ابيض /أسود
من يتجرع سموم الصفقة؟؟![]() |
| ابيض /أسود من يتجرع سموم الصفقة؟؟ |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب مازن صاحب |
| النـص :
لعل استعارة السيد الخميني لعبارة (تجرع السم) في إعلان الموافقة على وقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية العراقية.. يطابق اليوم واقع تعيشه إيران في التعامل مع التهديدات الأمريكية المتجددة حتى تصل إلى إعادة تشكيل نظام ولاية الفقيه او العمل على تغييره.. هذه المسافة ما بين التعديل والتغيير.. تمنح السلطة الإيرانية فرضيات التعامل مع مضمون التهديدات الأمريكية التي اخذت تحاكي ذات الإطار العام لتلك التطبيقات التي نفذها الحزب الجمهوري وتيار اليمن الأمريكي الجديد بعنوان الاحتواء المزدوج.. السؤال ما مصفوفة البدائل المتاحة؟؟ اولا.. لابد من الفصل الواضح بين (حرافيش الإعلام) في نموذجي.. الحرب الناعمة بالتغريدات وما يطلق من تعبئة شعبية بالهتافات ضد الاساطيل الحربية المحتشدة.... لان اتخاذ قرار الحرب يسقط مباشرة الدومينو الاستراتيجي لكل من إيران وامريكا وإسرائيل على حد سواء.. أما مناورات حرافيش الإعلام فتلك قضية تنتهي مع أول صاروخ يعلن ساعة الصفر. ثانيا. فرضيات استيعاب الضربة او الضربات المتعددة قبل بداية المناروات في مدخل مضيق هرمز.. مع تصاعد وتيرة الدبلوماسية ليس لردع السياسات الأمريكية في التعديل او التغيير للنظام الإيراني بل لاقناع طهران ان استيعاب جنون الرئيس ترامب في عقد صفقة تجرع السم وفق شروط باتت معلنة ومعروفة. الرفض الإيراني لهذه الصفقة والتحديات التي يطلقها قادتها فضلا عن محور المقاومة الإسلامية.. تجعل اغلب الوسطاء امام حقيقة مهمة.. ان ما تكرره إسرائيل عن التهديدات النووية والصاروخية والحرب الهجينة فوق سيادة الدول في لبنان والعراق واليمن َتجعل المنظومة الاقتصادية الخليجية اولا والاستثمارية للشركات متعددة الجنسيات امام فرضيات الاتفاق الكلي مع جنون ترامب بأهمية التعديل والتغيير للنظام الإيراني.. بعد أن فشلت الصين في ضبط وقائع واحداث هذه المتغيرات على منصة الاجتماع الاخير للجنة الثلاثية بين بكين والرياض وطهران. ثالثا. تعامل منضدة الرمل بأنواع متجددة لإدارة صفحات المعارك.. وما صدر حتى اليوم في بيوت الخبرة الأمريكية.. عما يمكن أن تكون وقائع هذه المنضدة.. فإن ترجيح عدم تجرع سموم هذه الصفقة بات من الماضي.. وان خطوات متعددة الأبعاد يمكن أن تتابع في إدارة المعركة التي ربما تهدأ ويشتد اوارها وفق ردود الأفعال الناسخة لتجرع هذه السموم.. واي توسع في مساحة المعركة يمكن أن يحول اوهام كل الأطراف في رفع كلف الضربات وردها.. هذا التوسع في زوايا ردود الأفعال حتى يتكرر نموذج وقف إطلاق النار كما حصل في حرب الايام ١٢ في حزيران الماضي. رابعا. كل ذلك يؤكد ان صفقة تجرع السموم الترامبية لإيران.. لن تمضي بلا اوجاع واثمان باهضة.. السؤال الحاسم من يصرخ اولا للجلوس على طاولة المفاوضات.. ام ان ستكون مجرد محاولة ضمن صفحات مقبلة.. ربما إذا فشلت.. يمكن أن تتحول إلى قرار أمريكي أوروبي بحتمية تغيير نظام ولاية الفقيه الإيراني.. وليس تعديله واحتواءه!! وهذا يحتاج إلى سنوات طويلة مقبلة. خامسا. عراقيا.. هناك تضارب مصالح صريح ما بين فرقاء العملية السياسية برمتها من وقائع الحرب الأمريكية اليوم.. مقابل اختلاف مستوى التعبير عما لابد أن يكون في المشاركة بهذه الحرب في مفاعيل الفصائل الحزبية المسلحة ما بين تلك التي تشارك في تشكيل الحكومة المقبلة وتلك التي تقف على هامش العملية السياسية. صخب العواطف في إدارة الدعم الذي لابد أن يكون.. يضيع ثلي الزخم الواقعي.. بسبب التنابز والاشنباك اللفظي.. فيما ما زالت المعضلة الكبرى.. ان عراق اليوم ما زال يتمسك باعدادات عملية سياسية غير قادرة على الخروج من عنق زجاجة القبضة الاقتصادية للفيدرالي الأمريكي على ريع النفط.. فيما تتكرر التظاهرات وتحرق الإعلام بلا اي جدوى غير تفريغ شحنات عاطفية. تقاس من قبل المراقبين الأمريكان بكونها حالات عدوان على التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وبغداد وفق اتفاقات هذا التحالف... يمنح ترامب اعتبار أحزاب الإطار التنسيقي مجرد وكلاء ايران لا غير!! كما ان وقائع تنازع الاجندات الحزبية لا يشجع اي من الطرفين على قبول وساطة دبلوماسية ويكتفون بمهمة ناقل الرسائل على أكثر تقدير. ومع ان كل ذلك يحدث مع توقيت تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.. يبدو أن الإطار التنسيقي.. وربما تحالف إدارة الدولة بشكله الجديد. بحاجة إلى اتفاق على طاولة تنسيق مشتركة بين قيادات الكتل البرلمانية.. يمكن أن تبدأ بالصمت الاعلامي الحزبي.. والعمل على بوصلة سياسية قادرة للتعامل مع هذه المتغيرات.. تقلص مساحة الانفعالات والصخب السياسي.. وترسخ التعامل مع كل المتغيرات بعقلية دولة. مع ان هذا الخيار الأكثر دقة في قياس اليات التعامل الفضلى مع هذه الحرب.. الا ان وقائع الأحداث تمضي باتجاه مغاير كليا يقدم اجندات الفصائل الحزبية المسلحة على سياسات دولة وشتان بين الحالتين. لذلك من المتوقع أن يسقط الكثير من شرر هذه المعركة في مرمى العملية السياسية.. ومع نتائج كلا الحالتين.. تجرعت إيران سموم ترامب ام فشلت واشنطن وحشودها .. فكل ما بعد المعركة المقبلة ليس كما قبلها.. ولله في خلقه شؤون!! |
| المشـاهدات 105 تاريخ الإضافـة 01/02/2026 رقم المحتوى 70224 |
توقيـت بغداد









