| النـص : أبدت زوجة ابني وحفيديَ ارتياحهما لسرعة حصولهما على تجديد جوازات سفرهم، في معاملة لم تستغرق أكثر من قرابة ساعة في دائرة جوازات الكرخ، قرب وزارة الخارجية. وعبروا عن رضاهم على بيئة دائرة الجوازات، ترتيب رقمي للمراجعين، وصالة انتظار لائقة من حيث المقاعد والتبريد.وتذكر حفيدي الأكبر، حمزة، وهو الأن في الثامنة عشرة من عمره، كيف أن مراجعتهم قبل ثماني سنوات لنفس الدائرة، وسط زحام شديد وتدافع قوي بين المراجعين، أدى إلى إطلاق النار من قبل أحد افراد حراسة الدائرة لفض الاندفاع نحو الباب الداخلي لدائرة الجوازات في محاولة وصول مبكرة لشبابيك المراجعين.وتقول زوجة ابني هذه المرة ليست هناك شبابيك، بل مكتب عليه مسؤولة تستقبل المراجعين بحسب تسلسل وصولهم، بلياقة ودماثة واضحين، وجلوس المراجع قبالتها، لاستكمال إجراءات الإصدار، بدون زحام او تدافع في صالة الاستقبال.قصة الحصول على جوازات سفر الكترونية هذه تشعر المواطن بالرضا، والسبب حوكمة الكترونية لمعاملات دائرة الجوازات ضمن إدارة الجنسية والجوازات. وهي تجربة رائدة عندنا تعبر عن احترام المواطن وتسهيل معاملاته، وحالة المفروض ان تسود كل معاملات المواطنين في الضريبة والكمارك والتعليم العالي والصحة والتعيين الوظيفي، كذلك جميع دوائر وزارتي العدل و الداخلية، حيث تكون المعالجة وفق تقنين محدد ثابت، بدون تجاوز على حقوق المواطنين، أو اية صيغة من صيغ الفساد الخفي التي تسود بعض دوائر الدولة، بالأخص الكمارك والضريبة.إن هذا البعد الإيجابي لطريقة حصول المواطن على جواز سفره بسرعة ومعاملة لائقة، وهي نفس حالة الحصول حالياً على الهوية الموحدة، التي من المؤمل أن تيسر أكثر من خلال مراجعة أية دائرة للجنسية في البلاد، بغض النظر عن مسقط راس المواطن، تشكل صيغة بسيطة لكنها عميقة لتسهيل حياة المواطن في بعض معاملاته الرسمية.لكن من ناحية أخرى ينبغي الإشارة إلى ان رسوم اصدار جواز السفر البالغة 91 ألف دينار، أي قرابة69 دولاراً، تشكل قفزة كبيرة في رسوم الجواز، بعد أن كانت 32الفاً فقط لإصدار الجواز الورقي. وعند احتساب اصدار مواطن جوازات سفر لعائلته، على افتراض انهم أربعة اشخاص، فأن الإجمالي يصبح 396الفا، وهو متوسط الراتب الشهري لأي موظف.لذلك اعتقد أن العودة إلى رسوم لا تزيد على 50 الفاً، كما كانت الحال في بداية اصدار الجواز الالكتروني، خطوة إيجابية لتشجيع المواطنين على السياحة التي تعمق الوعي الحضاري وأدراك مدى تقدم العالم من حولنا. بجانب أن خفض رسوم الدولة بوجه عام يشكل وسيلة للحد من التكاليف، بالتالي وسيلة للحد من التضخم، بالأخص عندما يكون هناك سلم تصاعدي للضرائب على مداخيل المواطنين، بشكل مدروس يساعد على الإنتاج وليس عرقلته، وفي الوقت نفسه يحد من حدة الفروقات الطبقية، وتوفير مورد مهم لتقديم الدولة خدمات افضل واوسع.
|