الأربعاء 2026/7/29 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 35.03 مئويـة
نيوز بار
فوق المعلق قصر الكلام في رقابة الإعلام !
فوق المعلق قصر الكلام في رقابة الإعلام !
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب الدكتور صباح ناهي
النـص :

 

 

 

 

ابتكر النظام السابق وكل الأنظمة التي سبقته أنظمة للرقابة على الإعلام حتى تاسس دائرة مختصة بالرقابة في وزارة الإعلام ، مهمتها معاينة ما يكتب وينشر من مدونات الإعلام والنشر وإجازتها ، قبل البث او النشر ، اعتمدت على خبراء من الوسط الإعلامي والثقافي سيما في القصة والرواية والدراسات التي تتطلب جهدا ً ووقتا ً ، فلسفة الرقابة هي للحؤول دون تسرب نصوص فيها تعارض لمنهج " الدولة والحزب والثورة "كما كان يشاع ! في بابين  من الإعلام داخلي بالرقابة المسبقة على المطبوعات ، ورقابة بعدية بعد البث حيث تجري المعاينة تعقبها المحاسبة إن تطلب ذلك !؟

 

وانتهت كل هذه المفاهيم بعد دستور 2005 الذي تضمن فصلاً للحريات العامة الذي أشاع وشجع حرية التعبير والنشر فازدهرت الصحافة وعم النشر بلا رقيب وتعددت المنابر الاعلامية وصلت إلى الذروة في سباق محموم ، بلا قواعد او محددات ، وعاش البلد بحبوحة حرية حقيقية في الفضاء المفتوح وفقا لدستور البلاد المصوت عليه في البرلمان ،،

 

لكن بعد ان تحولت العملية السياسية التي روج لها خلال الفترة 2003- 2011 لحظة الانسحاب الأمريكي من العراق ، واستلمت السلطات الدينية زمام أمور الدولة وتحول المجتمع رويدا ً رويدا إلى اللا دولة مناصفة مع الدولة  بدستورها وحرياتها المعلنة تغير أسلوب السلطة مع الإعلام مقتدين بالتجربة الإيرانية ، في ادارة البلاد حيث زادت الرقابة على النشر والإعلام واسست موسسات تراقب النشر وتمنع الفكر المخالف والمتحرر من قيود السلطة و منتجاتها في الادارة وفي الإخفاق ، الذي صار مادة لوسائط الاعلام ووسائله ، ظنا ان ذلك يحمي النظام ويدافع عن هيكلية  العملية السياسية التي انتقدها آباؤها المؤسسين بقسوة في تصريحات معلنة ، ولنا في تصريحات الدكتور علاوي وعزة ااشابندر وسواهم الكثير من منتقدي العملية السياسية والإعلان عن فشلها ، وتراكم أخطاؤها التي شجعت الجمهور على النقد و تناول الظواهر العام من المتلقين  التي تعلن عن نفسها بقوة ، نقد الفساد ونقص الخدمات وملفات التزوير والشهادات المضروبة والأحجام عن إعلان الميزانيات وفضائح السياسيين والبرلمانيين الذين اثروا على حساب الشعب وسواها الكثير ،،

 

هذه في المقابل صارت موضوع للرقابة الجديدة والإحالات إلى الوقف ومتابعة الاراء ومنحى اتجاهات الرأي التي هي رافضة لواقع سياسي ملتبس وتصريحات سياسيين من داخل المنظومة الحاكمة مثل البرلمان ،،

 

السؤال ؛ هل يمضي هذا التغول في المنع والحجب والإحالة إلى التوقف إلى علاج ازمة السلطة التي لا تقدر تكميم افواه الجياع والذين يشعرون بالحيف والظلم كل يوم ، ام ان الالتزام بحرية ومواد الدستور هي الحل ؟

 

اظن ان مقولة لا يصح إلا الصحيح ستنتصر على منطق التشدد وكبح جماح الاراء التي هي معطيات ايجابية للسلطة الحاكمة التي تعلن انها مع كفالة وضمان الحريات العامة ، وان مشروع وسائل إعلام بمنطق ال ( ب ب س )الذي أرادوه ان يسود مطلع عهد الاحتلال ، سينتصر لانه يتوافق مع مدنية الدولة ودستورها النافذ .

المشـاهدات 24   تاريخ الإضافـة 28/07/2026   رقم المحتوى 72628
أضف تقييـم