إيران وتهديدات ترامب والتظاهرات![]() |
| إيران وتهديدات ترامب والتظاهرات |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب علاء الخطيب |
| النـص :
مرة اخرى يخطأ ترامب في تقديراته لايران ، فهو لا يفهم طبيعة الشعب الايراني، الذي يوحده الخطر الخارجي ويقوِّي جبهته الداخلية ، ففي حرب الـ 12 يوم حينما هاجمت طائراته المفاعلات النووية الإيرانية ، ساهم بشكل غبي في التفاف المعارضين الإيرانيين حول الحكومة، واعتبروا الاستهداف ليس للنظام بل لايران الوطن ، فقد قال المعارض الإيراني الذي يسكن في الولايات المتحدة " حميد دباشي "استاذ الدراسات الايرانية والادب المقارن في جامعة كولومبيا : "خلافنا مع النظام لا يمنع دفاعنا عن وطننا وإدانة المعتدي الخارجي" ، كما وقف عدد من المثقفين المعارضين للنظام الإيراني في الداخل والخارج ، بوضوح ضد الاعتداء العسكري «الإسرائيلي - الأمريكي » على إيران، ودعوا إلى التلاحم والتصدي لهذا الهجوم المدعوم أمريكيّاً وأوروبيّاً، وأطلقوا عريضة تدعو إلى الدفاع عن وحدة الأراضي الإيرانية، معتبراً أن الخلاف مع النظام هو خلاف داخلي، ومفضلاً أن تُعاني إيران تحت وطأة الاستبداد الفاسد للنظام الإسلامي الحاكم، على أن تُدمَّر تحت القنابل «الإسرائيلية».
ولعل المثال الأوضح هو تصريح "اردشير زاهدي " اخر وزير خارجية في زمن الشاه وصهره ، الذي كان يسكن فرنسا ، حينما اغتالت امريكا الشهيد " قاسم سليماني " قال : " افتخرت بقاسم سليماني وافتخر به وسافتخر به فهو بطل قومي إيراني " .
هذا الشعور الوطني الإيراني لم يفهمه ترامب
ترامب يعيد الكَرة مرةً أخرى ويهدد بالتدخل في الشأن الإيراني، في حال تعرض المتظاهرين إلى عملية إطلاق نار من قبل قوات الامن الايراني ، هذا التهديد الذي حفَّز الإيرانيين إلى الخروج في الشوارع تأييداً للنظام .
ترامب الذي يبحث عن ذريعة للإجهاز على إيران بحجة الدفاع عن المتظاهرين الايرانيين ، والشعب الايراني ، وتخليصه من حكومته ، وهو بذات الوقت يغمض عينيه عن الإبادة الجماعية التي ترتكبها اسرائيل في غزة ، و كذلك أغمض و يغمض عينيه عما تفعله السلطات السورية في السويداء والساحل وصحنايا وغيرها من المناطق .
الرئيس ترامب كلما يريده ان يرضي اسرائيل ويؤمن عليها من اي خطر محتمل ، فبعد ان انتهى من سوريا ولبنان يتجه صوب ايران متصوراً ان الفرصة سانحة، ليستطيع الكيان قضم الشرق الاوسط بلداً بلد.
وقد لا يعلم ترامب ان مهاجمة ايران ستقرِّب الحرب العالمية الثالثة ،كما قال عراب السياسة الأمريكية " كيسنجر في حوار أجرته معه جريدة ديلي سكيب الأمريكية جاء فيه:"إن الحرب العالمية الثالثة باتت على الأبواب وإيران ستكون هي ضربة البداية في تلك الحرب، التي سيكون على "إسرائيل" خلالها أن تقتل أكبر عدد ممكن من العرب وتحتل نصف الشرق الأوسط". في تصريح آخر يقول الدبلوماسي الأمريكي الذي يعدّ أحد كبار علماء السياسة في العالم: "إن الثورات العربية التي هزّت بعض الدول العربية لم تأت صدفة ، ولم تأت من أجل عيون العرب ، بل إن أهدافنا هي سوريا وإيران .
وطبقاً لهذه المقولة ، فقد تحقق الهدف السوري وبقي الهدف الإيراني.
اما على إسرائيل ان تقتل أكبر عدد من العرب ، فقد اتضح ذلك في الصراع السعودي الإماراتي الأخير ، الذي يراد منه إشعال المنطقة وحدوث صراع عربي عربي بدعم اسرائيلي .
ترامب يعتقد ان تهديده لايران سيجعل من الإيرانيين يندفعون للشوارع لاسقاط النظام، وستكون قواعده على حدود روسيا وباكستان ويقترب من الصين ، وسيكون تدمير تركيا اقرب وأسهل .
اخطأ الرئيس ترامب ومازال يخطأ ، فهو خبير في الصفقات وعديم المعرفة بالسياسة . |
| المشـاهدات 50 تاريخ الإضافـة 05/01/2026 رقم المحتوى 69497 |
توقيـت بغداد









