الأحد 2026/7/19 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 36.01 مئويـة
نيوز بار
هل الأمة تمتلك فكرا منيرا معاصرا؟!!
هل الأمة تمتلك فكرا منيرا معاصرا؟!!
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب صادق السامرائي
النـص :

سيغضب البعض من العنوان , وسيأتيك الجواب إنه الدين فكر الأمة وعقيدتها , وفي هذا الجواب إضطراب إدراكي , لأن الحياة ليست دينا وحسب , الحياة منظومة تفاعلات إنسانية ذات معطيات متنامية وقدرات توثبية متطورة.ولياتي مَن يأتي بما يحلو له من تعريفات للحياة الدنيا , فهذا شأنه وعليه أن يعبّر عمّا يراه ويعتقده , وفقا لما يحافظ على حرية وكرامة الآخرين من حوله.والمتأمل لواقع الأمة يتضح له بأنها ربما بلا فكر يرشدها إلى طريق الحق المبين , ويؤكد قيمتها ودورها في الواقع العالمي المتجدد العطاءات.فالأمة مرهونة بالغابرات , ومعتمدة على القياسات الماضوية , فالمهم ما مضى ما إنقضى , ولا تحسب الذي مات فات , وإنما هو حي ويقود ويرتب خطواتها في متاهات الضياع والإنحطاط.والفكر نشاط ذهني يستخدم فيه الإنسان عقله لإدراك الأمور وتكوين الآراء وإستخلاص النتائج , ويساهم بحل المشاكل , ويصنع القدرة على إتخاذ القرارات السليمة وتطوير الفرد والمجتمع ويعزز الإبداع والإبتكار.فلو كانت الأمة تمتلك فكرا معاصرا لتحركت على سكة العصر المتصلة بالمطلق , ولتمكنت من حل مشاكلها لا تعقيدها وتعضيلها وتحويلها إلى معوقات وأدوات لإستنزاف طاقات الأجيال.والمشكلة العجيبة أن مفكري الأمة لا يقدّمون فكرا قادرا على التغيير والبناء والإنطلاق نحو المجد الأكبر.وتبقى الأمة بحاجة إلى قدحة فكرية مأمونية , ذات إرادة عازمة حازمة , تؤمن بتفعيل العقل , وتعزيز قدرات الإبداع الأصيل.منذ بداية القرن الحادي والعشرين , والأمة بلا إمكانية على إنتاج فكر مؤثر في كيانها والتعبير عن تطلعاتها المشروعة الصالحة لصناعة الحياة الحرة الكريمة , وعجزت نخبها بأنواعها عن صناعة التيار اللازم لإستنهاضها ويقظتها , وتنافسها مع الواقع العالمي المحتدم الجريان بتيارات لا يمكن التخمين بمنطلقاتها.

 

كلامٌ لا يُوافينا بفعلِ

 

وأجيالٌ مُدثّرةٌ بجهلِ

 

تقاطعَ بَعْضُها في كلِّ أمْرٍ

 

ولاحِقُها لسابقها بغُفلِّ

 

رفوفُ وجودِنا صُنِعتْ بجَمْعٍ

 

بها الأفكارُ تُطوى بذلِّ

المشـاهدات 52   تاريخ الإضافـة 17/07/2026   رقم المحتوى 72251
أضف تقييـم