الإثنين 2026/1/12 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
ضباب
بغداد 6.95 مئويـة
نيوز بار
الفنان كنعان علي: غيابي لم يُطفئ حضوري وعودتي للشاشة مرهونة بعمل لائق
الفنان كنعان علي: غيابي لم يُطفئ حضوري وعودتي للشاشة مرهونة بعمل لائق
فن
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

 

متابعة ـ الدستور

اسم فني لامع، ويعد واحداً من الوجوه الفنية البارزة في المشهد الفني العراقي، فمنذ خطواته الأولى على الشاشة، جذب الانتباه بأسلوبه الهادئ وصوته الدافئ وأدائه المتزن الذي يوازن بين الواقعية والتعبير الفني، بفضل حضوره المتنوع وقدرته على تجسيد الشخصيات الفنية بعمق ووعي قدم نماذج تمثيلية تلامس حياة الناس وتقترب من تفاصيلهم اليومية، رغم السنوات والاغتراب التي أبعدته عن الساحة الفنية إلا أنه ما زال يحجز له مكانة خاصة في ذاكرة المتلقّي والجمهور العراقي الذي يبحث عنه وعن أدواره الخالدة، تميّز بقدرته على الانتقال بسلاسة بين الأدوار المركّبة، ليقدّم شخصية الرجل البسيط حيناً، والشخصية التراجيدية المعقّدة حيناً آخر بمقدرة وإقناع عالٍ، ليصبح واحداً من الممثلين المهمين الذين يعوّل عليهم صُنّاع الدراما في تقديم أدوار مؤثرة ذات حضور لافت.أنه الفنان القدير "كنعان علي"..

 

* الجمهور العراقي يسأل أين الفنان كنعان علي؟ ولماذا لا نراه في أعمال درامية جديدة؟

 

- هذا سؤال حزين يُلامس مشاعري بعمق، فالجمهور هو الرصيد الحقيقي لأي فنان، وهو الامتداد الذي يمنحنا معنى الاستمرار قدّمنا أعمالاً ما زالت حاضرة في ذاكرة الناس، سواء في التلفزيون أو السينما أو المسرح، لكن ابتعادي عن الفن لما يقارب ثمانية عشر عاماً جاء نتيجة سفري إلى أستراليا، إذ فرضت علي الظروف آنذاك الهجرة والاغتراب بعيداً عن بلدي، ورغم هذا الغياب الطويل، أفاجَأ دائماً بمحبة الناس في العراق حين يرونني في شوارع بغداد فبرغم تغيّر ملامحي عمّا كانت عليه في السابق إلا أنّ الجمهور ما زال يتعرّف عليّ من نبرة صوتي المميّزة، وهذا وحده يكفي ليُشعرني بأن الغياب لم يُطفئ حضوري ما زلت قريباً من الجمهور مهما طال البعد.

 

* هل بالإمكان أن نراك في عمل درامي جديد قريباً لاسيما وأنت متواجد في بغداد؟

 

- أتمنى ذلك، لكن أين هو العمل الذي يليق باسمي ومنجزي الفني؟

 

* لكنك لديك الشغف في المشاركة بعمل جديد؟

 

- إذا كان العمل ملائماً لي من حيث الشخصية والدور وثيمة العمل عن ماذا يتحدث مثلاً؟ حينها سوف أكون سعيداً بالاشتراك، وعودتي الى الشاشة مقرونة إذا توفر ما ذكرته، أنا كفنان عراقي أتمنى ان ترتقي أعمالنا الدرامية لمستوى الأعمال العربية في الدول المجاورة كمصر وسوريا ولبنان وأن تخرج من إطارها المحلي نحو العربي.

 

* كيف رأيت مهرجان بغداد الدولي للمسرح؟

 

- بدعوة مخلصة ومحبة من مدير عام دائرة السينما والمسرح، نقيب الفنانين العراقيين، الدكتور جبار جودي، لحضور المهرجان بدورته السادسة دورة الفنان القدير ميمون الخالدي، كان المهرجان رائعا ولافتا بعروضه المسرحية المشاركة من الدول العربية والأجنبية التي انتقيت بعناية فائقة من قبل اللجان المتخصصة بالمسرح، سعدت بلقاء أصدقائي من الفنانين الذين لم ألتقِ بهم منذ مدة بسبب إقامتي خارج العراق.

 

* كانت لديك زيارة الى مبنى شبكة الإعلام العراقي مع عدد من الفنانين المغتربين ماذا لمست من تلك الزيارة؟

 

- زيارتي الى شبكة الإعلام العراقي كانت جميلة ومثمرة ولاقيت ترحاباً كبيراً منذ الوهلة الأولى لدخول مبنى الشبكة العريق الذي اشتقت له كثيرا، التقينا خلالها رئيس مجلس الأمناء، الأستاذ ثائر الغانمي، الذي كان كريماً ومحباً وناقشنا واقع الدراما العراقية والمشاكل التي ممكن ان تحل، من ضمنها عودة الفنانين العراقيين المغتربين للمشاركة في الأعمال الفنية، دعني أقولها بصراحة مشكلتنا الحالية تتلخص في الأمور المادية فمتى كان التخصيص المالي لعملية الإنتاج كافياً ووفيراً سيكون لدينا عمل لائق ومبهر فلا يمكن ان ننتج مسلسلاً كبيراً بميزانية خجولة، وأضرب لك مثلاً، أنا أجور تذكرة سفري من أستراليا الى بغداد تبلغ 4000 دولار ولك ان تتصور ذلك.

