| النـص :
على حافة هاوية تفجير شامل يتربص العالم على وقع تسارع جنوني لطبول الحرب تمتد من تخوم المتوسط وخطوط الموت في اوروبا الى مضائق البحر الاحمر ، اذ كشفت واشنطن عن صفقات تسليح ضخمة لمصر والامارات والكويت تجاوزت قيمتها مليارين ونصف المليار دولار كاشارة جلية على الاستعداد لمواجهات واسعة رغم المفاوضات السرية والعلنية مع طهران ، وتركز الادارة الامريكية حالياً على كبح اذرع ايران الاقليمية حيث عبر ترامب عن ارتياحه لسيناريو الانهيار الداخلي جراء العقوبات بدل المواجهة العسكرية المباشرة لكن المباغتة تبقى سيد الموقف خصوصاً مع وصول حاملة الطائرات الامريكية الثالثة الى اسرائيل ورفع حالة التاهب القصوى ضد اي رد ايراني محتمل ،وفي المسرح اليمني يتصاعد التوتر بصورة دراماتيكية مع ورود انباء عن مشاركة مقاتلين قادمين من سوريا رغم النفي الرسمي وهو ما ينذر بتدخل اطراف محسوبة على ايران كحزب الله والحشد الشعبي لمنع حركة المقاتلين عبر الحدود ، وتسعى حكومتا العراق ولبنان لتجريد تلك الفصائل من السلاح واقحامها في حروب حدودية تخدم مخطط الاضعاف الاسرائيلي ، شهدت الساحة اليمنية هجمات متبادلة استهدفت فيها القوات الحكومية مواقع الحوثيين الذين ردوا بقصف مطار الرياض ما دفع لوفتهانزا والخطوط الهندية لتعليق رحلاتهما ، دفع هذا التصعيد انقرة لدراسة مساعدة السعودية عبر اتفاقية مكة لنشر منظومات دفاع جوي مع رفض المشاركة بالعمليات الهجومية تحسباً للصدام مع حركة الشباب الصومالية والتحالفات المحيطة ، تتحرك تركيا بحذر لحماية قواعدها في اريتيريا بالتحالف مع مقديشو والقاهرة بالتزامن مع دخول القوات الاريترية علناً صراع جبهة كري ضد الحكومة الاثيوبية ، اذ تتداخل هذه المعارك مع استعدادات اوروبا لهجوم مميت عقب فرض عقوبات جهنمية ضد موسكو بينما تعلن تل ابيب صراحة عن استعدادها لتصفية قيادات السلطة الفلسطينية واستكمال المناطق العازلة بالضفة والسيطرة على الاقصى قبل منتصف عام الفين وسبعة وعشرين تمهيداً لبناء الهيكل المزعوم قبل احتفالها بعيد تاسيسها الثمانين في عام الفين وثمانية وعشرين .
|