الخميس 2026/1/8 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 6.95 مئويـة
نيوز بار
ترامب...الفرعون الأمريكي الجديد
ترامب...الفرعون الأمريكي الجديد
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علی الشرع
النـص :

 

 

 

الرئيس الأمريكي ترامب ليس تاجراً محتالاً مراوغاً فقط بل هو فرعون عصري وطاغية هذا الزمان.  وكان على الشعب الأمريكي الا يكرر خطأ الالمان عندما سمحوا لهتلر ان يستولي على الحكم ثم عاد ليقتلهم ويدمرهم ويدمر العالم معهم. وهذا تجربة معاصرة ودرس للشعوب في الأنظمة الديمقراطية ان لا يسمحوا لشخص مثل ترامب بالوصول الى الحكم الا بعد التحقق من سيرة حياته والكشف عن عثراته. ان ترامب يريد ان يبني له مجداً شخصياً باستغلال قوة أمريكا وتفوقها ليعلن للعالم كما فعل فرعون من قبل "انا ربكم الأعلى". وان لم ينتظره مصير فرعون فعلى العالم ان يتضامن ليلحقه بهتلر. أنه يبكي على قتلى روسيا وأوكرانيا لكنه قتل من الفنزويليين 40 شخصاً ولم يعر لذلك اي اهتمام، ولم يأسف بل يكرر القول انه عائد الى فنزويلا حتى ينصب عليهم إدارة من اختياره هو. وينتقد بوش دائماً لدخوله العراق مع ان امريكا هم من دعموا الطاغية لقتل الشعب العراقي ودفنهم في مقابر جماعية وقتلهم بالكيمياوي وارادوا ان يصححوا ما فعلوه (ليس هذا بالطبع) وهو اليوم يدخل فنزويلا ويعتقل رئيسها ويحاكمه في أمريكا وليس في بلاده. مما يدل ان القضية لا تتعلق بالمخدرات وتجارتها مع ان مودورو لم يعترض او يبكي او يشتكي او يشكو أمريكا بسبب قتل هؤلاء. والغريب ان مندوبة أمريكا في مجلس الامن قدمت مبرر غريب تقول فيه ان له علاقات مع ايران وحزب الله!! نحن هنا لا ندافع عن مودورو فاذا كان ظالماً فامريكا تستطيع اسقاطه بمجرد الحصار الاقتصادي، ولو كان مكروها من شعبه لخرج الشعب فرحاً والعسكر اصطف مع الشعب بعد ان غادرهم الطاغية بمنظور أمريكا، اما ان يؤخذ الرجل هكذا من داخل دولته فهذا امر ستكون له تبعات لا حدود لها. وخطأ مودورو وسوء تفكيره جعلته يعزل نفسه في حصن حصين ولم يسكن وسط الشعب حتى اذا أراد ترامب اعتقاله كان عليه ان يقتل 40 الف او 400 الف بدلاً من 40 شخص وكانت ستجعل ترامب يصمت الى الابد وستحل كارثة جديدة على أمريكا. ولكن مودورو خاف على نفسه حتى انه ظهر مستسلماً مثل طاغية العراق ولم يحاول على الأقل امام الكاميرات ان يبرز شجاعته امام شعبه فيتصارع مع خاطفيه. وعلى الشعوب الا تفرح الشعوب كثراً بل عليهم ان يراجعوا انفسهم ويخافوا من الوثوق بدعم وتأیید ترامب لها ضد حكوماتها للتخلص منها فأن همه المال والنفط واعلاء كلمة وهيمنة أمريكا على الشعوب واخضاعها واذلالها، ومن وثقوا به سيتركهم في وسط الطريق ثم يطلق لسانه ليبربر بكلام فيه احتمالات كثيرة لا تميز صدقها من خداعها ليدير وجهه ناحية مصلحته. فلا يمكن لعاقل ان يصدق ويثق بشخص يبحث عن مجد شخصي يغلفه