 

* عدت مؤخراً بعمل إذاعي جديد بعنوان (خان حمدان) عبر شبكة الإعلام العراقي حدثنا عن هذه التجربة؟

 

- رغم غيابي عن الساحة الفنية إلا أنني عدت مؤخراً الى ميكرفون الإذاعة بعد غياب أكثر من 30 سنة بدعوة من الصديق المخرج مدير الإنتاج في شبكة الإعلام العراقي، وديع نادر ،وأيضا الصديق المخرج محمد المسعودي، الموضوع حدث صدفة مع صديقي أنور عباس حينما التقينا مع وديع نادر ودار الحديث حول استثمار وجود عدد من الفنانين المغتربين وتعويض غيابهم عن الشاشة بالاشتراك بعمل إذاعي يكون بمثابة مد جسور التواصل بيننا وبين الجمهور من جديد، وفعلاً تم الموضوع ووصلت إلينا النصوص عصراً وذهبنا لتسجيل المسلسل، لا أخفيك، شعرت برهبة كبيرة وأنا أقف أمام الميكرفون وكأنني أمثل لأول مرة!، لكن خرج العمل بتلقائية رائعة ولائقة.

 

* أنت ابن السينما أم التلفزيون؟

 

- أنا ابن الفن العراقي ولست محسوباً على أي مجال بعينه، فمنذ تخرجي وتعييني في دائرة السينما والمسرح عام 1980 عملت في أعمال مسرحية كثيرة، وأيضا عملت في مجال السينما، وكذلك التلفزيون والإذاعة، لذلك تجربتي لم تقتصر على حقل واحد بل في مجالات الفن جميعاً.

 

* كيف ترى الجيل الفني الجديد هل استطاع أن يكمل ما وصلتم إليه؟

 

- أرى ان الجيل الفني الشاب متسرعاً ومتعالياً للأسف، لا بد على الفنان مهما كبر شأنه إلا أن يكون متواضعاً ومستمعاً جيداً للتجارب الفنية الكبيرة الممتلئة، الجيل الجديد لا يستمع بل ينفذ ما يراه صحيحاً، نحن كنا نجلس مع الفنانين ممن سبقونا وننصت لهم ونطبق ما سمعناه فيما بعد، بالتأكيد القاعدة لن تشمل الجميع فهناك فنانون شباب رائعون وطموحين قدموا أعمالاً جميلة، وأنا وحتى بغربتي لكنني متابع جيد لحركة الأعمال الدرامية العراقية والعربية عبر الشاشة.

 

* بعد سنوات قضيتها بالغربة ألم يحن الوقت للاستقرار في بغداد؟

 

- سؤال محرج لكني سأجيب عليه، أنا استقريت في أستراليا مع أولادي وأحفادي ولا أستطيع ان أفارقهم فهم ملاذي ومملكتي، لذلك لوعدت الى العراق، أشعر بأنني غريب بفراق أسرتي الكبيرة الموجودة خارج العراق، لكنني أعود بين فترة وأخرى الى بلدي الحبيب العراق.

 

* هل قدمت أعمالاً فنية خلال فترة إقامتك في أستراليا؟

 

- بالتأكيد، أنا أعيش في مدينة في أستراليا اسمها (برزبن) تطل على المحيط الهادي، لدينا إذاعة عربية هناك تقدم برامج منوعة جميلة، وأقوم بتقديم برنامج إذاعي بعنوان ( على شواطئ دجلة) برفقة صديقي الفنان المخرج العراقي، عمار بركات، وأيضا عملت ثلاثة أفلام سينمائية قصيرة، أحد الأفلام يحمل عنوان (غزة) شارك في مهرجانات كثيرة وحصل على جوائز، أما على صعيد التلفزيون فشاركت في مسلسل بعنوان (بيت الله) يتحدث عن الجالية العراقية في سدني وعن رجل الدين المتزمت والمنفتح، المسلسل من إخراج لبناني، وأيضا كانت لدي مشاركة مميزة في فيلم سينمائي أمريكي أسترالي مع مخرج بريطاني وسوف يكون الفيلم متوفراً على منصة (نتفلكس).

 

* أي عمل من أعمالك تعده انعطافة مهمة في مسيرتك الفنية؟

 

- فيلم (القادسية) من إخراج الكبير، صلاح أبو سيف، بداية انطلاقتي الفنية كانت من هذا الفيلم وكان عمري حينها 20 سنة وأجسد شخصية رئيسة ومهمة بمشاركة عمالقة الفن العراقي والعربي، أذكر منهم، الفنانة سعاد حسني، الفنانة ليلى طاهر، الفنان عزت العلايلي، الفنان محمد المنصور من الكويت، الفنان طعمة التميمي، الفنان عبد الجبار كاظم، والفنانة شذى سالم وآخرين، وهناك أعمال فنية أخرى لا تقل أهمية وحضوراً.

المشـاهدات 16   تاريخ الإضافـة 12/01/2026   رقم المحتوى 69740
أضف تقييـم