| النـص :
بينما نقف على أعتاب مرحلة اقتصادية حرجة تتطلب أعلى درجات الحذر، بات لزاماً على الحكومة الالتفات إلى ملف غاية في الأهمية، ألا وهو ملف العمالة الأجنبية في العراق.من الغريب حقاً أن نرى بلداً يزخر بالطاقات الشبابية المعطلة، في حين تغصّ المطاعم، والمقاهي، والفنادق بالعمالة الأجنبية. والمفارقة الأشد إيلاماً هي تحول العامل الأجنبي إلى "مسؤول" يُدير العمال العراقيين الذين حالفهم الحظ (إن صح التعبير) في إيجاد فرصة عمل بسيطة.إن المبالغ التي تُصرف كرواتب لهذه العمالة تُعد أطنانًا من العملة الصعبة التي تُستنزف وتخرج خارج حدود البلاد شهرياً. وفي ظل الضائقة المالية التي تعاني منها الحكومة، وضعف السيطرة على حركة النقد، يصبح هذا الملف أحد الأسباب الرئيسة التي تستوجب المعالجة الفورية.لذا، يقع على عاتق الحكومة العراقية، وتحديداً وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، مراجعة سياساتها والعمل الجاد على تقنين وجود العمالة الأجنبية أو ترحيل غير القانوني منها؛ فشباب هذا البلد هم الأحق بفرص العمل المتوفرة لضمان استقرار الاقتصاد الوطني.
|