الأربعاء 2026/2/4 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غائم
بغداد 11.95 مئويـة
نيوز بار
العراق والمنطقة ضمن تَداعيات صراع الشرق والغرب
العراق والمنطقة ضمن تَداعيات صراع الشرق والغرب
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب مهدي بابان
النـص :

 

 

 

منذُ بِداية العَقد الثاني من الألفية الثالثة، ضمن إستراتِجيات تَوازن القوى للعالم، هُناك قَديمٌ يَقترب مِنَ الإحتِضار وجديدٌ تَكسو مَلامِحَهُ ضَبابية شَديدة !، المُهم هُنا ما سَيكون واقِعنا ضِمن تَداعيات هذه الحالة التي سَتُرافِقُها أحداث وأمور مَصيرية حَساسة على العالم وخاصةً المَنطقة ؟. وضِمنَ الأحداث خلال بداية العَقد الأخيرمن القَرن الماضي كانت قَرارات الحِصاروالمُقاطعات التي فُرضَت على العراق لإخراجهِ من الكويت، وأكبر ثُقلُها كان على شَعبه، قد تكون مِن آواخر سِمات سُلطات مَجلس الأمن والمُنَظمة الدولية ، لكن عَمليةَ إجتياح العراق وإسقاطَ نِظامَه في ربيع 2003 لم يَكن لها غِطاء قانوني دولي، سواى التَشَبُث بالقرار (1441) لِمَجلس الأمن الصادر في نِهاية 2002، أي أن هذا الحَدث الكبير قد يَكون مِن أهم إفرازات عالم القُطب الواحد، وقد سَبَقَت وَ تَلَت هذا الحدث أحداث مَصيرية لها نَفس السِمات في عدة مناطق، وهذه الأحداث قَد تَكون هيَ فاتحة لِأُسُس جَديدة لِعالمٍ تَشوبهُ صِراعاتٌ قَد تُحولهُ لِعالَمٍ يُديرهُ أكثر مِن قُطب وخاصةً بَعد ضُعف وخُفوت مواقف المؤسسات الدولية وأهمها مَجلس الأمن وخاصةً بَعد ما عَرض الرئيس ترامب مشروعهُ الحالي "مجلس السلام" الذي إنتَمَت له أغلب الدول العَرَبية والكثير من دول العالم وحتى روسيا التي إشترطت أن تَدفع إشتراكِها المليار دولار مِن أموالها المُجَمَدة !.لكن الحالة والواقع أكبر وأكثر حَساسية مما هو مَنظور ومَلموس فالتَطور العِلمي والتَقَني الذي أصبَح أقرب أن يكونَ مُتاحاً للكَثير من الدول والذي رَفَعَ مِن مُستوى الإقتصاد وتَطور الأسلحة الأستراتيجية، والإنفجار في الزيادة السُكانية وخاصةً لِدول العالم الثالث إن صَحَت التَسمية، أضف لها التَغيُرات المَناخية الخَطيرة، وهذا بلا شَك قد خَلَقَ صِراعٌ ظاهِرٌ بين الشرقِ والغَرب!، كُل هذا قد يُهدد التواجد الإنساني وخاصةً في مَنطَقَتِنا!. هُناك صور حَيّة ضمن الواقع خلال السنوات القليلة الماضية توضح ما جاءَ في بداية هذه الأسطر وأهم ما بَيَنَتهُ أن العالم يَتجه نحو إستراتسيجيات وموازين جَديدة تَعتمد على مُستوى العِلم والتَقنيات المُتَقَدِمة التي ساهمت مُباشرةً بِتَغيير أدوات التَفوق وأهمها الأدوات الإقتصادية والعَسكرية التي غَيَرت مَراكز الثُقل ضِمن الدول المؤهلة لتكون أقطاب لها اليَد العُليا لِتَحديد