الإثنين 2026/7/20 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 37.6 مئويـة
نيوز بار
تقاسيم على الهامش
تقاسيم على الهامش
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

# عبد السادة البصري

(( مرسم ومعرض في الهواء الطلق ))

مساء كل جمعة ونحن ندخل إلى شارع الفراهيدي للثقافة والكتاب، ما بين النافورة الجميلة ونصب السندباد، يستقبلنا بابتسامته الوديعة وبعد التحيّة يقول :ــ تعالوا معي لمشاهدة لوحتي الجديدة، حيث يرسم كل أسبوع لوحة أو أكثر، يضيفها إلى معرضه الدائم في شارع الفراهيدي مساء كل يوم جمعة، وما أن نقف عندها حتى يبدأ بشرح فكرته وآلية اشتغاله عليها، ثم يشير الى لوحة اخرى لم يكملها بعد قائلاً:ــ هذه الجديدة التي سأرسمها هنا اليوم!!

 استقطب مكانه هذا عدداً من الفنانين الشباب ليحذوا حذوه، كما أصبح المكان فضاءً رحباً لإقامة المعارض التشكيلية من قبل المحترفين والهواة من الفنانين، وكذلك الخطّاطين الذين بدأوا بفتح دورات تعليمية للخط وللأعمار كافة!!

 انه الفنّان التشكيلي والمهندس عبد الحسن محمد، وقفنا معه ذات جمعة لنتركه يتحدّث عن تجربته هذه فقال عن حياته اولاً :ــ

أنا مهندس مدني استشاري أمتلك خبرة تمتد لأكثر من 35 عامًا في مجال العمل الهندسي، عملتُ خلالها على إدارة وتنفيذ مشاريع متعددة، مكتسبًا خبرة ميدانية وعملية عميقة، مع حرصٍ دائم على تحقيق الجودة، والالتزام بالمواصفات الفنية، وتسريع وتيرة الإنجاز ضمن الأطر المهنية المعتمدة.

نشأتُ في بيئة بسيطة، كان العمل والاجتهاد طريقي لصناعة ذاتي، مؤمنًا بأن النجاح لا يُمنح بل يُبنى بالصبر والإرادة.

وعن تجربته الفنية أضاف قائلاً :ـــ

 

فنيًا، أنا رسّام تشكيلي أرى في اللوحة مساحةً للتأمل ووسيلةً للتعبير عن الوجود الإنساني، أمتلك معرضًا تشكيلياً دائماً في شارع الفراهيدي للثقافة والكتاب منذ أكثر من ست سنوات، وأنتم زوّاري في معرضي هذا كمل اسبوع، لأنني أسعد برأيكم وملاحظاتكم جميعاً، إضافةً إلى إقامة معارض فنية في عدد من الجامعات والكليات، ساعيًا من خلالها إلى نشر الوعي الفني والثقافي.

وعن هدفه في إقامة هذه المعارض أجابنا :ــ

لا أرسم من أجل الشهرة، بل لأجل الفكرة، ولإيصال إحساسٍ صادق يعكس رؤيتي للحياة والإنسان، تميل أعمالي إلى الطابع الفلسفي الوجودي، حيث أحاول من خلال اللون والرمز أن أطرح أسئلةً عميقة عن المعنى والهوية والواقع!!

أؤمن أن الفن رسالة، وأن المعرفة بلا تطبيق لا قيمة لها، لذلك أسعى دائمًا لدمج خبرتي الهندسية مع رؤيتي الفنية، لصناعة أثرٍ حقيقي يلامس الناس ويعبّر عنهم!!

تركناه متأملاً لوحته التي ابتدأ برسمها لنأخذ جولة في معرضه الدائم، متنفسين عبق الفلسفة والرؤيا الإنسانية ومستمعين لما يتحدّث به زوّار معرضه!!

ثم عرّجنا على ما في الشارع من معروضات ومكتبات وصناعات يدوية ومأكولات سريعة وألعاب وغيرها، لنشعر أننا في كل اسبوع نعيش معرضاً متنوّعاً في الهواء الطلق، إضافة إلى مرسم للخط والرسم والزخرفة والأعمال اليدوية روّاده من جميع الفئات وكلا الجنسين وكل الأعمار!!

ما أجمل ان يكون هذا المعرض دائمي، لا كل جمعة فقط، ليكون متنفّساً للعوائل البصرية كل مساء !!

المشـاهدات 38   تاريخ الإضافـة 19/07/2026   رقم المحتوى 72398
أضف تقييـم