الأربعاء 2026/1/14 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غيوم متفرقة
بغداد 13.95 مئويـة
نيوز بار
بين القانون والروح... التحكيم رياضة أم قضاء
بين القانون والروح... التحكيم رياضة أم قضاء
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب عمار عبد الواحد
النـص :

يقال  إن الحكم هو سيد الميدان  لكن في عمق الفلسفة الرياضية الحكم هو خادم اللعبة  اذ  لا تقتصر وظيفة الصافرة على تطبيق نصوص القانون الجافة بل تنبسط  لتكون ضابط الإيقاع الذي يحفظ للرياضة جوهرها  العدالة والنزاهة والتدفق.

لفترة  طويلة  قامت فلسفة التحكيم على مبدأ أن الخطأ جزء من اللعبة كان يُنظر للحكم كإنسان يصيب ويخطئ مثل اللاعب تماما هذه الفلسفة لم تكن تبريرا للفشل  بل كانت تعزيزا للجانب الدرامي والإنساني في الرياضة. لكن مع دخول عصر التكنولوجيا  مثل تقنية "  الفار  "  انتقلنا من "فلسفة التسامح" إلى "فلسفة الدقة المطلقة".

وههذا التحول خلق صراعا فلسفيا جديدا في هل نريد عدالة باردة وميكانيكية تتوقف معها نبضات المباراة لدقائق أم نريد عدالة بشرية سريعة وإن كانت تشوبها بعض الشوائب.

والحكم كقاض أخلاقي بعيدا عن القرارات التقنية يمارس الحكم دورا تربويا وأخلاقيا فلسفة التحكيم الناجحة تعتمد على "إدارة البشر" قبل "إدارة القوانين" الحكم الذكي هو من يعرف متى يستخدم "روح القانون" بدلا من حرفيته لضمان استمرارية اللعب دون الإخلال بالمساواة. إنه يوازن بين صرامة السلطة ومرونة القائد.

واليوم يواجه التحكيم أزمة فلسفية تتعلق بـ "الثقة" في عالم السوشيال ميديا والتدقيق في كل زاوية تصوير أصبح الحكم تحت مجهر لا يرحم وهنا تبرز أهمية "الشفافية" كجزء من فلسفة التحكيم الحديثة فلم يعد يكفي أن يكون الحكم عادلا بل يجب أن "يظهر" عادلا أمام الملايين.

 

"إن أعظم حكم هو ذلك الذي تنتهي المباراة دون أن يتذكر أحد اسمه."

 مقولة شهيرة تلخص فلسفة التواضع أمام عظمة اللعبة.

المشـاهدات 23   تاريخ الإضافـة 14/01/2026   رقم المحتوى 69810
أضف تقييـم