النـص :
في هذه الظروف الصاخبة والأحداث المتسارعة علينا أن نضع خلافاتنا جانباً وأن نغادر منطقة الخوض بالماضي وصراعاته وأجترار حكاياته والإنشغال بخرافاته وأساطيره التي لم تقدم لنا سوى الفرقة والتجهيل والتخلف والتراجع الشنيع عن كل أسباب التقدم والتطور حتى عوقتنا عن اللحاق بالأمم التي حولنا ، وسببت لنا آفات الضعف والهوان والتشرذم والإنحدار ..فواجب علينا أن نلحق بركب العالم وأن ندرك عجلة التطور قبل فوات الأوان حتى نحافظ على وجودنا ونحمي بقيتنا من الإذلال والفناء والتلاشي وذلك عن طريق العلم ثم العلم ثم العلم ..فعندما نمتلك أسباب العلم ونتسلح به ..حينها نستطيع بكل ثقة مواجهة العدو بنفس سلاحه ونمتلك قانون (الردع الستراتيجي) كما أمتلكتها الأمم الأخرى قبلنا ..وعندها سنرى طائراته مهما كانت متطورة تسقط كالغربان قبل أن تجتاز حدودنا وسنرى صواريخه تدمرها قببنا الحديدية ودفاعاتنا الجوية المتطورة قبل أن تصل إلى أجوائنا ..وسنرى كذلك مسيراتنا تخترق أجوائه وتضرب منشآته في كل مكان ..كما ونرى جنودنا يقاتلون بأسباب العلم والتكنلوجياً كما يقاتلنا العدو اليوم بجنوده المدججين بأنواع التكنلوجيا الحربية المتطورة ..فبغيرهذا ...فلاتنفعنا الأمنيات ولا الشعارات ولاالعنتريات الفارغة التي تغرق البحر، وتفلق الصخر..وحتى لانظلم أنفسنا ولا نحمل أجيالنا تبعات تخلفنا وجهلنا وعصبياتنا ..
|