الإثنين 2026/10/12 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 29.95 مئويـة
نيوز بار ›
نادي العين في دارنا... كلا الهلا
نادي العين في دارنا... كلا الهلا
الملحق الرياضي
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب نصير الزيدي
النـص :

ليست كل المباريات التي تُقام على أرضنا مجرد تسعين دقيقة من التنافس الكروي، فبعضها يحمل في طياته رسائل تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، ويمنح الجماهير فرصة لتأكيد عشقها لكرة القدم، وقدرتها على صناعة الأجواء التي تليق بتاريخ أنديتها وسمعة ملاعبها. ومن هذا المنطلق، تتجه الأنظار مساء الاثنين المقبل إلى ملعب جذع النخلة في البصرة، حيث يستضيف القوة الجوية العراقي نظيره العين الإماراتي، ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال آسيا للنخبة.

العين في دارنا، والبصرة بيت الكرم والوفاء، والقوة الجوية عنوان التحدي والطموح. هكذا ينبغي أن تُقرأ هذه المواجهة التي تجمع فريقين يمتلكان تاريخاً وحضوراً في الكرة الآسيوية، وتضع ممثل الكرة العراقية أمام اختبار مهم في مشواره القاري.

يدخل الصقور هذه المباراة وهم يدركون أن اللعب على أرضهم وبين جماهيرهم يمثل مسؤولية قبل أن يكون امتيازاً. فالقوة الجوية ليس اسماً عابراً في سجل الكرة العراقية، بل نادٍ ارتبط تاريخه بالإنجازات والطموحات، واعتاد أن يكون حاضراً في المواعيد الكبيرة. ومن هنا، فإن مواجهة العين تتطلب تركيزاً عالياً وانضباطاً تكتيكياً وروحاً قتالية، فضلاً عن استثمار الفرص وعدم منح المنافس المساحات التي يمكن أن يستغلها.

وفي المقابل، يأتي العين الإماراتي بثقله الكروي وخبرته في المنافسات القارية، وهو فريق يعرف جيداً كيف يتعامل مع المباريات الكبيرة، الأمر الذي يجعل المواجهة بحاجة إلى قراءة فنية دقيقة من الجهاز التدريبي للقوة الجوية، واختيار الأسلوب الذي يتناسب مع إمكانات الفريق وطبيعة المنافس.

لكن كرة القدم لا تُحسم بالأسماء وحدها، ولا بالتاريخ وحده؛ بل بالعطاء داخل الملعب، وبقدرة اللاعبين على تحويل الحماسة إلى أداء منظم، والإصرار إلى فرص، والفرص إلى أهداف. وهنا تكمن قيمة هذه المباراة، التي تحتاج إلى حضور ذهني وبدني منذ صافرة البداية وحتى اللحظات الأخيرة.

أما ملعب جذع النخلة، فإن وجوده في البصرة يمنح المواجهة بعداً جماهيرياً وجمالياً خاصاً. فالجماهير العراقية، ولا سيما البصرية، عُرفت بشغفها الكبير باللعبة وحرصها على استقبال ضيوفها بروح رياضية عالية. ومن واجبنا أن نجعل من هذه المباراة صورة مشرقة عن العراق، تجمع بين التشجيع الحضاري والضيافة الأصيلة، وتؤكد أن المنافسة داخل الملعب لا تلغي الاحترام المتبادل خارجه.

إن استقبال العين في البصرة لا يعني التنازل عن الطموح، بل يعني أن نكون على قدر المناسبة، وأن نقدم مباراة تليق باسم القوة الجوية وجماهيره، وبمكانة الكرة العراقية. فالضيف يحظى بالترحيب، لكن النقاط تبقى هدف أصحاب الأرض، والطموح المشروع للصقور هو تقديم أداء يليق بتاريخهم وتحقيق نتيجة تعزز مسيرتهم في البطولة.

ومن هنا، فإن مسؤولية تحقيق النتيجة لا تقع على اللاعبين وحدهم، بل تتكامل معها مسؤولية الجهاز الفني، ودور الإدارة في توفير الأجواء المناسبة، ومساندة الجماهير التي تمثل اللاعب رقم واحد عندما يكون تشجيعها دافعاً إيجابياً يمنح الفريق القوة والثقة.

نادي العين في دارنا... ودارنا دار الكرم، أما العلا فطموح الصقور. نرحب بالأشقاء الإماراتيين في بصرة الخير، وننتظر من القوة الجوية أن يجعل من هذه المواجهة محطة مهمة في مشواره الآسيوي، وأن يؤكد أن احترام المنافس لا يتعارض مع الإيمان بالقدرة على التفوق عليه.

موعدنا الاثنين في جذع النخلة؛ حيث تتحدث الأقدام، وتعلو أصوات الجماهير، ويبقى الأمل عراقياً بأن تكون ليلة تليق بالصقور وبجماهيرهم وبكرة القدم التي تجمعنا.

المشـاهدات 175   تاريخ الإضافـة 12/10/2026   رقم المحتوى 72786
أضف تقييـم