملِ مثقلاً بالنصوصِ الخرساءِ يتعثّرُ بين سطرين، بوعرِ القوافي، السكاكينِ المدجَّجةِ بين شطرينِ موغلاً في قِدَمِ التراخي حتى وَحْلِها الأخيرِ لَوشْلَةِ الكأسِ في قعرِ أقحافِ الهَجيرِ ترى هل للتمرِ خِلٌّ آخرُ؟ للشعرِ باقرٌ آخرُ؟ أنا (الأعشى) الصغيرُ أتتبّعُ خطواتِ (الهوَيْنا) بين ضُرٍّ لازمٍ وأملٍ ضريرٍ أعشى صغيرٌ تبًّا:أعشى كبيرٌ أسيرُ خلفَ قافلةِ الشعراءِ القصيدةُ معجزةٌ تهبطُ على رؤوسِ الأنبياءِ تتلبّسُ مَهَجَةَ الضياءِ تسيرُ بي لمواضعِ الأحزانِ تتموضعُ أطباقُ الزمانِ تُبْصِرُني المكانَ واللامكانَ تشُدُّ وثاقيَ الأثيرُ تُريني الطرقاتِ العتيقةَ تأخذُني حيثُ تُرمى الأسِلَّةُ من أفواهِ مجانينِ العشاقِ لبكاءِ الأوتارِ في المقاهي المُهَدَّمةِ حيثُ يَجْهَرُ معشرُ الأدباءِ بأغاني الفقرِ وشحيحِ الأموالِ أحيانًا تغازلُني القصيدةُ تُقَبِّلُ بثغرِها الناريِّ ثغريَ المائيَّ تُلْقي بجسدِها الأنثويِّ على جسدي الناحلِ ليصرخَ اللهيبُ في أحشائي تَلُفُّ عنقي في اشتهاءٍ شَبِقٍ وأحيانًا تُبكيني بلا رحمةٍ تفارقُني بلا وداعٍ تبعثُ بي لمتاهةِ النسيانِ لنزيفِ الأحداثِ الأخيرةِ تنثرُ في خياليَ الأملَ الكاذبَ لتضيعَ بين لُجَجِ الدخانِ! |
| المشـاهدات 44 تاريخ الإضافـة 11/07/2026 رقم المحتوى 72111 |
أخبار مشـابهة![]() |
خيط النجاة الأخير
|
توقيـت بغداد





