الأحد 2025/11/30 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 12.95 مئويـة
نيوز بار
الجامعات والكليات الاهلية
الجامعات والكليات الاهلية
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب د.عباس الغالبي
النـص :

 

 

مرة أخرى نعود لنناقش واقع التعليم الاهلي في العراق في ظل الانتشار الكبير للجامعات والكليات المنفردة الاهلية في العاصمة بغداد وسائر المحافظات الأخرى ، حيث أعطى هذا الانتشار بعدين أحدهما يعد أيجابياً فهو يساهم الى حد كبير في استيعاب عديد الطلبة وفي مختلف التخصصات العلمية والانسانية في ظل عدم قدرة الجامعات الحكومية على استيعابها ، والبعد الاخر يعد سلبياً في ظل غياب المعايير العلمية والادارية لكثير من الجامعات الاهلية وان كانت هناك توأمة لهذه الجامعات الاهلية مع نظيراتها الحكومية حيث يُفتقد الحزم في تطبيق هذه المعايير انسياقاً مع فكرة التحصيل المالي السلس من قبل الدارسين داخل هذه الجامعات الاهلية ، هذا بشكل عام وأما إذا غصنا في التفاصيل العلمية والادارية فنجد هناك كثير من الهنات التي تنتاب سير العملية التعليمية علمياً وادارياً ، فمثلا نجد كثير من الجامعات الاهلية تحرص على تعبين عدد قليل من الاساتذة سعياً لمبدأ تقليل النفقات وتحقيق هامش ربح عالٍ ولكن ليس على حساب الجانب العلمي فكل استاذ معيّن يعطى اكثر من مادة للتدريس وبأجور قليلة ومتباينة من كلية وجامعة لأخرى ، وايضا ارتفاع عديد الطلبة ضمن القاعة الدراسية الواحدة في اختصاصات معينة بحيث يفوق اعداد الطلبة المائة طالباً في القاعة الواحدة وهذا بطبيعة الحال يعزى الى عدم التخطيط في بنيةوهذه الجامعات التي يفترض ان تعمل على توفير الابنية والتدريسيين بما يتناسب وهذا الاقبال على اختصاصات بعينها أو قبول اعداد محددة من الطلبة تتناسب واستيعاب الابنية المتوفرة وعديد التدريسيين المعينين لديها سعياً لخلق بيئة جامعية مثلى تمنح الفرص المناسبة لمخرجات مؤهلة وقادرة على الاتساق مع حاجات ومتطلبات سوق العمل وبالمحصلة تكون منافسة للجامعات الحكومية في هذا الاتجاه ، وايضا لابد من قانون جديد للتعليم الاهلي في العراق ينسجم ومتطلبات المرحلة الراهنة ويعمل في ذات الوقت على تحقيق المعايير العلمية والادارية المثلى ومن الضرورة بمكان العمل على تقليص فتح اقسام المجموعة الطبية وتحديد اجور الموجودة حاليا منها مع جعل معدلات القبول فيها مقاربة او ملاصقة لمعدلات القبول في الجامعات الحكومية سعياً لضمان مخرجات كفوءة قادرة على أداء دورها على أكمل وجه في سوق العمل بعد التخرج ، ومن هنا لابد من صياغة قانون جديد للتعليم الاهلي يضمن هذه المعايير التي تجعل من الجامعات والكليات الاهلية بمستوى الجامعات الحكومية وضرورة جعل اجور العاملين والندريسيبن حالها حال الجامعات الحكومية لضمان العدالة في التعيين وإمكانية اعطاء دور للقطاع الخاص في استيعاب فرص عمل كثيرة لاسيما لأصحاب الشهادات العليا .

المشـاهدات 21   تاريخ الإضافـة 30/11/2025   رقم المحتوى 68538
أضف تقييـم