مَسارات الحياة على دول العالم، فالمَعروف سابقاً بأن دول الغَرب، أي أوربا وأمريكا كانت ذات اليَد العُليا ضمن الإقتصاد والسياسة والقوى العَسكرية، و لها القُدرة على إدارة هذه الشؤون لأغلب دول العالم مِن التي تَدخل ضمن إهتِماماتِها، وهيَ إما تَكون مَصدر للطاقة والمواد الأولية أو أسواق إستهلاكية تُأَمن دَيمومَة تَصريف مُنتَجاتِها، كل هذا كانَ تحت حالة القُطب الواحد ضمن إيطار" الناتو" الحلف الذي ربما بَدأَ يَتَصدع في الوقت الحاضر بِسبب تَضارب المَصالح لِدوَلهِ.كانت هذه الأسطر مُجرد سَردٌ سَريع ضمن إيطار نَظري، لكن الواقع الحَيّ والقريبُ مِنا أي ضمن مَنطَقة الشرق الأوسط فالأحداث تَتَسارع مِن حَولنا، وخاصةً مُنذُ بداية العَقد الحالي ولحد الآن، هناك أحداث كثيرة وكبيرة تؤيد ماجاءَ ضمن الأسطُرِ، اليوم المَنطقة مُهددَ بِحرب كَبيرة فالخليج جنوباً مُلَغمٌ بأساطيل وقوى فَتاكة وشرقاً جارَتنا إيران بحالة الإنذار القُصوى وتستَجلب وتَستَقطب أنواع الأسلحة الخطيرة والفَتاكة وغرباً هُناك قوى الإرهاب التي كانت شُبه نائمة وأُعيدت إلى العراق بَعدَ أحداث سوريا، وَشَمالاً جارَتنا تُركيا التي تَتَحيّن الفُرص كَي تَنال مَصالح أكبَر مِن خلال سَيطَرَتِها على مياهنا، ووارِداتُ نَفطِنا تحت سَيطرت أمريكا التي هي الطَرف الأساس في هذا الصِراع الخَطير، وجَبهَتنا الداخلية يَنخُرها الفساد وتُهَشِمُها الإنقسامات بِسَبب المَصالح الفئوية والشَخصية والأجِندات الخارجية، وَيُقابل كل هذا يُعاني العراق من زيادة سُكانية، مليون نسمة سنوياً، والأهم أننا نَعتمد بِشكل كُلي تَقريباً على الموارد النفطية. أن غايتي مِن هذا السرد الذي بِحاجة لِمساحة أكبر هو أننا نَقع تحت ضُغوط كبيرة ومُنَوعة ضِمن حالة خَطيرة جداً، فَكيف يُمكن أن نواجه كُل هذهِ المَخاطر وَجَبهَتنا الداخلية التي يُمَثِلُها الساسة المَوصوفين أعلاه، أقول هذا في وقت أن حُكومَتنا الجَديدة لم تَتَشَكَل بَعد، أتمنى مِن كُل المَعنين أن يُشَكلوا حُكومة مؤهلة لِتَحَمُل أعباء المَرحلة القادمة وتَضَع العراق وسلامته أول أولَوياتها، والعراق في وسط كُل هذه المَخاطر المُحيطة به وأخطرهو حال إن تَمت المواجهة المُرتَقبة في المَنطقة بين إيران التي قد زوِدَت وأَنجَزَت ترسانة ضَخمة من الأسلحة بِمساعدة الصين إن صَحَ ما تَناقلته مواقع الأخبار العالمية، وأمريكا التي تَسعى رُبما لِتُثبت أنها مازالت القُطب الأوحد في العالم رَغمَ ما تُعانيه مِن أزمة إقتصادية كبيرة، والعراق سيكون وسط هذه المواجهة إن وَقَعَت، "فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ" (صدق الله العظيم) .

 

المشـاهدات 23   تاريخ الإضافـة 04/02/2026   رقم المحتوى 70320
أضف تقييـم