في الصميم
صيت الغنى والفقر !!
![]() |
| في الصميم صيت الغنى والفقر !! |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب علي الزبيدي |
| النـص : في موروثنا الشعبي الكثير من الامثال وهي انعكاس لثقافة المجتمع ومستوى وعيه وطبيعة حياته. وقد جاء في الامثال البغدادية المثل الدارج (صيت الغنى ولا صيت الفقر). واليوم اذ نتحدث عن حالة جديدة في المجتمع برزت بعد العام 2003 واراها ظاهرة جديرة بالدراسة والمتابعة لانها باعتقادي ظاهرة غير طبيعية ولم تأتي بسياقها الصحيح في النمو والتطور. هذه الحالة هي ظهور علامات الغنى الفاحش والسريع على كثير من السياسيين واصحاب النفوذ وبشكل ملفت للنظر حتى قالت احدى المؤسسات المعنية بدراسة حالة المجتمع الاقتصادية في دراسة لها ان في العراق اليوم 50 ملياديرا و36 الف مليونير وطبعا ليس بالدينار العراقي بل بالاخضر الامريكي ونحن نعرف ان لقب المليادير يطلق على من امتلك مليار دولار فاكثر والحمد لله فان هناك دراسات اخرى وبناء على مؤسسات اقتصادية امريكية عددت كم مليادير عراقي من السياسيين ومثلهم من اصحاب ملايين الدولارات وأذا سئل عن مصدر ثروته فالجواب المغلف بطابع ديني وإيماني يكون حاضرا وعلى طرف اللسان وهو (ما كان لله ينمو)وكأن السادة فاتحين تجارة مع الله سبحانه ولم يكن مصدرما امتلكوه من حرام بكل انواعه وأشكاله وخاصة تجارة المخدرات التي تهدد مستقبل المجتمع العراقي بأكمله ففي احصائية لوزارة الداخلية فانها ضبطت في العام الماضي فقط 24 مليون حبة كبتاجون المخدر والتي تبلغ قيمتها بحدود 84 مليون دولار فلنتصور حجم تجارة المخدرات في البلد ومن يقف وراءها والتي حذرت الامم المتحدة قبل عدة ايام من تحول العراق الى ممر دولي لتجارة المخدرات. واذا كانت تجارة المخدرات واحدة من مصادر الاثراء الفاحش فان هناك الكثير من المصادر الاخرى منها عقود الفساد الوهمية والقمسيونات وسرقة وتهريب ثروات العراق ولهذا نرى الفرق الشاسع في مستوى معيشة المجتمع فأما غنى مجنون واسطوري وأما جوع وفقر مدقع وهنا يكمن الخطر على المجتمع وحياة الناس والملاحظ ان مجلس النواب مهتما كثيرا هذه الايام بتعديل قانون الجواز الدبلوماسي ليشمل كل المسؤولين بعد 2003 من درجة مدير عام صعودا وعوائلهم مدى الحياة وهذا ما لم تشهده كل دول العالم لكننا نراه فقط في العراق اليوم فيا ليت ان يهتم السادة اعضاء مجلس النواب بموضوع تقليل نسبة الفقر والجوع بقدر اهتمامهم بالجواز الدبلوماسي . ومما يروى عن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وعلى اله أنه قال (اذا غضب الله على قوم رزقهم من حرام واذا أشتد غضبه عليهم بارك لهم فيه). اللهم اعوذ بك من غضبك وسخطك وارزقنا من الحلال وبارك لنا فيه ولا تجعلنا ممن يأكلون الدين بالدنيا. |
| المشـاهدات 492 تاريخ الإضافـة 24/07/2024 رقم المحتوى 50037 |
أخبار مشـابهة![]() |
في الصميم
هل نرى نهاية لهذه الحرب؟ |
![]() |
انتصار طهران الاستراتيجي: قراءة في تحول ميزان القوة العالمي بعد قبول واشنطن للنقاط العشر |
![]() |
إسرائيل وإيران..ولعبة جر الحبل في الشرق الأوسط. |
![]() |
قراءة في ما بعد الهدنة من زاوية تراجع ترامب وفخ الحرس الثوري في أصفهان
تعليقًا على تحليل الدكتور عقيل الخزعلي حول الهدنة الملغومة |
![]() |
عالم في مرحلة تأسيسية ..لعبة العروش العالمية من غزة إلى نظام دولي جديد
|
توقيـت بغداد









