الأحد 2026/7/19 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 36.01 مئويـة
نيوز بار
" القمَريّات " مجموعة شعرية جديدة للشاعر : عبد الحسين بريسم
" القمَريّات " مجموعة شعرية جديدة للشاعر : عبد الحسين بريسم
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

طالب كريم

ضمن سلسلة "" شعر  "" التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة /  وزارة الثقافة والسياحة والآثار صدرت حديثاً

للشاعر عبد الحسين بريسم  مجموعته الشعرية الجديدة الموسومة " القمريات "  "والقمريات " لعبد الحسين بريسم : دفتر أقمار لوطن لا ينام. حين يقرر الشاعر ألا يغادر وطنه، فإن قصيدته تصبح هي الوطن. وفي " القمريات " يقدم لنا الشاعر عبد الحسين بريسم، أحد أبرز أصوات قصيدة النثر العراقية في تسعينات القرن الماضي ، --59 -- نصاً لا تفصل بين الشعر والحياة، بل تجعل منهما نسيجاً واحداً، البريسم شاعر يعيش داخل الحدث لاخارجه ، لا يكتب عن الواقع من بعيد، بل يتنفس غباره، ويوثق وجعه وفرحه بلغة نثرية مكثفة، حالمة أحياناً، وساخرة أحياناً أخرى. أقمار المجموعة خرائط للوجع والجمال، تتوزع عناوينها بين الواقع والوجدان والأسطورة، لكن خيطاً واحداً يجمعها، تبدأ رحلة البريسم بالقمريات ب " قرط النعاس " ف " قمر السياب " ف " قمر المقبرة " ، وكأن القمر هنا ليس رمزاً رومانسياً فحسب، بل رقيباً على ليالي العراق المتعبة، قرط النعاس محاولة لسرقة ساعات بلا كوابيس، وقمر السياب إستذكار لمعلم قصيدة النثر، وقمر المقبرة عدّاد صامت للموتى، ثم يذهب بنا إلى " تاريخ الجنود المجهولين "

و " سيلفي للجنود والملائكة لذكرى حرب مستمرة " حيث يخلط بين أدوات العصر وتقنياته وذاكرة الحرب، ليقول إن الموت عندنا صار يُوثق ويُعاد نشره . ولا ينسى البريسم أن يعرج على منارات التصوف والعشق في " بشر الحافي " و " رداء الله " ، ليمنح النصوص بعداً روحياً يخفف من نقل الواقع  . بشر الحافي يخلع نعليه ويمشي على جمر الوطن  ،  "ورداء الله " سؤال عن الستر في زمن الأقمار، تكتسب المجموعة عمقها من ثلاث قصائد يمكن اعتبارها مفاتيحها. " أجيء بأجنحة الحنين " إعلان هوية، يجيء الشاعر لا ماشياً ولا هارباً، بل طائراً. لكن بأجنحة من حنين، هذا النص يؤسس لفكرة " المنفى الداخلي " : الجسد حاضر في المكان، والروح تحلق فوقه تحمل الوطن على كتفيها، " محنة شاعر وأغنيته " بيان شعري صريح يسأل : ما جدوى الأغنية في زمن الرصاص؟ ويجيب : المحنة أن تغني رغم أن لا أحد يسمع، وأن تكتب رغم أن الحبر صار دماً، الأغنية هنا مقاومة، حتى لو كانت همساً . " العطر " بعد كل هذا الخراب، يذكرنا الشاعر بأن الحياة سراً صغيراً، العطر أثر امرأة، وذاكرة بيت، ومقاومة ناعمة ضد القبح العام، هو ما تبقى لنا من خصوصية في زمن صار كل شيء فيه مكشوفاً. القصائد الأكثر وجعاً  في المجموعة هي تلك التي تؤرخ للفاجعة العراقية  : " بائع الشاي الذي حلق في ساحة الطيران  "* ، " جسر الائمة "، " الشهداء الملائكة " * ، " عروس الحمدانية ". هنا يتحول الشاعر من ناقل خبر إلى كاتب مرثاة جماعية، لايصف التفجير، بل يصف الإبريق الذي طار، والفستان الأبيض الذي لم يُكمل رقصته. وبين كل هذا، يفتح نافذة للأسطورة في " المعبد البيضوي وتمثال شودا " ، ويعود ليغني للحياة في " جميلات الطابق الثاني "*، فكأن المجموعة تقول لنا : حتى في زمن الخراب، لابد من الحب ومن الجمال. " القمريات " --59-- محاولة للبقاء إنساناً. --59-- قمراً أطلقها شاعر من  "العمارة "إلى السماء لعل واحداً منها يضيء لنا .

تقع المجموعة ب ---- ١٨٤ ---- صفحة من القطع المتوسط

تصميم الغلاف للفنان : هادي أبو الماس  . . .

 

المشـاهدات 32   تاريخ الإضافـة 18/07/2026   رقم المحتوى 72347
أضف تقييـم