بالدفاع عن مصالح أيهاميه للشعب الأمريكي. كما ان الوثوق بترامب والعمل معه بالنسبة للحكومات خطأ جسيم فهو معك بلسانه وضدك بافعاله، إنه يغدر ويفجر مثل ذلك الرجل الذي وصفه الامام علي عليه السلام حيث كان يعيش على خداع الناس والاستفراد بهم واحداً واحداً فقتل الصالحين وانتهب اموالهم. وترى العالم كله اليوم صامتاً خائفاً شعوباً وحكاماً الا من كان مستقلا في قراره غير خاضع وذليل لمصالحة الذاتية.من يوم اتى الى ترامب الى الحكم جعل العالم في فوضى وخرق كل القواعد وصار العالم غير امن بعد اليوم، فكل من يعارض ترامب سيخطف. وسيعيش العالم في صمت وخوف. ان هذه هي سياسة أمريكا الترامبية لابد ان تستمر هكذا حتى تبقى أمريكا في الوجود مهيمنة، واذا تخلت عنها ستفقد أهميتها وهيبتها وربما تتخلى الدول عن التعامل بالدولار اذا ارخت أمريكا الحبل حتى يدفن طغيان هيمنة أمريكا الى الابد. وقد تشارك في هذا المسعى- إزاحة أمريكا من عرش الهيمنة- حتى دول أوروبا التي اذله ويذلها ترامب كل يوم برفعه ثمن البقاء في حلف الناتو.ولابد ان يطلق سراح مودورو ويعود لبلاده والا هذا يعني الاعتراف النهائي بهيمنة ترامب على العالم وسيجعله خاضعا له. والحل الوحيد هو ان تقوم روسيا والصين باختطاف زيلينسكي ورئيس تايوان التي تدعمهم امريكا، ولن يطلق سراحهم الا بعد اطلاق مودورو. بهذه الطريقة يتم إيقاف فوضى ترامب وتنطفئ شعلة تهديداته بل والق أمريكا نفسها. ان أمريكا لن تستطيع ان تحارب كل دول العالم في آن واحد. ولكن التأخير ليس في صالح الجميع، وعلى هذه الدول ان تفكر جدياً بتنفيذ هذه الخطوة او على الأقل التهديد الجدي بالقيام بها والا فعلى السلام والامن العالمي السلام.ان هدف ترامب هو الاستيلاء على النفط في الدول الضعيفة حيث يرى ان هذه الدول لا تعرف كيف تتصرف بثرواتها. وتجد لهذا المبرر صداه الكبير في العراق حيث صرح ترامب في ولايته الأولى قبل ان ينتقل الى هذا الهوس انه لابد ان يدفع العراق ثمن تدخل أمريكا فيه. وهو بدلا من الحرب المباشرة سينصب له وكيلاً (تسمية خفيفة عن عميل) سيتغاضى عن فساده ليدير شؤون البلاد حسب رؤية ترامب ويسمح بالحصول على نفط رخيص حتى لا تستخدمه الدول المالكة كسلاح بوجه طموحات الشركات الامريكية ويجبره للذهاب للتطبيع مع الكيان الاسرائيلي. وهذا لن يتحقق الا اذا منع العراق من الحصول على التكنلوجيا اللازمة لتكون دولة مصنعة؛ لأن تحولها الى دول مصنعة سوف تهدد وجود الكيان، ولذلك سيفرض على العراق البقاء ضمن اطار الصناعة الاستهلاكية. واذا رفض الشعب العراقي تلك الخطوات او بعضها فسيدخل في حرب مع أمريكا والكيان، وعليه الاستعداد لذلك.ان الرئيس الذي يحب السلام ويبحث عن السلام لا يخرق قواعد السلام العالمي ويحول العالم الى فوضى لا تقدر فيه الدول الضعيفة ان تدافع عن نفسها.

المشـاهدات 55   تاريخ الإضافـة 07/01/2026   رقم المحتوى 69564
أضف تقييـم