الأحد 2026/3/1 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غائم جزئيا
بغداد 16.95 مئويـة
نيوز بار
ابيض / اسود مع دخان المعارك.. هل تصدق الايكونوميست؟؟
ابيض / اسود مع دخان المعارك.. هل تصدق الايكونوميست؟؟
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب مازن صاحب
النـص :



حذرت مجلة الايكونوميست البريطانية من دخول الرئيس ترامب الحرب من دون هدف محدد، فيما تناول المجلس الاطلسي قبل يومين عشرة سيناريوهات للحرب التي كانت متوقعة واصبحت اليوم حقيقة.
واقع الحال ان المبدأ الثابت في الحروب انها وسيلة لاجبار الخصم على القبول بما لا يقبل به على طاولة المفاوضات الدبلوماسية.
فهل سقطت قناعات ايران ومن عاضد مواقفها على طاولة المفاوضات النووية مع فريق ترامب الذي حدد شروطا معلنة تتمثل في صفر تخصيب، والحد من القدرات الصاروخية، والانتهاء من اذرعها في فيلق القدس؟
تبدو الايام تمضي الى اعادة تعيين اعدادات الثورة الايرانية كبديل لتغيير النظام برمته، وكل التوقعات تشير الى ان هذه الصفحة الجديدة من الحرب الاسرائيلية الايرانية اما ان تكون وجودية كما تبشر بها بعض وكالات الاخبار وتحليلات برامج التوك شو، او تكون مجرد صفحة تطوي طاولة المفاوضات النووية نحو بعض التنازلات الايرانية لاعلان نتائج انتصار لجميع الاطراف كما حدث في حرب 12 يوما في حزيران الماضي.
ما بين تحذيرات الايكونوميست البريطانية، وهي الاكثر معرفة بالنموذج الايراني، وتحليلات المجلس الاطلسي، تبدو الاجابة الواقعية في الاتي:
اولا: توسيع رقعة الحرب من قبل الصواريخ الايرانية يثبت صحة التهديدات التي كررها الرئيس ترامب في خطابه. مثل هذه التهديدات التي دفعت مجلس التعاون الخليجي الى اصدار السعودية بيانا واضحا، ناهيك عن البيانات التي صدرت من بقية هذه الدول، لا تتفق مع النموذج الايراني القائل ان الصواريخ لا تهدد هذه الدول بل تستهدف مواقع عسكرية امريكية كما جاء في اتصالات اجراها عباس عراقجي مع بعض نظرائه، ومنهم وزير الخارجية العراقي.
ثانيا: بعد الموجة الاولى ورد الفعل الايراني تبدأ المرحلة التالية، التي ربما تفتتح بمبادرة ايرانية تصدم الالة الحربية الامريكية الاسرائيلية. في حالة حدوث مثل هذه المفاجأة، كيف سيكون الرد الامريكي الاسرائيلي؟
هناك بنك للاهداف لدى جميع الاطراف، ولم تحصل المفاجأة الا في تطبيق تهديد المرشد الاعلى باغراق حاملات الطائرات الامريكية، وحتى على مستوى فرقاطة او مدمرة بحرية. حدوث مثل هذا العمل ونجاح ايران فيه، سواء بالطائرات المسيرة او الزوارق الانتحارية، يمكن ان يحدث ذلك الفارق المطلوب لتدحرج الموقف العسكري بالضد من الحشد العسكري الامريكي الاسرائيلي. ويتكرر السؤال عما سيكون رد الفعل الامريكي حتى وان حدث مجرد تهديد سفينة حربية.
ثالثا: يتكرر الحديث عن سيناريوهات اغلاق مضيق هرمز. بالتأكيد هناك سيناريوهات مقابلة امريكية وربما حتى خليجية تفرض مثل هذه الحلول العسكرية، او الدبلوماسية على وقع المعركة بجهود صينية بالاساس، فضلا عن الهند وغيرها من الدول الاساسية في استيراد النفط الايراني، وما يمكن ان يؤجل مثل هذا الاغلاق او يعجل افتتاح المضيق بالسرعة الكافية لضمان تدفق ثلث نفط العالم منه.
رابعا: تسارع وتيرة مشاركة اذرع الثورة الايرانية في فيلق القدس ضمن الاعمال الحربية، وهناك توقعات بمشاركة فصائل عراقية مثل حزب الله العراقي، وحزب الله اللبناني، فضلا عن الحوثيين في اليمن. السؤال هل سيكون منهج العراق اولا فعالا في الحد من اثر هذه التهديدات ام لا؟
كذلك نوع التأثير لقدرات حزب الله العراقي فيما يمكن ان يكون غير اطلاق صواريخ على السفارة الامريكية في بغداد او القنصلية الامريكية في اربيل، بل وحتى مقر قاعدة الحرير في اربيل، كم يؤثر على ادارة الحرب؟ الجواب هو فقط تأكيد المشاركة. فيما يؤكد في المقابل ان تهديدات واشنطن وتغريدة ترامب ضد تسمية السيد نوري المالكي، وفرض عقوبات على شخصيات عراقية وصولا الى تصعيد غير مبرر بالضد من اموال ريع النفط العراقي، وذات الامر يتطابق مع قدرات حزب الله اللبناني الاكثر قدرة عسكريا والاقرب لاسرائيل في المشاركة بهذه الحرب، وايضا يطرح السؤال عما يكون رد الفعل الاسرائيلي، وربما اعادة اجتياح الجنوب اللبناني مرة اخرى.
الاكثر تأثيرا في هذه الحرب سيكون في قدرات الحوثيين لاغلاق باب المندب، فضلا عن مشاغلة اسرائيل بالصواريخ فرط صوتية.
مع كل ذلك يبقى السؤال: كيف سيكون رد الفعل الامريكي في اعتبار كل ما يصدر عن الفصائل الحزبية المسلحة لفيلق القدس في العراق ولبنان واليمن؟
خامسا: كيف تقف هذه الصفحة من الحرب الاسرائيلية الايرانية؟
هناك عدة سيناريوهات تبدأ بوساطة محلية او دولية تماثل ايقاف اطلاق النار في حرب حزيران الماضي. بالتأكيد سيكون للصين وروسيا وعمان الدور الاول في ذلك.
السيناريو الثاني اللجوء الى مجلس الامن الدولي، لاسيما وان ايران سبق ان ابلغت السكرتير العام للامم المتحدة انها سترد، فيما يمكن لدول المنظومة الخليجية نقل ما تصفه اليوم بالعدوان الايراني عليها الى طاولة مجلس الامن الدولي.
سيظهر حق النقض الصيني والروسي مناصرا لاي قرار ضد ايران، فيما سيكون مع اي قرار لوقف اطلاق النار والعودة الى طاولة المفاوضات النووية.
سادسا: في حالة امتداد الحرب لاسابيع كما تكرر في الاعلانات العسكرية الامريكية، ستكون المعارك عنوان الاخبار مثلما هي المعارك في الحرب الاوكرانية الروسية، وهذا يعني الكثير من الصواريخ بانتظار من يصرخ اولا ويطالب بوقف اطلاق النار، وايضا ربما يجعل اسرائيل تستخدم ذات النوع من القنابل النووية الصغيرة التكتيكية مثل التي استخدمها الجيش الامريكي في معركة مطار بغداد في حرب 2003. كم تستطيع ايران تحمل كل ذلك؟ سؤال بانتظار الاجابات على ارض الواقع.
ويبقى من القول: لله في خلقه شؤون.

المشـاهدات 164   تاريخ الإضافـة 01/03/2026   رقم المحتوى 70695
أضف تقييـم