عتبة الغلاف في مجموعة الإعدام مشياً على الأقدام للشاعر رحيم خلف اللامي![]() |
| عتبة الغلاف في مجموعة الإعدام مشياً على الأقدام للشاعر رحيم خلف اللامي |
|
فنارات |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
( مقاربة دلالية ) مهند عبد الجبار
إن لوحة الغلاف وحسب تصور الناقد والمنظر الأدبي الفرنسي جيرار جينيت إذ قال : عنها هي جزء أساسي من النص الموازي وهي أول ما يواجه القارئ ويجعله يقترب من النص الأصلي إذ تعمل كبوابة أو رواق يحدد نوع النص ويثير الفضول ويشكل أفق القارئ قبل الغوص في المتن وتشمل العناصر المرئية والمكتوبة على الغلاف الخارجي والداخلي لفتح النص على الجمهور ، لذا سأتخذ من تصور جيرار جينيت موجهاً قرائياََ للكشف عن دلالات عتبة العنوان وعلاقتها بلوحة الغلاف . إن مفردة الإعدام التي جاءت في بداية العنوان لا تعني الخلاص النهائي والتحرر من الأزمة المفتعلة ، بل العذاب المستمر في مواجهة التحديات اليوميه في شتى مجالاتها والدليل على ذلك هو أن رصيد العمر من الوقت في حالة تناقص مما جعل الجسد في وضعية الهدم لا البناء في عالم مجهول الهوية ، تتلاعب في مقدراته السنين بينما الشكوك تحوم حوله لذلك جاءت مفردة الإعدام بهذه الكيفيه لترسخ مفهوم الموت البطيء والموجع مشياً على الأقدام. وعلى أساس ذلك المنطلق يؤكد جينيت أن عتبة العنوان هي الأداة البصريه والمقروءة التي تسبق النص الذي يمثل فضاء المجموعة وتؤطر تلقيه ، فتعتبر جزءاََ لا يتجزأ من العمل الأدبي وحينما نفكك مقصديات لوحة الغلاف المؤطرة بالسواد والذي يعني الحزن الدائم، والملاصق للروح الضائعة في ظلام الليالي الهزيلة نجد أن لا مفر من هذا الكابوس الجاثم على الصدر إلا من خلال ممر واحد مليء بالتساؤلات والخوف المحتدم الذي يأبى أن يغادر جسداً لم تجف عروقه ، مقطوع الراس ومرتدياََ السواد كعلامة دالة على الفقد . أما بالنسبه لانعكاس ظل الجسد المنتصب في قلب لوحة الغلاف والمرمي خلفه على سطح الأرض هو ليرسخ معنى الحيرة التي يستند إليها في حياة هلامية سارت عكس إتجاه عقرب الساعة ، وأيضا لما تركته القدمان من آثار هي الأخرى ملطخة بالسواد إنما هو دليل آخر على عمق الأزمة وعدم إمتلاك اليد الطولى لقطف الأماني والأحلام البعيدة ، كل ذلك يحيلنا الى سؤال محير يبحث عن جواب شاف في صورة الجسد الذي تخلى عن الرأس بفعل فاعل ولا نجد له اثراََ في لوحة الغلاف ترى هل سُرق رأس المحنة ؟ هذا الذي يمثل بوصلة الإنسان من خلال حواسه الفاعلة أم أنه قد سبق الجسد ليرجم ما تبقى من الوقت ، فحبل المشنقة المتدلي والمرافق للجسد على الرغم من اقتلاعه للراس هو السلطة الخارجية غير المعلنة التي نفذت حكم الإعدام بلا سبب والتي جعلت منه وسام شرف يلاحق الضمائر الحية أينما تحل، لهذا أتت أهمية اللوحة لترسخ دلالة العنوان وتأثيره القيمي . |
| المشـاهدات 31 تاريخ الإضافـة 25/01/2026 رقم المحتوى 70125 |
أخبار مشـابهة![]() |
في الهواء الطلق
الحذر من المساس بقوت الناس |
![]() |
ارث دولة الامارات في معرض للفنانة العالمية سارة سكاي
|
![]() |
البداية سيمفونية اماراتية ..في الحفل الاول للاوركسترا الوطنية للامارات
|
![]() |
المتنبي يعود شعرا ورسما في مكتبة محمد بن راشد بدبي
|
![]() |
المظاهر والملامح عند كل مدرسة
تجليات تأثير المدارس المسرحية الغربية في المسرح العربي |
توقيـت بغداد









