الأربعاء 2026/1/14 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 9.95 مئويـة
نيوز بار
العراق في خضم الوقت الحرج
العراق في خضم الوقت الحرج
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب سمير داود حنوش
النـص :

 

 

 

لازال الموقف ضبابياً من قضية نزع سلاح الفصائل العراقية بالرغم من تأكيد القضاء العراقي ودخوله على الخط إلى جانب السلطة التشريعية بضرورة الحفاظ على هيبة وتقوية الدولة من خلال التخلّي عن السلاح وتسليمه للجيش.اللافت في الخطاب الأمريكي الأخير جاء من سفارته ببغداد والذي يؤكد على عبارة “تفكيك الفصائل” بدلاً من نزع السلاح أو دمجه مع المؤسسات الأمنية، مما يوحي إن الإدارة الأمريكية بدأت ترفع من سقف مطالبها.وكأن الشغل الشاغل الذي بات يُقلق تفكير تلك الفصائل هي مفردة “نزع” السلاح دون إختيار غيرها من المفردات مثل حصر السلاح أو تسليمه للدولة، حتى راحت تأخذ مساحات من النقاش دون الإهتمام بما سيؤول إليه مصير بلد إسمه العراق فيما لو إستمرت المماطلة والتسويف في قرار التخلّي عن السلاح.ثمانية عشر ملفاً نارياً سيكون داخل حقيبة مبعوث ترامب إلى العراق مارك سافايا أغلبها أو جُلّها ستكون بفرض الواقع الجديد دون مناورات أو إرادات خارجية.نعم.. لقد صدر القرار من ترامب بأن ساسة العراق عليهم أن يختاروا بأي جانب يكونون سواء للمحور الإيراني أو الأمريكي الذي بات أقرب عملياً في تشكيل الحكومة العراقية القادمة، ولذلك وفي بادرة غير مسبوقة تحاول الكتل السياسية إلى الإسراع في تشكيل الحكومة العراقية القادمة وفق المُدد الدستورية على عكس فترات الحكومات السابقة التي كانت تتخطّى تلك المُدد وربما يعود ذلك إلى الخشية من الغضب الأمريكي الذي بات يلوح في الأفق فيما لو تخطّى التشكيل الحكومي الخطوط الحمراء التي وضعتها الإدارة الأمريكية على الأسماء المرشحة.إختيار الفصائل المسلحة الدخول إلى عالم السياسة من خلال قبة البرلمان ومحاولات البعض التبرأ من سلاحه في حقيقته لا يُعرف إن كان مجرد إعادة تموضع أو مناورة سياسية لحين عبور زمن العاصفة، بعد أن تحولت تلك الفصائل إلى قوة ناعمة مدعومة بمقاعد برلمانية زادت من نفوذها الإقتصادي والسياسي.النصيحة التي أطلقها رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان إلى الفصائل المسلحة بضرورة تسليم سلاحها حفاظاً على هيبة الدولة تؤكد أن الإطار التنسيقي بات يُدرك أن القرار الأمريكي دخل مرحلة التنفيذ بعد أن إستُنفذ الوقت، لكن ذلك لا يمنع من أن يكون قرار التخلّي عن السلاح في مُفترق طرق خصوصاً بعد تمسك بعض الفصائل بسلاحها بحجة إن العراق لازال منقوص السيادة.سيناريو تشكيل الحكومة العراقية ربما سيكون مع حلول عيد الفطر بعد شهر رمضان لإعتبارات إقليمية سيكون أولها ما سيؤول إليه الوضع في الشارع الإيراني من إنتفاضة وإحتجاجات قد تقلب الموازين في المنطقة، وثانيها التغييرات الجيوسياسية التي بدأت تفرض نفسها على الواقع العراقي وضرورة أن يتأقلم ذلك الواقع مع مستجدات المنطقة.لقد أصبح النفط الفنزويلي في متناول الشركات الأمريكية، وقريباً سيكون النفط الإيراني في متناول نفس تلك الشركات وبذلك ستكون إدارة البيت الأبيض هم الحكام الفعليين لأسعار النفط العالمية، فكيف سيكون مصير أسعار النفط العراقي عالمياً فيما لو نُفّذ هذا السيناريو؟.لازلنا نعتقد إن أسهل قرار ممكن أن تتخذه الإدارة الأمريكية في معاقبة العراقيين هي تخفيض سعر برميل النفط الى مادون 40 دولاراً حسب رغبة ترامب وتلك هي الورطة التي ستجعل الحكومة القادمة بمأزق في توفير حتى رواتب الموظفين والمتقاعدين وتُدخل العراق في أزمات إقتصادية قد تكون بدايات لإنهيار سياسي كما حدث مع جارته الشرقية إيران، وذلك السيناريو لازال مطروحاً في أروقة دهاليز السياسة

المشـاهدات 34   تاريخ الإضافـة 14/01/2026   رقم المحتوى 69825
أضف تقييـم