| النـص : درجت الحكومات السابقة في العراق بعد عام 2003 على إقامة علاقات إقتصادية ثنائية بعضها وصل الى مستوى الاتفاقيات الاقتصادية ، وزار رؤوساء الوزراء السابقين كلهم بدون إستثناء معظم الدول الصناعية الكبرى إن لم أقل كلها وعملوا على إبرام اتفاقات وشراكات ومذكرات تفاهم سمّها ماشئت وبعد مرور عقدين من الزمان نتساءل ويتساءل الفرد العراقي ، مالذي جناه من تلك الزيارات والاتفاقات والمعاهدات والتفاهمات وحتى أن إحدى الحكومات السابقة أبرمت مع الولايات المتحدة الأمريكية مايسمى باتفاقية الإطار الاستراتيجي في معظمها هي دعم اقتصادي للعراق ، ولكن واقع الحال يشير الى اقتصاد هش احادي الجانب من دون تنويع لمصادر الدخل واعتماد وثني على النفط في ظل فساد مالي واداري مهول غير مسبوق وخاصة في قطاع النفط الذي يعتمد عليه الاقتصاد العراقي بما نسبته أكثر من 90% ، ولم تعمل الحكومات السابقة كلها على تنفيذ وعودها قبل وبعد الانتخابات في اجراء الإصلاحات المطلوبة وأضحى المشهد العراقي أسير المحاصصة السياسية المقيتة وتقسيم غنائم الوزرات والهيئات من دون عمل مؤسساتي وحوكمة رشيدة .
وبعد ماتقدم هل نمني النفس بأن تكون حكومة علي الزيدي الحالية هي المنقذ وهي القادرة على الاصلاح الاقتصادي الحقيقي بعد أن دشنت عملها بحملة لمكافحة الفساد وفي ظل الزيارة الحالية للولايات المتحدة التي وصفها الزيدي أنها اقتصادية بامتياز ، وهل أن الزيدي سيكون عكس سابقيه من رؤوساء الوزراء في اجراء الاصلاحات المطلوبة سياسيا واقتصاديا في ظل الوضع المالي المتردي قبالة حاجة القطاعات الاقتصادية والخدمية والاعمارية كلها الى عمل كبير ، وهل يعمل الزيدي على التفعيل الحقيقي للقطاع الخاص وجعله شريكا للدولة أو هو من يدير دفة النشاطات الاقتصادية في البلد لاسيما وهوابنهذا القطاع ، وهل يعمل على معالجة نقص الطاقة الكهربائية الحاد ، وهل يعمل على تفعيل قطاعي الصناعة والزراعة كقطاعين انتاحيين غاية في الضرورة ، هذه الاسئلة وغيرها لابد لحكومة الزيدي الحالية من وضع الاجابات لها ورسم الخطط التنفيذية القادرة على ايجاد الحلول الناجعة لها سعيا لجعل حكومته تختلف عن سابقاتها من الحكومات .
|