| النـص : بغداد ـ الدستور
صدر للروائية العراقية ميسلون هادي رواية بعنوان "الغرفة وضواحيها" والمرشحة ضمن القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب 2024، تعتمد فيها الكاتبة على السرد المتقن، وتسلط الضوء على تأثيرات الحروب وآثارها على الحياة اليومية للعراقيين، كما تُلقي المصادفة الغامضة بظلالها على القصة، مما يجعل القارئ يتساءل، ويستمتع في الوقت ذاته بتفاصيل اللقاء الغريب الذي يكشف الحقائق والأحداث التي مرّ بها العراق وشعبه.رمزية الجدار والبيت المهجور تمثل قيمة لدى ميسلون، تنقلنا كثيراً بين بيت وآخر بسبب ظروف كثيرة، من بينها السفر، لكن استقرارها النهائي كان في بيتها الأخير ، وعن شخصيات الرواية ترى ميسلون أن شخصية «هام» هو الحب الخفي لشخصية «زمن»، وقد شعرتْ بالراحة للتحدث إليه من دون أن تدري أنه مصعب عريسها الذي لم يحضر العرس، وعندما يعودان ليصبحا «عالية» و«مصعب» بدلاً من هام وزمن، يكون الواقع قد أصبح قاسياً وعصيباً، لأنهما سيكونان في مكان صعب جداً تفصل بينهما غيبوبة مصعب الذي التقى بعروسه من خلف حاجز، وأراد أن يحميها من الخطر بطريقته.تتحكم الكاتبة بالزمان أثناء سرد أحداث الرواية، وتوضح: «لأن الزمن كائن يتحرك معنا، فالبيت هو الذي يحمينا من أخطار هذا الزمن العصيب، بالمعنى الاجتماعي الأليف للبيت، إذ إنه الكتيبة الشجاعة التي تشق طريقها للقتال بقوة واحدة فقط».وتقدم ميسلون في روايتها حميمية البيت ( العراق) وجماله، فهو المكان الذي يشاركنا أحلامنا، وحتى عندما فقد البيت كل عناصر هذه الحماية، فالنجاة من هذا المكان تكون بالبقاء فيه، أما الزمان قد تحدته زمن بأحلامها وانتظارها لمصعب، فكان لا يهمها أن الخارج قد أصبح جحيماً لا يطاق، لأن المفر من جحيم الخارج هو الحلم.
|